آخر الأخبار:

  • المدفعية الصهيونية تقصف منطقة الزنة ببني سهيلا شرق خان يونس
  • القسام يحصي عدد قتلى الجنود الإسرائيليون 91 ناهيك عن قتلى تفجيرات الدبابة وغيرها
  • اجتماع طارئ للكابينت لبحث الأوضاع بغزة خلال ساعات
  • أسطول تركي جديد لغزة بحماية البحرية التركية
  • بلغت كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 3 الأسابيع الماضية نحو 12 مليار شيكل
  • القدرة: عدد الشهداء 1062 شهيدًا 6037 جريحًا
  • المقاومة توافق على تهدئة لـ24 ساعة تبدأ من الساعة الثانية ظهر اليوم الأحد
  • استهداف مباشر لمنزل عائلة الأشقر في مخيم النصيرات و 4 إصابات في المكان
  • صفارات الإنذار تدوي في عسقلان
  • الصحة: مراكز الرعاية ستكون مفتوحة أيام العيد

الرئيسية حارتنا

رمضان كريم

السبت, 09 يوليو, 2011, 15:31 بتوقيت القدس

صورة أرشيفية


    محسن العبيدي الصفار

    يحل علينا قريبا جدا شهر رمضان الكريم أعاده الله عليكم وعلينا بكل خير وبركة, وكعادة رمضان في كل عام ينشغل الناس بالتحضير له على عدة جبهات وكأنه معركة عسكرية على وشك النشوب فعلى الصعيد اللوجيستي نشاهد عمليات نقل وتخزين لمؤونة كافية تشمل انواع المواد الغذائية وبكميات كبيرة تفوق استهلاك الاسرة العادي بعدة مرات .

    وعلى الصعيد الإداري نلاحظ الاستعدادات لتغيير ساعات الدوام والعمل(الكسل) وعلى الصعيد الاقتصادي يستعد التجار لرفع اسعار سلعهم الاستهلاكية بنسب متفاوتة حسب نوع السلعة وأهميتها الإستراتيجية في موائد الإفطار وعلى الصعيد الإعلامي تستعد القنوات الفضائية لاطلاق مسلسلات رمضان وبرامجها المليئة بالهشك بشك والرقص والزنا والغناء والطرب , وعلى صعيد العلاقات الدولية يستعد اصحاب الكروش المتخمة للسفر الى اوروبا في رمضان والافطار هناك والتملص من رمضان على راحتهم على قاعدة إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا .

    كل هذه التحضيرات المادية لشهر يفترض ان يكون اكثر اشهر السنة معنوية وأن ينفصل فيه الانسان غريزته الحيوانية بكل ابعادها الغذائية والجنسية كي يتفرغ معنويا لعبادة الرحمن والتواصل النقي مع نفسه ومع ربه متمعنا في كل معاني الرسالة السماوية التي انعم بها الله على خلقه وأن يكون شهر رمضان فرصة للمسلم كي يتخلص من اي سلوكيات لاتليق به وبدينه وان ينسى الضغائن والكره وان يصل الرحم والاهم من كل ذلك ان يدرك معنى الحاجة والجوع والفقر فيهب لمد يد العون لاخيه الاقل حظا من مال الدنيا ويقتسم معه او حتى يعطيه جزءا صغيرا مما تفضل الله به عليه .

    ولكن مع الأسف الشديد تمكن المسلمين وبجدارة من تشويه معاني هذا الشهر الفضيل فتحول الى شهر الموائد والولائم الباذخة والتي يأكل فيها كل اكثر من طاقته ويرمى الباقي في سلات القمامة وبدلا ان يكون حالنا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام صوموا تصحوا يرتفع معدل الكوليسترول والسكر في الدم ويزداد البدين بدانة ويزداد الفقير جوعا بسبب جشع التجار ورفعهم للاسعار والانكى من ذلك انك تجد اغلب الناس عابسين ووجهم مقلوبة وحالما تقول له شيئا طلب منك ان تبتعد عن وجهه لأنه صائم ولايطيق احدا او شيئا !!

    لهؤلاء اقول أن زيادة الاكل للتعويض عن فترة الصوم هو هراء محض فجسم الانسان يحتوي على ذخيرة كافية من السعرات الحرارية وصيامك بضع ساعات لن ينقص منها الا النزر اليسير فلا حاجة لكل هذا التعويض ومايجب تعويضه حقا هو سوائل البدن وتحديدا عبر شرب الماء وليس البيبسي والكولا والعصير ,و أما الجوع الذي تحس به فهو ليس جوعا حقيقيا ناجم عن نقص السعرات في البدن بل مجرد عادة غذائية تطلب فيها المعدة الطعام في اوقات معينة من اليوم وتضغط على المخ كي يلبي طلبها عبر الاحساس الكاذب بالضعف والجوع .

    اما ان تسهر طول الليل على المسلسلات والبرامج الرمضانية ثم تقضي نهارك نائما لاتقوم باي عمل او ان تقل ادبك على خلق الله بحجة انك صائم فتلك مصيبة اخرى لا ادري بم اصفها او كيف انصح من يفعلها .

    العبادة وحدة متكاملة من صلاة وصوم و اخلاق حسنة ولايجوز ان نضحي باحداها لاجل الاخرى ولاخير في صيام يرافقه اساءة الادب لخلق الله واهانتهم ولاخير في صيام يعقبه سياقة جنونية تعرض حياتك وحياة الاخرين للخطر لمجرد الوصول على وقت الافطار

    ان هذا الشهر الفضيل هو فرصة ذهبية لك ولاسرتك للنهل من ينابيع الرحمة والاستحمام بمائها الرقراق العذب من كل قذارات الذنوب والمعاصي وان تعود الى فطرتك الاصلية التى خلقك الله بها طاهرا عابدا له وحده ولاتشقي نفسك بجعل رمضان معصية اخرى تضيفها الى معاصيك وكم من مسلم لم ينله من صيامه الا الجوع والعطش .

    وكل عام وانتم بخير
    المصدر: فلسطين الآن رابط مختصر للموضوع:

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (0) تعليق


    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>