الإثنين 20 فبراير 2017 03:10 م

غزة 17°

تبنت سياسة التقشف

الحكومة تصادق على إنشاء محكمة خاصة بقضايا الانتخابات

الثلاثاء 03 يناير 2017 02:18 م بتوقيت القدس المحتلة

الحكومة تصادق على إنشاء محكمة خاصة بقضايا الانتخابات
أرسل إلى صديق

رام الله - فلسطين الآن

صادق مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، على مشروع قرار بقانون لإنشاء محكمة قضايا الانتخابات التي تختص بالنظر بكافة الطعون وكافة الجرائم والمسائل القانونية التي تتعلق بانتخابات الهيئات المحلية وإحالته إلى رئيس السلطة محمود عباس لإصداره حسب الأصول.

كما صادق المجلس خلال جلسته الأسبوعية بمدينة رام الله، برئاسة رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله، على اتفاقية تجديد كل من رخصة شركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) م.ع.م، ورخصة شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية (جوال) م.خ.م، وملاحقها، والموقعة بتاريخ 28/12/2016.

وبحسب بيان الذي صدر عقب الجلسة، فقد أحال المجلس مشروع قرار بقانون نقل وزراعة الأعضاء البشرية إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني بشأنه في الجلسات المقبلة.

وفي سياق آخر، واصل المجلس مناقشة مشروع الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2017، التي تشير التوقعات إلى أن إجمالي الإيرادات ستبلغ 13.72 مليار شيقل (25.6% من إجمالي الناتج المحلي) أي بزيادة مقدارها 6% عن العام 2016 البالغ 12.95 مليار شيقل.

في حين أن صافي الإيرادات ستبلغ 13.37 مليار شيقل (25% من إجمالي الناتج المحلي)، أي بزيادة مقدارها 6% عن العام 2016 البالغة 12.6 مليار شيقل، أما التوقعات لإجمالي الإيرادات المحلية فهو أن تصل إلى 4.94 مليار شيقل، أي بزيادة مقدارها 23% عن العام 2016 الذي سجل 4 مليارات، ومن المتوقع أن تصل إيرادات المقاصة إلى 8.77 مليار شيقل بانخفاض بنسبة 2% مقارنة بأداء العام 2016 الذي بلغ حوالي 8.9 مليار شيقل، وعند استبعاد الدفعة لمرة واحدة من الجانب الإسرائيلي البالغة 500 مليون شيقل، فإن الزيادة تصبح 4.1%.

وتعتبر الزيادة المتوقعة في إجمالي الإيرادات في العام 2017 البالغة 6% مقارنة بالزيادة المتحققة في العام 2016، والبالغة 15%، وذلك بسبب التسويات في الملفات العالقة في العام 2016 مع الجانب الإسرائيلي، وفي المقابل هناك زيادة في الإيرادات غير الضريبية نتيجة تجديد رخصة تشغيل شركة الاتصالات وشركة جوال.

أما بالنسبة للإيرادات الضريبية، فمن المتوقع أن ترتفع بمبلغ بسيط عن مستويات العام 2016، حيث من المتوقع أن تصل إلى 365 مليون شيقل أي بزيادة مقدارها 4%، وذلك من خلال تحديد الدعم الشهري للبترول بمبلغ 20 مليون شيقل.

ومن المتوقع، أن يصل إجمالي النفقات وصافي الإقراض إلى 16.1 مليار شيقل في عام 2017 بزيادة بنسبة 1% فقط مقارنة بالعام 2016، في حين من المتوقع أن تصل الرواتب والأجور إلى 8.1 مليار في عام 2017 (15.1% من إجمالي الناتج المحلي)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 3.1% عن العام 2015 وذلك بسبب العلاوة السنوية البالغة 1.25% وعلاوة غلاء المعيشة البالغة 1.5% بالإضافة إلى العلاوات الاجتماعية الاعتيادية.

 أما بالنسبة للنفقات لغير الأجور، فمن المتوقع أن تحافظ على مستوى العام 2016 نفسه بمبلغ حوالي 7 مليارات شيقل، ومن المتوقع أن يصل صافي الإقراض إلى 950 مليون شيقل في العام 2017، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 8% عن عام 2016، استنادا لسياسة الحكومة في العمل على تخفيض صافي الإقراض الذي يمثل اقتطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي من إيرادات المقاصة الشهرية، بهدف الوصول إلى أدنى حد ممكن للحكومة أن تتحمله عن طريق تطوير آلية "التقاص" مع الجانب الإسرائيلي، بما يشمل تقديم حوافز للبلديات، لتشجيعها على دفع رسوم الكهرباء في الوقت المناسب، وتركيب عدادات مسبقة الدفع، وزيادة الوعي حول استهلاك الكهرباء، وأهمية تسديد الفواتير.

