الخميس 25 مايو 2017 03:32 م

بسبب الحصار وسوء الاقتصاد..

بالصور: أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق

الأربعاء 11 يناير 2017 10:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أرسل إلى صديق

رفح - محمد كمال

لم ينأ الانتاج الزراعي والحيواني في قطاع غزة عن آثار الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من عشرة سنوات، وطالها الكثير منها الخسائر المالية والمادية الفادحة، ما جعل عددًا كبيرًا من أصحابها يغلق مشاريعه الانتاجية أو أصبحت مهددة بالإغلاق في تفكيرهم، يجبرهم على ذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

حصار المعابر المطبق، وسوء الوضع الاقتصادي، والديون المتراكمة، والتراخيص المطلوبة، كل تلك الأسباب وغيرها دعت صاحب حديقة الحيوان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة -أول حديقة في القطاع- إلى التفكير في إغلاقها أو بيعها إن لم تساعده أي جهة أو مؤسسة في تبني الحديقة والمساعدة في تكاليفها وأجور عمالها.

خسائر كبيرة

خلال لقاء "فلسطين الآن" مع مالك حديقة الحيوان في حي البرازيل في مدينة رفح محمد أحمد جمعة 50 عامًا، أوضح أن حديقته تأسست عام 1999م كأول حديقة في قطاع غزة وثاني حديقة على مستوى الوطن.

تعرضت الحديقة لخسائر كبيرة كان أشدها هدمًا كاملًا في 18/5/2004 في أحد اجتياحات الاحتلال الإسرائيلي على المدينة قبل انسحابه من القطاع، مبينًا جمعة أن 40 ألف دولار قدرت الخسائر التي تكبدتها الحديقة وفق اللجان التي قدرت، ومضيفًا أن الحديقة تعرضت لخسائر أخرى خلال عدواني 2008 و2012 جراء القصف.

وقال: "لم يتم تعويضنا نهائيًا، حتى منحة الرئيس أبو عمار، بسبب حصولنا على منحة للبيت رفضوا إعطاءنا منحة للحديقة، ورغم أن الكل شاهد ووعد بالمساعدة، حتى السفير الأسترالي حضر وشاهد الكونغر ووعد أن يحضر بدلا منه، ولكنه لم يتجاوب معنا".

وأضاف: "طالبنا بالتعويضات التي نستحقها وفق الإفادات الموجودة معنا ولكن لا حياة لمن تنادي، وبعض الجهات قالت لنا أن حدائق الحيوان غير مدرجة في سجلات الدول المانحة ليتم تعويضها ودعمها".

وتابع بقوله: "رغم المعاناة الشديدة والحصار الشديد استطعنا أن نعيد بناءها والنهوض فيها، ولكن الحصار البغيض والاحتلال الأبغض منه أجبر كثيرًا من المؤسسات على إعلان حالة الإفلاس إن لم يتم تبنيها من أي جهة أو دعمها أو إيقاف المعاناة من تراخيص وما إلى ذلك".

حصار المعابر

على حوالي مساحة 4000 متر مربع، تتوزع الأقفاص الحديدية داخل الحديقة وفي داخلها أنواع مختلفة من الطيور الجميلة بألوانها الزاهية وحيوانات متعددة أليفة وأخرى مفترسة.

وأكد مالك الحديقة أن الحصار الإسرائيلي على المعابر منع الحديقة من التطور عدا عن إيقاف التصدير، واصفًا أي تطوير وتبديل مع أي حديقة في الخارج بـ"رحلة معاناة كبيرة جدًا جدًا" هذا إن وافق الاحتلال على إدخال أي حيوانات لتطوير الحديقة.

وتحدث قائلًا: "الحصار منعنا من التطور، حتى الأسود التي جلبناها مكثنا سنة كاملة ونحن نحاول إدخالها، وبعد موافقات وتعويقات أخرى وضغوطات كبيرة جدا سمح لنا الاحتلال بإدخالها، يعني معاناة فوق الشديدة".

