الرئيسية مقالات وآراء
تسريبات مخيفة وعودة الرقابة
الخميس, 08 سبتمبر, 2011, 10:17 بتوقيت القدس
فراج اسماعيل

عمل في بداية حياته الصحفية بجريدة الجمهورية ثم انتقل لجريدة المسلمون الدولية التي كانت تصدر عن الشركة السعودية للأبحاث والنشر الناشرة لجريدة الشرق الأوسط ثم مديرا لمكتب مجلة المجلة في القاهرة التي تصدر عن نفس المجموعة وبعدها انتقل لقناة العربية حيث يعمل الآن مديرا لتحرير موقع العربية نت.
ويكتب حاليا مقالا يوميا في جريدة المصريون على الانترنت بعنوان خارج السرب.
للمرة الثالثة خلال شهر واحد أجد نفسي متوجها إلى القاهرة. مكثت أربعة أيام بعد العيد مباشرة محاولا أن استكشف الأشياء وملامح التغيير وأن أزيد من أوكسجين التفاؤل الذي ملأني في المرتين السابقتين، خصوصا الأولى التي استغرقت 40 يوما بالتمام والكمال.
لكني عدت بخوف هذه المرة سببه تسريبات مخيفة برغبة المجلس العسكري في تمديد الفترة الانتقالية والبدء في وضع الدستور يعقبه إطلاق عملية الترشيح لرئاسة الجمهورية.
وللحق سمعت هذا الكلام من إعلامي عربي مهم قبل وصولي للقاهرة، ولم أصدقها أو اقتنع بها، لا سيما أن هذا معناه أن المجلس العسكري سيبقى في السلطة وفي إدارة المرحلة الانتقالية لما يزيد على سنتين قادمتين، ما يعني اطالة المرحلة الانتقالية وخطر ذلك على الأمن القومي من الحدود إلى أقصى الداخل.
وجاء بيان جماعة الإخوان المسلمين أمس ليؤكد وجود تلك التسريبات بالفعل محذرا من نتائجها. وأولها إعادة إنتاج النظام السابق الذي لا يعني شخص مبارك فقط وإنما منظومة يوليو العسكرية التي حكمت البلاد بعد وعودها في البداية بنظام ديمقراطي حزبي، لكنها انقلبت على وعودها وحددت إقامة محمد نجيب في بيت مهجور لا يعيش معه فيه سوى القطط والفئران والكلاب!
ما زلت على ثقة بأن المجلس العسكري ليس هو تلك المنظومة، وأنه سيقتدي بالزعيم السوداني العظيم عبدالرحمن سوار الذهب، بحيث يسلم السلطة في موعدها وفقا لخارطة الطريق التي أيدها استفتاء 19 مارس.
اسقاط هذه الخارطة معناه فشل الثورة وتحقيق مقولة "شالو ألدو حطو شاهين" لتصبح كأنها قدر الشعب المصري طوال تاريخه العتيد.
لا يوجد حتى الآن ما يدل على أنه ستجري انتخابات برلمانية أو رئاسية. حتى قانون المؤسسة القضائية لم يخرج عن نطاق الجدل بينما سبقنا إخواننا التونسيون باخراجه إلى حيز التنفيذ. ما زلنا تحت طائلة قانون الطوارئ لا نعرف توقيت الغائه سوى ربطه ببدء الانتخابات البرلمانية التي لا نعرف موعدها.
أمس صدر قرار وقف الترخيص للقنوات الفضائية الجديدة وهو أمر لم نتصور صدوره بهذه الطريقة. نعم انتقدنا وما زلنا ننتقد السيولة في قنوات مشكوك في أموالها وفيما تثيره من فتن. لكن هذه القنوات أصبحت أمرا واقعا وبكثرة زائدة وعلاج ذلك كان يجب أن يكون برقابة قانونية على مصادر أموالها.. من أين تنبع وأين تنتهي.
أما القرار الحكومي الغريب بوقف الترخيص فهدفه قنوات وطنية تقدمت بتراخيص ولم تحصل عليها. بمعنى أن القنوات العلمانية وقنوات الفتنة امتلكت الساحة الآن وبالتالي فلا ضرر عليهم من غلق الشبابيك والأبواب أمام وافدين جدد.
وأبشع ما في القرار الحكومي الإعلان عن عودة الرقابة على الإعلام، بقراره الرقابة على القنوات الفضائية، وهذه سابقة لم يفعلها نظام مبارك منذ الغى الرئيس الراحل أنور السادات الرقابة على الصحف!..
إنها ملامح ظاهرة للسيولة في المرحلة الانتقالية وربما قد تشي أيضا باجراءات صادمة ستصيب المتطلعين لعصر الحريات والديمقراطية بالأزمات القلبية المميتة. عليهم وعلينا رحمة الله..
المصدر: المصريون
لكني عدت بخوف هذه المرة سببه تسريبات مخيفة برغبة المجلس العسكري في تمديد الفترة الانتقالية والبدء في وضع الدستور يعقبه إطلاق عملية الترشيح لرئاسة الجمهورية.
وللحق سمعت هذا الكلام من إعلامي عربي مهم قبل وصولي للقاهرة، ولم أصدقها أو اقتنع بها، لا سيما أن هذا معناه أن المجلس العسكري سيبقى في السلطة وفي إدارة المرحلة الانتقالية لما يزيد على سنتين قادمتين، ما يعني اطالة المرحلة الانتقالية وخطر ذلك على الأمن القومي من الحدود إلى أقصى الداخل.
