الجمعة 28 أبريل 2017 01:09 م

الدنيا زي المرجيحة

الثلاثاء 06 ديسمبر 2016 09:34 ص بتوقيت القدس المحتلة

الدنيا زي المرجيحة
أرسل إلى صديق

أنس إسماعيل

وأنت تسير في شارع طويل مليئ بالمحلات التجارية تستعجب كثيراً من بعض الأشخاص الذين لم يكن لهم أي وجود ومن ثم ترى محلاً كبيراً باسمه، فتقول "الزَّهر" أو "النصيب" أو الدنيا زي المرجيحة يوم تحت ويوم فوق، تعلم جيداً في قرارة نفسك أنه لن يمكث أكثر من عام حتى تردد نفس المقولة "الدنيا زي المرجيحة يوم فوق ويوم تحت"، لكن صاحب المحل التجاري المسكين لم يمكث طويلاً في بقائه "فوق" فخلال عام المحل كل ما تغير على مستواه الشخصي أنه حسَّن من ملابسه، وأصبح "أنيقاً" قليلاً، وعلى أبعد تقدير اقتنى جوالاً حديثاً...

لا غرابة في ذلك ومن الطبيعي في ظل وضع اقتصادي وسياسي لا يحسد عليه أحد، لكن الغريب في الأمر أن الساسة دائماً فوق عـ"الطنطورة"، تخيل معي الأشكال السياسية لم تتغير برغم تغير الظروف، وحتى لو شارفت على الموت، وسكنت "حفف القبور" إلا أنها ما زالت تقيم في القصور، أقصد تماماً الانتخابات الأخيرة للجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، وأنا لا أتشمت حقيقة في أي أحد، لربما سيكون حال التنظيمات جميعاً في انتخاباتها نفس حال فتح، وسيبقى المخاتير والختيارية والأشكال المعروفة في مقدمة الصفوف، والدنيا زي المرجيحة يوم فوق ويوم فوق.

المصدر: فلسطين الآن