الثورة التونسية

اندلعت أحداثها في 17ديسمبر 2010 تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده تعبيرًا عن غضبه على بطالته، وأدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 18 ديسمبر 2010، وخروج آلاف التونسيين الرافضين للبطالة وعدم وجود العدالة الاجتمـاعية ونتج عن هذه المظاهرات تنحي الرئيس زين العابدين بن علي ومغادرتـه البـلاد إلى السعودية في 14 يناير، وأقيمت أول انتخـابـات تونسيـة للمجلس التأسيسي بعد الثورة في 23 أكتوبر، وفي 27 أكتوبر 2011 أعلنـت لجنة الانتخابات فوز حزب النهضة الإسلامي بـ90 مقعدا من مقاعد الجمعية التأسيسية الـ 217.

كشف المستور

كشفت قنـاة الجزيرة القطـرية عن وثائق سـرية للمفاوضـات الفلسطينية الإسـرائيلية، وبدأ ظهور هذه الوثائق بتـاريخ 23 يناير 2011، وبها أكثر من 1600 وثيقة تتضمن معلومات خطيرة عن مفاوضات عملية السلام لأكثر من عقد من الزمن والتي كشـفت عن حجم التنـازلات الهـائل الذي قدمته السلطة الفلسطينية للاحتـلال الإسرائيلي. وتتضمن لتسـريبات 275 ملخص لاجتماعات، 690 بريد إلكتروني داخلي، 153 دراسة وتقرير، 64 مسودة لاتفاقات، 54 جدول وخريطة ورسم بياني، 51 "لا وثيقة". وشـكلت السـلطـة الفلسطـينيـة لجنــة لـتقصي الحقائــق بخصـوص التسـريب، وجـاءت نتيجـة التحقيـق لتـقـول أن تسريب الوثائق جاء من مكتب دعم المفاوضات الذي يرأسه صائب عريقات، ما اضطره لتقديم استقالته من دائرة شئون المفاوضات الفلسطينية.

الثورة المصرية

اندلعت الثورة المصرية يوم الثلاثاء 25 يناير 2011، وجاءت الدعوة لهذه الثورة احتجاجًا على الأوضاع المعيشية السياسية والاقتصادية السيئـة وكـذلك على فسـاد في ظـل حكـم الرئيس محمـد حسني مبارك. وأدت هذه الثـورة إلى تنحي الرئيس محمد حسنـي مبارك عن الحـكم في 11 فبراير/شبـاط 2011 م، ففي السـادسة من مسـاء الجمـعة 11 فبراير/شباط 2011 م أعلـن نائب الرئيس عمر سليمـان في بيان قصير عن تخلي الرئيس عن منصبه وأنه كلف المجلس الأعـلى للقوات المسـلحة إدارة شؤون البـلاد، وتقرر إقامة الانتخابات البرلمانية على ثلاثة مـراحل، وجاءت نتائـج المرحلتين الأولى والثانية بفوز جمـاعة الإخـوان المسلمـين بأكـثر من 45% من مـجمل الأصوات وفاز حزب النور السلفي بأكثر من 20% من مجمل أصوات الناخبين.

الثورة اليمنية

انطلقت شرارتها 3 فبراير 2011 واشتعلت يوم الجمعة 11 فبراير/شباط 2011 م، وقاد هذه الثورة الشبان اليمنيون الإضافة إلى أحزاب المعارضة للمطالبة بتغيير نظـام الرئيـس علي عبد الله صالـح الذي يحكـم البـلاد منذ 33 عاماً، وفي الثـالث من حزيران/ يونيو 2011، وبعد ما خلص الرئيس اليمنـي مـن صلاة الجمعة في جـامع يقع بدار الرئاسة، تم استهدافه في عملية غامضة مع كبار مسؤولي الدولة، ونقل بعد ذلك إلى الرياض لتلقي العلاج. ووقع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الأربعاء 23-11-2011 في الرياض المبادرة الخليجية لنقل السلطة في اليمن، ما فتح الباب أمام نهاية الأزمة الحادة التي شهدها هذا البلد العربي.