وجاء بيان جماعة الإخوان المسلمين أمس ليؤكد وجود تلك التسريبات بالفعل محذرا من نتائجها. وأولها إعادة إنتاج النظام السابق الذي لا يعني شخص مبارك فقط وإنما منظومة يوليو العسكرية التي حكمت البلاد بعد وعودها في البداية بنظام ديمقراطي حزبي، لكنها انقلبت على وعودها وحددت إقامة محمد نجيب في بيت مهجور لا يعيش معه فيه سوى القطط والفئران والكلاب!
ما زلت على ثقة بأن المجلس العسكري ليس هو تلك المنظومة، وأنه سيقتدي بالزعيم السوداني العظيم عبدالرحمن سوار الذهب، بحيث يسلم السلطة في موعدها وفقا لخارطة الطريق التي أيدها استفتاء 19 مارس.
اسقاط هذه الخارطة معناه فشل الثورة وتحقيق مقولة "شالو ألدو حطو شاهين" لتصبح كأنها قدر الشعب المصري طوال تاريخه العتيد.
لا يوجد حتى الآن ما يدل على أنه ستجري انتخابات برلمانية أو رئاسية. حتى قانون المؤسسة القضائية لم يخرج عن نطاق الجدل بينما سبقنا إخواننا التونسيون باخراجه إلى حيز التنفيذ. ما زلنا تحت طائلة قانون الطوارئ لا نعرف توقيت الغائه سوى ربطه ببدء الانتخابات البرلمانية التي لا نعرف موعدها.
أمس صدر قرار وقف الترخيص للقنوات الفضائية الجديدة وهو أمر لم نتصور صدوره بهذه الطريقة. نعم انتقدنا وما زلنا ننتقد السيولة في قنوات مشكوك في أموالها وفيما تثيره من فتن. لكن هذه القنوات أصبحت أمرا واقعا وبكثرة زائدة وعلاج ذلك كان يجب أن يكون برقابة قانونية على مصادر أموالها.. من أين تنبع وأين تنتهي.
أمس صدر قرار وقف الترخيص للقنوات الفضائية الجديدة وهو أمر لم نتصور صدوره بهذه الطريقة. نعم انتقدنا وما زلنا ننتقد السيولة في قنوات مشكوك في أموالها وفيما تثيره من فتن. لكن هذه القنوات أصبحت أمرا واقعا وبكثرة زائدة وعلاج ذلك كان يجب أن يكون برقابة قانونية على مصادر أموالها.. من أين تنبع وأين تنتهي.
أما القرار الحكومي الغريب بوقف الترخيص فهدفه قنوات وطنية تقدمت بتراخيص ولم تحصل عليها. بمعنى أن القنوات العلمانية وقنوات الفتنة امتلكت الساحة الآن وبالتالي فلا ضرر عليهم من غلق الشبابيك والأبواب أمام وافدين جدد.
وأبشع ما في القرار الحكومي الإعلان عن عودة الرقابة على الإعلام، بقراره الرقابة على القنوات الفضائية، وهذه سابقة لم يفعلها نظام مبارك منذ الغى الرئيس الراحل أنور السادات الرقابة على الصحف!..
إنها ملامح ظاهرة للسيولة في المرحلة الانتقالية وربما قد تشي أيضا باجراءات صادمة ستصيب المتطلعين لعصر الحريات والديمقراطية بالأزمات القلبية المميتة. عليهم وعلينا رحمة الله..
المصدر: المصريون
اقرأ المزيد >>
مشاركات القراء
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
(0) تعليق
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- فيديو: ألماني تعرض لـ"أبشع"إصابة بالملاعب
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- فيديو: ألماني تعرض لـ"أبشع"إصابة بالملاعب
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- بالفيديو: الزهار: لو واحد طلق زوجته سيتهمون حماس
- صور: مقتل صحفي وعمه بشجار عائلي في غزة
- في غزة.. "ضغطة زر" قد تغنيك للأبد
- فيديو: مقطع مذهل لداخل الإنسان أثناء أكله
- المغرب يطرد سفير فلسطين
- صور: وفيديو.. مقتل 5 إسرائيليين بهجوم على بنك ببئر السبع
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- فيديو: ألماني تعرض لـ"أبشع"إصابة بالملاعب
- فيديو:"إسرائيل": لم نقتل الدرة ولدينا أدلة
- بالصور: جرة الغاز الغزّاوية في زفة شامية
- بالصور: "التفحيط" على الشاطئ.. طاقات بالمكان الخاطئ
- حماس والجهاد: المنظمة غير مخولة بتبادل الأراضي
- القرضاوي: لا هجرة بعد اليوم والوطن لا يباع بالمال
- كيف تتصرف إذا ابتلع طفلك جسما غريباً؟
- بالصور: حادث مروع على طريق نابلس-رام الله
- بالصور: دور فتح والوقائي بانتخابات النجاح
- فيديو: الكهرباء تمدد التسهيلات ومواطنون يطالبون بالمزيد
- بالصور: عندما يجتمع الفقر والمرض معاً
- صور: الذهب يتلألأ بغزة بحثاً عن مشترين
- مستشفى "النجار" عليل.. فهل من طبيب
- "إسرائيل" تطوّر جنوداً آليين للعمليات البرية
- فيديو: مشغولات الصم لا مثيل لها بغزة
- صور: بطولة للملاكمة في غزة










اضف مشاركة عبر الموقع