وطبقا لهذه المعطيات، فمن المتوقع أن يصل العجز الجاري إلى 2.76 مليار شيقل بانخفاض بنسبة 18% عن العام 2016، ومع إضافة المشاريع التطويرية المتوقعة والبالغة 1.36 مليار شيقل فإن العجز الإجمالي متوقع أن يصل إلى 4.12 مليار شيقل بانخفاض بنسبة 9% عن العام 2016. أما التمويل الخارجي لدعم الموازنة فمن المتوقع ألا يتجاوز حدود 500 مليون دولار، و92 مليون دولار لتمويل المشاريع التطويرية عبر الخزينة.

سياسة تقشفيّة

أما فيما يخص سداد المتأخرات، فإنه سيتم تخصيص مبلغ 300 مليون دولار لسداد متأخرات القطاع الخاص، وبالتالي ونتيجة للانخفاض الكبير في التمويل الخارجي للموازنة، فإن الفجوة التمويلية ستبلغ 765 مليون دولار، الأمر الذي يلزم الحكومة بتبني سياسة تقشفية على جميع المحاور، والمحافظة على نفس مستوى التعيينات الوظيفية، وفي الوقت نفسه الاستمرار في صرف الدفعة الشهرية لهيئة التقاعد، للحفاظ على ديمومة صرف المخصصات التقاعدية، والاستمرار في دعم الوقود، والبترول، والديزل بحد لا يتجاوز 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أو 5% من العجز التشغيلي أيهما أقل، وتخفيض متأخرات القطاع الخاص، واعتماد مبدأ عدم تراكم أي متأخرات جديدة له، وترشيد آليات صرف الإعانات الاجتماعية، والمراجعة الدورية لها، وترشيد تكلفة عقود التشغيل، واستكمال ترشيد وتصويب صافي الإقراض (المبالغ المقتطعة من الجانب الإسرائيلي) خاصة في قطاع الكهرباء، وترشيد التحويلات الطبية الداخلية كما تم إنجازه في التحويلات إلى "إسرائيل" والخارج، وتحسين الجباية، والتحصيل، وزيادة الوعي الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتكثيف الاتصال مع الدول المانحة لزيادة الدعم، والإصرار على وضع آلية موازنة طوارئ أو الحصول على قروض لمواجهة الطوارئ، وبذل كل ما يمكن من جهود لتأمين استقرار ودقة تسديد الرواتب، والإسراع في تنفيذ الإصلاحات الداخلية، ومعالجة كافة الملفات التجارية العالقة مع الجانب الإسرائيلي.

ورحب المجلس باعتماد قرار في اللجنة الثانية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية لأول مرة بالنسبة لفلسطين بعنوان "الاستعراض الشامل الذي يجري كل أربع سنوات لسياسة الأنشطة التنفيذية التي تضطلع بها منظومة الأمم المتحدة من أجل التنمية"، وقد تم تصنيف البلدان والشعوب تحت الاحتلال ضمن قائمة البلدان الأكثر هشاشة وضعفاً، ومن المعروف أن منظومة الأمم المتحدة لا تعترف بأي احتلال سوى الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وبالتالي فإنه وبشكل مباشر جرى إدراج فلسطين ضمن قائمة التصنيفات للدول الضعيفة. وتنبع أهمية القرار، أنه موجه لمنظومة الأمم المتحدة الإنمائية "برامج وهيئات ومنظمات وما إلى ذلك من كيانات عاملة بالشأن التنموي، والمناط بها تنفيذ خطة التنمية 2030"، وتحدد من خلاله الجمعية العامة السياسات الإستراتيجية للتعاون الإنمائي الذي توفره هذه المنظومة وطرق تنفيذ هذا التعاون، كما يعطي القرار إستقلالية ومساحة كبيرة للحكومات لتخطيط وتنفيذ عملية التنمية لديها، ويطلب إلى مؤسسات وبرامج الأمم المتحدة أن تكون قادرة على تلبية الإحتياجات الإنمائية للبلدان المستفيدة من البرامج بصورة مرنة، وأن توائم برامجها وفقاً لسياسات الحكومات وأولوياتها الإنمائية، الأمر الذي يعطي الدول المساحة الكافية لموائمة المشاريع مسبقة الإعداد من قبل منظومة الأمم المتحدة مع احتياجاتها ورؤيتها وخططها التنموية.

المصدر: فلسطين الآن