وأوضح جمعة أن الاحتلال بتحكمه في المعابر منع تصدير طيور الزينة إلى داخل الأراضي المحتلة أو إلى الضفة الغربية أو إلى العالم الخارجي مما أثر ذلك على الدخل وجعله محدودًا جدًا، مشيرًا أن التجارة والتصدير كان سابقًا يعطي نتائج ممتازة مع شركات في الخارج.

وتابع: "الجانب الإسرائيلي يحاربنا في أكل عيشنا، ويخرج كل يوم بحجج واهية أن الطيور تعاني من إنفلونزا الطيور، وسواء موجود أو غير موجود، أعطيني لقاحات صالحة ما دمت حريصًا، ولكن للأسف الشديد هو احتلال في النهاية"، وتساءل: "أريد أن أصدر إلى أوروبا وأنت مجرد دولة عبور لماذا لا تسمح لي بالتصدير، لماذا تمنع؟".

عتاب وديون ومطالبات

ونوّه جمعة أن وضع الحديقة يزداد من سيء لأسوء، مشيرًا أنه "وصلنا لمرحلة أن المحلات  التي نأخذ منها دين وقفت البيع لنا، فاضطرينا أن نبيع زوج من الأسود لحديقة في طولكرم وحوالي 15 قردًا، وسددنا جزءًا من الديون، ولكن اليوم علينا 150 ألف شيكل ديون أعلاف، وإن لم نجد أي جهة تتبناها وتدعم بأعلاف وعمال وتطوير، احتمالات الإغلاق واردة جدًا".

وعاتب المجتمع المحلي على عدم دعمه للحديقة باعتبارها مشروعًا إنتاجيًا وتوجهم للمشاريع الاستهلاكية، إضافة إلى التراخيص التي تفرضها الجهات المختصة على الحديقة سنويًا
في ظل الديون والوضع الاقتصادي الصعب وعدم الحصول على تعويضات الخسائر التي تسبب فيها الاحتلال.

وقال: "وزارة السياحة في شهر 12 حولتنا على المباحث على النيابة لأنه لازم ترخص بـ400 دولار في العام، والبلدية في 2016 طلبت منا ترخيص للتنظيم ما يوازي 30 ألف شيكل في السنة غير رخصة الحرفة حوالي  2500 شيكل".

وأضاف: "أنا أدفع رخصة حرفة كانت 1000 شيكل وأصبحت 2500 شيكل، ونتفاجأ بقرار  مجلس بلدي لازم ترخص في التنظيم، وللأسف الشديد وزارة السياحة على المواطن وليست للمواطن، والوزارة ترى الظلم والحصار وغلاء الأعلاف، ومع ذلك تحتاج 400 دولار، لماذا، وما هي الخدمة التي ستقدمها لي مقابل ترخيصك، والبلدية ووزارة الاقتصاد كذلك؟".

واعتبر جمعة أن الناس للأسف ركزت على المشاريع الترفيهية وتركت المشاريع الإنتاجية في الاقتصاد، واصفًا "وهذا نقطة سوداء في تاريخ الاقتصاد الفلسطيني، لأن الترفيه استهلاكي بينما المشاريع الإنتاجية تشغيلية".

وتابع معاتبًا: "حتى الرحلات المدرسية التي كنا نعتقد ان تكون نوع من أنواع الدعم للأسف لا تتفاعل، والأول أن أعلم الطفل عن الحيوانات والطيور والطبيعة"، متسائلًا: "هل النت أثر علينا وهل الإنسان أصبح ينظر إلى ما يريد من خلال النت فقط ولا يريد الطبيعة، أم سوء الاقتصاد والوضع الصعب ولكن تذكرة ثمنها شيكل لا أعتقد أنه يكون عائق كبير أمام الناس؟".
وختم بقوله: "يعيل هذا المكان حوالي 35 فردًا، وأنا في الرمق الأخير وخيارات البيع أو الإغلاق واردة" متمنيًا أن يتم توفير التعويضات التي رصدت للحديقة، إضافة إلى تبني مؤسسات وجمعيات دعم الحديقة بالأعلاف ومصروفات العمال والتطوير حتى تستمر.

 

 

أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق
أول حديقة حيوان في القطاع مهددة بالإغلاق

المصدر: فلسطين الآن