آخر الأخبار:

  • مشير المصري : لهجة عباس كانت حادة في الحديث عن العلاقة مع حماس بينما كانت استجدائية في الحديث عن الاحتلال
  • النائب عن حماس مشير المصري: على عباس إصدار مرسوم للإنتخابات وحماس جاهزة
  • عباس: اعادة اعمار غزة مرهون بممارسة الحكومة لمهامها واستلامها للمعابر
  • بعد مصادرتها من الأسواق مباحث التموين في خانيونس جنوب قطاع غزة تتلف 700 كجم أفوكادو فاسد .
  • المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر في مؤتمر صحفي بعدن: واهم من يعتقد أنه سيفرض توجهه على الآخرين أو سيحكم ‫اليمن‬ بالقوة
  • شاب في 26 من العمر يلقي نفسه من الدور الأول بمنزله بخانيونس جنوب قطاع غزة إثر مشاكل عائلية
  • وزير العدل المصري: سنلقي القبض على أي عضو من ‫‏حماس‬ ونصادر جميع أموالهم ومقراتهم
  • وزارة المالية: راتب كامل غدًا لمن تقل رواتبهم عن 2000 شيكل و60% لمن تزيد عن ذلك
  • مراسلنا: زوارق الاحتلال تطلق النار تجاه مراكب الصيادين قبالة بحر منطقةالسودانية شمال غرب مدينة غزة
  • إدخال 600 شاحنة محملة ببضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات والمساعدات إلى غزة.

الرئيسية مقالات وآراء

بقايا رئيس مصمم على الرئاسة!!

الإثنين, 11 يوليو, 2011, 10:25 بتوقيت القدس

كان مذهلا خروج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بتلك الهيئة أمام الجمهور، إذ أن كل العملية الإخراجية التي رُتبت من أجل تقديمه بصورة مقبولة لم تسفر عن نتيجة تخفي الحقيقة، فقد كنا أمام أطلال إنسان لا يتحرك فيه غير لسانه، بينما بدا واضحا أنه مشلول بشكل كامل أو شبه كامل، إذ لم تصدر عنه أية حركة تشي بغير ذلك.

لسنا شامتين بأي حال، ففي مثل هذه الحالات تحضر الأبعاد الإنسانية أكثر من أي شيء آخر، ونحن لسنا مثل أولئك الزعماء الذين يقتلون الناس بدم بارد ثم ينامون ليلهم الطويل وكأن شيئا لم يحدث.

القلوب تصدأ، وبعض البشر قد يتحولون بمرور الوقت إلى وحوش لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، وبعض القادة السياسيين من فرط ما يرتكبون من جرائم لا يغدو القتل والفساد بالنسبة إليهم شيئا يذكر، بل إن الدم يطلب الدم، والقتل يستجلب القتل، والفساد يلد الفساد والمزيد من المفسدين.

خرج الرجل بعد طول انتظار وغموض «غير بناء» وجدل حول صحته، وللأمر بالطبع صلة بالمكان الذي يُعالج فيه، ولو كان في بلد آخر لكان بوسع التسريبات أن تأخذ مداها ويعرف الناس الحقيقة أو قريبا منها، لاسيما أننا إزاء رجل يشرف على حالته حشد من الأطباء لا بد أن يسرِّب أحدهم خبرا عن حالته.

خرج الرجل ليتحدث كما لو أنه بكامل عافيته، وكما لو أن شيئا لم يحدث منذ أسابيع (توقيت الانفجار)، بل منذ شهور ولغاية الآن، فالحل هو التداول السلمي على السلطة، لكأنه رئيس سويسرا وليس اليمن، والحل هو الشراكة، لكأن الملايين لم تخرج إلى الشوارع هاتفة بسقوطه منذ شهور دون كلل ولا ملل.

يا الله، ماذا تفعل السلطة والجبروت والهيلمان بالبشر «إن الإنسان ليطغى»، وكيف يكون بوسعهم أن يصمّوا آذانهم عن كل ذلك الهدير الذي يطالبهم بالرحيل، وكيف يمكنهم أن يقتلوا ويواصلوا القتل من أجل البقاء في السلطة، وهل يصدقون أن بضعة عشرات، بل حتى مئات من الآلاف ممن يهتفون باسمهم مقابل ملايين يلعنونهم تكفي لتشبثهم بالسلطة؟!

كيف للشعب اليمني أن يقبل بعد كل هذا الإصرار الرائع، والبطولة الاستثنائية، والسيل الهائل من الشهداء والجرحى أن يستعيد زمرة علي عبد الله صالح كما لو أن الدنيا لم تشهد ما شهدت منذ مطلع هذا العام (يقولون إنه سيعود إلى اليمن في السابع عشر من الشهر الجاري الذي يصادف الذكرى الثالثة والثلاثين لتسلمه السلطة)؟!

لقد سجل اليمنيون صبرا يُعجز الصبر، وإصرارا يثير الإعجاب، وها هو رئيسهم بعد أن فجّر جمعه رجل من زمرته، وليس من المحتجين (دليل على أن من يهتفون له ليسوا صادقين في القناعة ببقائه)، ها هو يعود ليتحدث بذات اللغة، ليس لأنه سيعود رئيسا كما كان، بل لأن العائلة والأتباع الذي استفادوا من وجوده ونهبوا البلاد وأذلوا العباد قد رهنوا مصيرهم بمصيره، وهم لذلك يريدون منه أن يسلمهم السلطة قبل أن يخلد للراحة، إن كان له من راحة بعد المتفجرات التي أحالته أطلال إنسان.

ليست هذه الزمرة وحدها هي من أسندت الجسد المنهك وجعلته يتحدث ويطالب بالتداول السلمي على السلطة والشراكة فيها، فهناك قبلهم والأهم منهم أولئك الذين لا يريدون لثورة الشعب اليمني أن تنجح حتى لا تلهم شعوبهم، وحتى لو تتواصل مسيرة الثورات العربية بجد وإصرار، فضلا عن الولايات المتحدة التي يعنيها الهدف الأخير ممثلا في لجم مسيرة التغيير في المنطقة.

لعل ذلك هو ما دفع الشعب اليمني إلى إعلان جمعة رفض الوصاية قبل أيام، إذ أنه يدرك تماما طبيعة القوى التي وقفت طوال الوقت خلف علي عبد الله صالح، ودفعت لجميع الأطراف من أجل وضع العصي في دواليب الثورة كي لا تصل نهايتها المأمولة.

يعرف الجميع ما نقصد، ولا حاجة لمزيد من التوضيح، واليمنيون قبل أي أحد يعرفون الحقيقة كاملة، لكن ذلك لا يحول بينهم وبين المزيد من الإصرار على الانتصار، وتبقى المسؤولية على الذين يترددون في القيام بدورهم على أكمل وجه، وهم تحديدا قادة أحزاب اللقاء المشترك، ومعهم بعض (نكرر بعض) رموز القبائل ممن تغريهم أموال النفط أكثر من أي شيء آخر.
المصدر: رابط مختصر للموضوع:

مشاركات القراء

التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


(0) تعليق


إقرأ أيضاً:
اقرأ المزيد >>