الثورة الليبية

اندلعت الثورة الليبية وتحولت إلى نزاع مسلح إثر احتجاجـات شعبية بدايـة في بعـض المـدن الليبيـة ضـد نظـام العقيد معمر القذافي، حيث انطلقت في يوم 15 فبراير، وازدادت الاحتجاجات اليوم التالي وسقط المزيد من الضحايا وجاء يوم الخميس 17 فبراير/ شباط عام 2011 م، وكـانت الثـورة في البـدايـة عبـارة عن مظـاهـرات واحتجاجات سلمية, لكن مع تـطور الأحداث وقيـام الكتائب التابعة لمعمر القذافي باستخدام الأسلحـة النـارية الثقيلـة والقصـف الجوي لـقمع المتظاهـرين الـعزّل، تـدخل مجلس الأمن الدولي وفرض حظراً للطيران فوق ليبيا، وتحولت الثورة إلى ثورة مسلحة تسعى للإطاحة بمعمر القـذافي/ وفي يومي 21 و22 أغسطس دخل الثوار إلى العاصمة طرابلس وقتل القذافي في سرت بحلول يوم 20 أكتوبر 2011م.

كارثة فوكوشيما

ضرب السواحل الشرقية لليابان يوم 11 مارس 2011 زلزال عنيف بلغت قوته 8.9 علـى مقيـاس ريختر ونجم عنه مـوجات تسونامي في المحيط الهادئ، بالإضافة لأكثر من ألف قتيـل ومفقـود، وتدمـير مطـار سنـداي في اليابـان وتسجيـل أعلى نسبة من الخسائر في الممتلكات وتدمير للبنيـة التحـتية وفي المحطات النفطية والمحطات النووية وتوقفها عن العمل.

الثورة السورية

انطلقت يوم الثلاثاء 15 آذار/مارس عام 2011 ضـد القمع والفسـاد وكبت الحريات في تحد غير مسـبوق لحكـم بشـار الأسد. وقاد هذه الاحتجاجات الشبـان السـوريـون الذين طالبــوا بــــ"إسقـاط النظـام"، ففي 18 مـارس خــرجت المظاهرات في خمس مدن بأنحاء سوريا تحت شعار "جمعة الكرامة". في 25 مارس انتشـرت المظاهـرات للمـرَّة الأولى لتعمَّ العـشرات مـن مـدن سـوريا. وفي 31 مارس ألقـى بشار الأسـد خطاباً في أول ظهـور علنيٍّ له مـنذ بدء حـركة الاحتجاجات، لكن المظاهرات استمرَّت بالخروج مع ذلك. في 25 أبريل أطلق الجيش السـوري عمليَّات عسكـرية، وأدت إلى مـقتل العـشرات. وبعـدهـا شـن الجيـش الســوري العديد من العمليات في مختلف المدن السورية التي أدت لمقـتل المئـات, وفي أوائـل شهـر يونيو أعـلنَ عـن تشـكيل أول تنظـيم عسـكريٍّ يُوحد هؤلاء العـسكريين، وهـو "لواء الضباط الأحرار"، وتـلاه بشهـرين الإعـلان عن تشـكيل الجيش السوري الحر.

المصالحة الفلسطينية

وقعت حركتا "فتح" و"حماس" في القاهرة يوم الثلاثاء 4 -5-2011 على اتفـاق المصالحة الفلسطينيـة لينهي أربعـة أعـوام من الانقسام. وينص الاتفاق علـى تشكيل حكومـة انتقاليـة وذلك تمهـيـدا لإجـراء انتخابـات رئاسـية وتشـريعية مـتزامنة خـلال عـام، وتشكيل مجلس أعلى للأمن لمعالجـة القضـايا ذات الصـلة بقـوى الأمـن التابعـة للفصـائل عـلى أن يتـم توحــيدهـا فـي المستقبل إلى قوة أمنية "مهنية" متكامـلة. وتشكـيل لجنة انتخابيـة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. ولكن الاتفاق ظل مجمدا حتى لقاء رئيس المكتب السياسـي لحركـة حماس خالد مشعـل برئيس السلـطة محمـود عباس في القـاهرة يوم الثلاثاء 23-11-2011، ولقائهما مجددا في القاهرة يوم الأربعاء 21-12-2011 وبعدها بيوم عقـد الإطار القيادي لمـنظـمة التحرير والذي انضمت إليها حركتا حماس والجهاد الإسلامـي لأول مـرة اجتمـاعا وأصـدر خــلال عبـاس مرسـوما رئاسيا بتشكيل لجنة الانتخابات المركزية.

