الثلاثاء 23 مايو 2017 11:36 م

"سيدفعها للمضي بملف الأسرى"

تحليل: فيديو القسام سيشكل ضغطًا كبيرًا على حكومة نتنياهو

السبت 31 ديسمبر 2016 10:25 م بتوقيت القدس المحتلة

فيديو القسام سيشكل ضغطًا كبيرًا على حكومة نتنياهو
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

اعتبر محللون سياسيون ومراقبون، أن نشر كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، مساء السبت، لمقطعي فيديو في الذكرى الـ 23 لميلاد الجندي الإسرائيلي الأسير "شاؤول أرون"، سيشكل حالة ضغط كبير على حكومة الاحتلال فيما يتعلق بملف جنوده الأسرى، كما أنه يظهر امتلاك المقاومة لأوراق قوة كافية لتبييض كافة السجون، فضلا عن تعزيز الشرخ بين عائلات الجنود وحكومة الاحتلال.

المحلل السياسي، شرحبيل الغريب، رأى أنّ المقطعين، يهدفان إلى تحريك ملف الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يسبق جلسة للكابنيت الإسرائيلي المزمع عقدها غدا، لذا سيشكل حالة ضغط على حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، رغم مراوغتها وتجاهلها لملف الأسرى خلال الفترة الماضية.

وأضاف خلال حديثه لوكالة "فلسطين الآن"، أن المقطعين سيشكلان أيضًا ضغطًا على المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى بغزة.

"أوراق قوة"

ويلفت المحلل إلى أنهما يأتيان في إطار إبداع كتائب القسام في إدارة هذا الملف (ملف الأسرى) من جديد، والتي أبدعت سابقًا في إدارة ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأوضح الغريب، أن المقطعين، يظهران أن لدى القسام أوراق قوة تتجاوز قضية أسيرين (شاؤول وغولدن)، مشددًا على أن ما بحوزة القسام يكفي لتبييض كافة السجون لتحرير أسرانا الفلسطينيين بشكل كامل، "فالقسام قادر على تدفيع الاحتلال الثمن".

"كما يدلل أن أرقام الأسرى التي أظهرها إحدى المقطعين، يكشف بوجود كم وعدد من الأسرى في قبضة المقاومة، وهي رسالة غامضة، لكنها استطاعت أن تصل للحكومة الإسرائيلية"، وفق الغريب.

التوقيت

وعن التوقيت، قال الغريب، إن "القسام استغلت الوقت والظرف المناسبين لتوصل رسالتها المناسبة في ذات الوقت، وحتى إن طال أمد ملف الأسرى، فالقسام قادر على أن يبدع في الحرب النفسية وصراع الادمغة مع قادة الاحتلال".

أما فيما يتعلق بقضية الكرسي المتحرك –يضيف المحلل- فهو إشارة إلى أن أحد الأسرى مصابٌ بإعاقة، وليس بالضرورة أن يكون الجندي الأسير "شاؤول أرون".

وأكد المحلل السياسي، أنه مهما تجاهلت "إسرائيل" هذا الملف فستدفع الثمن عاجلا أم آجلا، متوقعًا في ذات الوقت، "أن يكون للمشهدين مع مطلع عام 2017، لهما تأثير إيجابي على قضية تحرير الأسرى، وإبرام صفقة مشرفة للمقاومة الفلسطينية".

كما توقع أن يكون العام الجديد عام البشريات لأهالي الأسرى خاصة إذا ما دخلت "إسرائيل" بشكل فعلي في مفاوضات غير مباشرة مع المقاومة، فلا بد أن تدفع الثمن في النهاية، وهو الثمن الذي تريد هو تحرير كل الأسرى من سجون الاحتلال.

"تعزيز الشرخ"

أما المحلل السياسي محمود مرداوي، فرأى أن القسام يدرك أن اجتماع الكابينيت جاء من باب عدم الثقة المتبادلة ما بين عوائل الجنود الأسرى وحكومة نتنياهو، فأراد أن يعزز هذا الشرخ ويوسع حالة عدم الثقة من خلال المقطعين الذين بثاهما اليوم.

وأكد مرداوي لـ"فلسطين الآن"، أنه لا شك أن هذه المقاطع تثير التساؤلات داخل الجمهور الإسرائيلي، وتعزز الانتقادات لحكومة نتنياهو التي لا تبذل جهدا كافياً لإعادة الجنود.

وبحسب المحلل، فإن المقطين سيؤثران على فحوى جلسة الكابينيت المقررة غدا، متوقعا بعدم خروج أعضائه للكاميرات ويصرحون أنهم تأذوا أو حتى شاهدوا هذه المقاطع، "لكن جلسة الكابينيت موجهة لصانع القرار في كتائب القسام، وها هو يخاطبهم بلغة الترميز التي يفهمونها أكثر من غيرهم".

ودعا مرداوي -المختص في الشأن الإسرائيلي-، الإعلام الجديد والهكر من الأحرار أن يوسعوا نشر المقطعين، ونقل هذه المقاطع إلى أوسع قدر ممكن من وسائل التواصل الاجتماعي للجمهور الإسرائيلي، ولا سيما في تجمعات الأشكناز( اليهود الغربيين) في تل أبيب وحيفا ورماتجان ورعنانا وكل هذه التجمعات التي يعمها الجمهور المؤثر من الإسرائيليين.

يشار إلى أن القسام أوردت في ختام مقطع الفيديو الأول عبارة "عام جديد والجندي شاؤول بعيدًا عن أهله" باللغتين العربية والعبرية، فيما اختتمت الفيديو الثاني بـ "القرار بيد الحكومة" (في الإشارة لحكومة الاحتلال).

وأظهرت في المقطع الأول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كالمهرج بينما كان شاؤول في مشهد تمثيلي مكبلاً من يديه ويحتفل بيوم ميلاده وهو حزين في الأسر.

وعرض المقطع الثاني احتفال تمثيلي لجنود إسرائيليين مع شاؤول في الأسر وهم يهتفون بكلمات الاحتفال باللغة العبرية.

وكانت والدة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى كتائب القسام شاؤول أرون، قد قالت قبل أيام "إنها لا تعرف أية معلومات عن مصيره وهل تم أسره حي أم ميت".

وأضافت في ذكرى ميلاده ابنها الـ 23 "هذه هي السنة الثالثة الذي نحتفل بعيد ميلاد أورون وهو ليس معنا، لم نتعرض لموقف أكثر صعوبة من ذلك، وعلى عكس ما يقولون إن الزمن لا يداوي الجروح، والحال الآن أسوأ لدينا".

وأعلنت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مطلع نيسان/ابريل الماضي، لأول مرة، عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف بشكل رسمي إن كانوا أحياءً أم أمواتا.

كما لم تكشف عن أسماء الإسرائيليين الأسرى لديها، باستثناء الجندي "آرون شاؤول"، الذي أعلن المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة"، في 20 تموز/يوليو 2014، عن أسره، خلال تصدي مقاتلي "القسام" لتوغل بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وترفض حركة "حماس"، بشكل متواصل، تقديم أي معلومات حول الإسرائيليين الأسرى لدى ذراعها المسلح.

وكانت الحكومة الإسرائيلية، أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية (بدأت في 8 يوليو/تموز 2014 وانتهت في 26 أغسطس/آب من العام نفسه) هما "آرون شاؤول"، و"هدار جولدن"، لكن وزارة الجيش عادت وصنفتهما، مؤخرا، على أنهما "مفقودين وأسيرين".

المصدر: فلسطين الآن