الجمعة 23 يونيو 2017 04:49 ص

تقارير "فلسطين الآن"

"مال بلا جهد"...شركات نصب تستهدف البسطاء

الإثنين 26 ديسمبر 2016 09:35 ص بتوقيت القدس المحتلة

"مال بلا جهد"...شركات نصب تستهدف البسطاء
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

تعود إلى الواجهة في الآونة الأخيرة ظاهرة دخيلة على المجتمع الفلسطيني، يروح ضحيتها بسطاء الفكر والمال، وذلك حين تستهدفهم شركات نصب وهمية، تسلبهم ما استطاعت من مال، عبر الترويج لفكرة الربح السريع بلا جهد مقابل.

ورغم أن هذه الظاهرة جديدة قديمة، إلا أنها ما زالت توقع المزيد من الضحايا في شراكها بكل سهولة، خصوصاً مع تطور خبرات النصابين وأساليبهم في الإقناع وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي توفر لهم معلومات أكثر عن الضحايا ليختاروا المناسب لهم.

ضحايا النصب

مازال موسى خليل العمور من مدينة يطا جنوب الخليل، صاحب مهنة بلاط، يتذكر تعرضه للنصب عن طريق مجموعة من الفتيات بانزعاج، يقول: "أنا من أوائل من تعرضوا لعمليات النصب والاحتيال عبر مجموعة تسمي نفسها "ربّحناك" عندما طرق باب منزلي فتاة بأواخر العشرينات من عمرها، تحمل حقيبة مليئة بالكتيّبات أو "بطاقات" لعدد كبير من الأطباء، وتدعي أنها من طرف شركة الاتصالات الفلسطينية، وقالت لي، أنت موسى؟، قلت لها نعم.. قالت لي مبروك لقد ربحت رحلة علاج على مدار عام عند مجموعة من الأطباء وهذه القائمة".

ويكمل موسى في مقابلة خاصة لـ"فلسطين الآن": طلبت الفتاة مني النظر على الكتيبات والبطاقات، وكانت هناك مجموعة من أسماء الأطباء ومعنونة بمراجع "باسمي"، وقالت لي: "هذا رقم لك تراجعنا حال أردت استعمال البطاقات".

ويضيف، وقبل مغادرتها، أعطتني رقم هاتف لها، وطلبت مني رسوم الفريق، 150 شيكلًا، وقالت: "إن هذه أتعاب الفريق الذي وصلك من رام الله، وابتسمت وقالت: "شو جاب 150 شيكلًا لـ رحلة علاج لمدة عام".

أما المربية أسماء، فقالت لـ"فلسطين الآن": "لم أكن على دراية بأساليب النصب، ولم أفكر يوما بأن فتاه تصل عتبة بيتي وتنصب علي". وأضافت، أقنعتني الفتاة التي طرقت باب بيتي، بأدوات ماكياج كهدية من الأطباء وأن العلاج للبشرة وأي شيء يتعلق بهذا المجال، سيكون عند المركز الفلاني.

وأردفت أسماء: "وبالفعل، أعطتني ورقة مكتوب عليها مواعيد الجلسات، وعليها اسمين وحددت بداية الأسبوع التالي لزيارتها موعدا لبداية هذه الجلسات، وطلبت مني مبلغ 200 شيكل كسعر رمزي لما أعطتني إياه، إضافة لرقم هاتف للتواصل معهم من خلاله".

وعن أرقام الهواتف التي تم إعطاؤها للضحايا، فقد أجمعوا بأنهم حاولوا مراراً وتكراراً بالاتصال على الرقم، وتبين أنه خارج الخدمة، وبالاتصال بشركة الاتصالات، فالوا: "إنهم لا علم لهم".

الناحية القانونية

وأكد العقيد بشير النتشة، مدير العلاقات العامة لشرطة الخليل، أن الشرطة والمباحث الجنائية مسؤولة عن كل ما يتعلق بهذه القضايا، وتبذل قصارى جهدها لحماية الناس من الاحتيال والاستغلال، وأن هذه العمليات تراجعت بنسبة كبيرة مؤخراً نتيجة الدور التوعوي الكبير الذي تقوم به الجهات الأمنية.

وأضاف، تعددت أوجه النصب وتنوعت طرق المحتالين للإيقاع بضحاياهم، وكانت أقذر تلك الطرق هي استهداف الناس البسطاء والاحتيال عليهم باسم شركات عملاقة، كالاتصالات الفلسطينية مثلا، أو مراكز تجميل معروفة بنزاهتها.

وعن دور القوانين في ردع المحتالين، يقول المحامي حمزة زين لـ"فلسطين الآن": "البعض يستهويهم التحايل على القانون، لكنه يبقى رادعاً للأغلبية بسبب خوفهم من العقوبات، والمادة الـ (12) من القانون الفلسطيني، تقضي بالحبس لمدة تتراوح بين الستة أشهر والسنة، وغرامة مالية حسب الجريمة".

وحسب القانون، فإن العقوبة تختلف من شخص لآخر، حسب الجرم المرتكب، والذي أوضحه المحامي حمزة زين، بيّن بأن القاضي يرتكز لعدة أمور في حكمة، أهمها إلحاق الأذى للمواطنين، وتبقى شركات النصب منتشرة في كثير من محافظات المجتمع الفلسطيني، وتستهدف المواطن البسيط، ما لم يتم وضع لها حد من قبل الجهات المعنية والمؤسسات في توعية المجتمع عن مخاطرها .

المصدر: فلسطين الآن