اغتيال بن لادن

في الثامن من شهر مايو أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما نجاح قواتـه الخاصـة في قتـل أسامـة بن لادن زعيـم تنظيـم القاعدة في باكستان، ليحتفل الأمريكيون بالذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر بقتل المطلوب الأول فـي انتقامهم. ووصف أوباما مقتل بن لادن بـ"اليوم العظيم في تاريخ أمريكا"، وتوالت ردود الفعل الدولية الرسمية احتـفـالا بالخبر.

وفاء الأحرار

عقدت صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومـة الإسلاميـة حمـاس و(إسرائيل). وأطلـقت عليـها حركـة حمـاس "وفـاء الأحرار" فيما تدعوها (إسرائيل) إغلاق الزمن. وتقـضي الصـفقة أن تقوم حماس بتسـليم الأسير جلعاد شاليط الرقيب في الجيش الإسرائيلي التي أسرته في خضم ما عملية الوهم المتبدد على أن تطلق إسرائـيل 1027 أسيـرا فلسطينيـا من سجونها. وتشمل الصفقة كـل الأسيـرات الفـلـسـطـيـنـيـات. كـمـا شمـلـت الصفـقة قيـادات فلسطيـنيـة تقـضي محكوميات عالية في السجون الصهيونية تصل إلى 745 عاما، وبـدأت عمليـة تبـادل الأسـرى صبـيحـة يـوم الثـلاثاء 18 أكتوبـر حين قـامت (إسرائيل) بالإفـراج عـن 477 أسيرا فلسطيـنيا وتسليـمهم إلـى الصليـب الأحـمر الدولـي فيما قـامت حماس بتسليم جلعاد شاليط إلى مصر إيذانا ببدء عملية التبادل. وقد أفرجـت (إسرائيل) عن 500 أسـيراً فلسطـينـياً في 18 ديسـمبر 2011 استكمـالاً للصفـقة، توجه 505 منهم إلي الضفة الغربية فيما توجه 41 إلي قطاع غزة.

اعتقال سياسي

لا زالت سلطة رام الله تمارس الاعتقال السياسي بحق كوادر المقاومة الفلسطينية في الضـفة المحتلـة وخاصة عـناصـر حركة حماس رغم كل الموعود التي قطعتها على نفسها بإنهاء هذا الملف. وتشير الإحصاءات إلى أن السلطة نفذت أكثر من 800 حالة اعتقال سياسي واستدعاء منذ بدايـة العام 2011، غيـر آبهـة بالدعوات الوطنية والفصائلية لإنهاء الملف كونه أحد أكبر المعيقات أمام تنفيذ المصالحة الفلسطينية. ولم تفلح الجهـود الرامـية لإنهـاء معانـاة المعتقلـين السياسـيين في الضفـة حتـى اللحظة رغم توقيـع اتفـاق المصـالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وتعهد سلطة رام الله بالإفراج عن كافة المعتقلين السـياسيين. وينفـذ أهـالي المعتقلـين السياسـيين اعتصـامات متعـددة أمـام دوار ابـن رشـد بالخـليل رفـضاً لاسـتمرار اعتقال أبنائهم، ويطالبوا السلطة بتنفيذ ما وقعت عليه في القاهرة.

شهداء وجرحى

واصلت قوات الاحتلال الصهيوني استهداف قطاع غزة والضـفة الغـربية المحـتلة بعمليـات القتـل والاختـطاف والتدمير في ظل الحديث عن تهدئة بين فصائل المقاومة في غزة والكيان الصهيوني. وقتل جيش الاحتلال الصهيـوني خلال عـام 2011م أكثـر من 124 فلسطينياً في قطاع غـزة و18 في الضفة الغربية المحتلة، بينما جرح أكثر من 600 آخرين تفاوتت جروحهم بين الطفيفة والخطيرة. واستمـرت عمليـة الابـتـزاز الصهيـونـي للمرضـى الفلسطينييـن القاطنـين في قطاع غـزة عـلى المعـابـر، بحـيـث يساومهم للعمل معه كعملاء مقابل السماح لهم بالعلاج داخل الكيان الصهيوني.