RSS آخر الأخبار:

الرئيسية حارتنا

ماذا يوجد في حقيبة "عريقات" ؟

الخميس, 19 يناير, 2012, 09:57 بتوقيت القدس


    معاذ العامودي

    لم أكن أعرف سر ركوبي المتواصل بجانب رجل الحقيبة في السيارة لأيام عديدة, ما إن أفتح باب السيارة من الجهة اليمني, حتى يصبحني بوجهه المبتسم, مرسوماً عليه برد "الأربيعينة القارس", مليئ الوجه, منتفخ الكرش, يلبس ربطة عنق بالرغم من طولها وعرضها, إلا أنها تظهر كما القلم على قميصه وبدلته, وبيديه حقيبة كبيرة كما حقيبة السفر, سمراء اللون, ما إن تراها تشعر بأهمية هذا الرجل والذي ناداه السائق بـ "أبو درغام" .

    ياترى ما الذي يحمله أبو درغام في الحقيبة؟ من كبر الحقيبة شعرت أنها مليئة "باللاب توبات, والأجهزة الدقيقة" , السائق سأل أبو درغام: "شو بتشتغل يا أبو درغام ؟" قال: أنا بأشتغل مندوب مبيعات, وبعد الدوام بأشتغل في محل غسالات؟ -مندوب مبيعات, ومصلح غسالات- ما وجه الشبه سألته؟ فقال لي: البدلة والأوراق للمبيعات, والشنطة للغسالات؟ لماذا يا أبو درغام؟ قال لي: الحال "عالقَدْ" وبفكر أشتري أرض!!

    تخيلت فعلاً ماذا يوجد في الحقيبة لطاقم المفاوضات ورجل المبيعات أبو درغام " فيها ورق, وشاكوش, ومفك, وساعة لفحص الكهرباء, وقد تكون ماكنة للِّحام, وجرة أكسجين خليها تِخْرَب" سألته السؤال المحير ماذا يوجد في حقيبتك؟ قال لي ملفات كثيرة من أوراق الشركات وأنواع الأدوية وعشرات الوصفات, وفي الجهة الأخرى من الحقيبة ساعة كهرباء ومفك وشاكوش؟

    نظر السائق لأبو درغام وقال: "ول, ول, يا أبو درغام, والله شنطتك أهم من شنطة صائب عريقات رئيس طاقم المفاوضات؟

    حول أهمية الأوراق وأنواعها سأله جاري هل أوراقك مهمة تستطيع أن تفاوض بها وتتاجر قال: بالتأكيد مهمة!

    من شدة ضخامة أبو درغام أخرجت كلماتي بصعوبة نابعة من الحيز الذي يأخذه في المقعد الخلفي للسيارة وقلت متمتماً عرفت ما في حقيبتك ليتني أعرف ماذا يوجد في حقيبة كبير المفاوضين الفلسطينيين؟
    المصدر: فلسطين الآن

    إقرأ أيضاً:
    اقرأ المزيد >>

    مشاركات القراء

    التعليقات المنشورة مملوكة لأصحابها ولا تعبر عن رأي فلسطين الآن وإنما تعبر عن رأي أصحابها


    (1) تعليق


    • (1) الخميس, 19 يناير, 2012

      جميع مسؤولينا تجار ليس شنطة و لكن دم

    هذا يعني أنك لو كنت مثلي من عامة الشعب ولا تمتلك معارف ولا تمتلك المال الكافي لدفع ما يلزم للدخول فأبشرك أنك لن تستطيع مغادرة قطاع غزة قبل أن تفقد مرارتك أو عقلك أيهما أسرع...