السبت 21 يناير 2017 10:43 ص

غزة 13°

تقارير "فلسطين الآن"

لعنة الجدار تطارد المواطنين وأراضيهم في "بيت عوا"

الإثنين 02 يناير 2017 09:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

لعنة الجدار تطارد المواطنين وأراضيهم في "بيت عوا"
أرسل إلى صديق

الخليل - مراسلتنا

بعيداً عن مرأى العالم، هناك في أطراف البلدة، حيث قلّة عدد السكان، والمساحات الواسعة من الأراضي الزراعية، تُجري جرافات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التجريف واقتلاع الأشجار المثمرة في أراض تابعة لبلدة بيت عوا ، بهدوء تام، وسط تجاهل مهين من المسئولين .

حيث تتربع قرية بيت عوا على بعد 22 كيلومتراً جنوب غرب الخليل، تنكأ جراح أراضيها، والتي نهشتها جرافات الاحتلال لبناء جدار فاصل يعزل الحياة عنها ومنها.

وعلى طول امتداد الأراضي من خربة بيت باعر (شمال البلدة) وحتى خربـة أم العقـف جنوباً بطول خمسة كيلو متر على الأقل، حفرت جرافات الاحتلال بناء الأساس لجدار يفصل الأراضي عن القرية الأم، فيما تنتهي عملية البناء في مناطق أخرى.

لعنة الجدار

 وذكر جميل مسالمة رئيس بلدية الياسرية (التي تضم بيت عوا، وديرسامت، والكوم، والمورق، وبيت مقدوم، وحمصة)، أن الجدار الفاصل في قرية بيت عوا يحرم الأهالي من ممارسة مهنة الزراعة، والاستفادة من أراضيهم، سيما أن البلدة محاطة بالمستوطنات والحواجز العسكرية.

وأضاف مسالمة، في حديث خاص، لـ"فلسطين الآن": يمتد الجدار على طول الخط الغربي الجنوبي، ويأكل في طريقه الكثير من الأراضي وأجزاء من مقبرة في المكان، بالإضافة إلى المنازل المترامية على طول مسير خط الجدار.

ولفت جميل، إلى أنه على مدى السنوات القليلة الماضية شرعت جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتلاع العشرات من الأشجار وهدم البيوت البلاستيكية، بالإضافة إلى تخريب "سلاسل" للأراضي، الأمر الذي جعلها تنهار وتصبح غير صالحة للزراعة.

وعلى ذي صلة، أوضح محمود مسالمة، أحد أعضاء المجلس البلدي سابقاً، أن جدار الفصل العنصري يعتبر لعنة على المواطنين، حيث صادر أكثر من عشرة آلاف دونم من أراضي بيت عوا، مشيراً إلى أن أكثر من 700 دونم كانت زراعية خالصة.

ولفت إلى حجم الخسائر التي تكبدها المزارع الفلسطيني، والتي أصابت حياته في مقتل، سيما منعهم من الزراعة ووضع مخالفات كبيرة في زراعة الأراضي القريبة من الجدارـ والتي تشكل مصدر رزق لهم .

خطط مسبقة

ومن جهته أكد، مسئول اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار في جنوب الضفة الغربية جابر طميزي، لمراسلة "فلسطين الآن" بأن الجدار في بيت عوا، وكامل جنوب الضفةـ يأتي ضمن مخططات شارون منذ2004، مشيرا إلى أن الخطة تهدف إلى ضم أجزاء من الضفة لداخل الخط الأخضر بعمق يتجاوز الـ500 متر.

وبيّن طميزي، بأن ضباط من جيش الاحتلال، يقومون بين الفينة والأخرى باقتحام المناطق الحدودية المحاذية لمكان بناء الجدار، ومداهمة منازل المواطنين ومحاولة للتعرف على أهلها، والاستعداد لأي خطة قانونية حسب تعبيرهم.

وقال معتز مسالمة وهو صاحب أرض قرب الجدار: "جيش الاحتلال سلمهم قبل أشهر ورقة في مضمونها بأنه لا يجب البناء بالقرب من الجدار أو زراعتها، لأنه يضر بالبيئة الحدودية".

واستند معتز في كلامه على كثير من شكاوى المواطنين من أقاربه على مضايقات قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، وحجم الخسائر التي ترتب عليها من بناء الجدار.

وحسب معتز، فأن الاحتلال يمنع البناء واستصلاح الراضي، سيما عمليات التجريف مستمرة من قبل الجرافات، وأخطر ستة منازل لعائلات المسالمة والسويطي وهدم منزلاً للمواطن رسام جهاد السويطي قبل فترة في المنطقة الغربية من بيت عوا بحجة البناء غير المرخص.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية دأب جيش الاحتلال الإسرائيلي على قمع مئات المسيرات الاحتجاجية على امتداد الجدار الفاصل في الضفة الغربية، مما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء ومئات الجرحى.

 

المصدر: فلسطين الآن