معاذ العامودي
"نلتقي في المزرعة السعيدة" هذا ما قاله لي أحد الأصدقاء حين تركني عائداً لبيته, "المزرعة السعيدة" هي لعبة إستراتيجية جميلة على الفيس بوك تتمثل بامتلاك أرض والبدء بزراعتها وشراء الماشية والأغنام والأرانب ومن ثم اشتراء الآلات التكميلية لصناعة الجبن واللحم والخبز وغيرها.
تعكس هذه اللعبة والتي بلغ عدد روادها 4 مليون حول العالم رغبة الجميع بامتلاك أرض يزرع فيها ما يشاء ويصنع منها ما يشاء, فيرتاح من عناء العمل, وهي أيضاً تعلم المرء مبادئ التجارة والمبادلة والتواصل فيها.
في المزرعة السعيدة لا مكان للسرقات والشرطة والسجون والشتائم والغش وارتفاع الأسعار جراء التضخم والبطالة, فالكل لديه قطعة أرض يزرع فيحصد, وهي حالة مثالية أفلاطونية قد تطبق الكترونياً وقد تكون بعيدة عن الواقع قليلا.
في المزرعة السعيدة لا وجود للفصائل أو التحزبات فالكل يساعد الكل, بالرغم من كونه حمساوياً أو فتحاوياً, أوغيرها, فنحب الكل فيها ونتعرف على الجميع, والهدايا لا تتوقف و المساعدة في الزراعة لا تنتهي.
وبالرغم من المتعة الموجودة فيها أجزم حقيقة كونها تضيع الكثير من الوقت, وتلهي المرء عن أعماله ومطالعته كثيراً.
الآن أشعر أن لي وطن ولو كان وهمياً, لي أرض ولو كانت الكترونية, قد أنتمي أو لا أنتمي إليها, ولكنها تصبرني حتى أرى وطني؟؟؟
المصدر: فلسطين الآن
التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها
ولكن انا لي وجهة نظر أخرى في هذا الموضوع، فكل من يلعب بهذه اللعبة يصبح لديه هم كبير في سبيل الحفاظ على تلك المزرعة، وهذا كله همٌ افتراضي، لا اصل له على ارض الواقع، لذا كان الجدير بنا ان نترك ما لا فائدة فيه، خصوصا اذا كان لا اساس له على ارض الواقع، اضف الى ذلك اضاعة الوقت الكبير، وقد يشمل في كثير من الاحيان ترك الاعمال والواجبات التي يفترض انجازها مع أطيب تحياتي
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )) رواه البخاري ففي هذا الحديث يخبرناً رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عظم نعمة (( الفراغ )) , لكن كيف نستغل هذا الفراغ ؟؟ قال تعالى: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب}