الإثنين 24 أبريل 2017 06:03 م

ساحة مهمة جداً..

"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال

الإثنين 13 فبراير 2017 09:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

لا تزال المقاومة الفلسطينية تثبت تميزها يوماً بعد يوم، وذلك في تقديم أفضل الأعمال المصورة في معركة الحرب النفسية مع الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي شكل حالة من الهلع والهستيريا في صفوف المجتمع الإسرائيلي، وسلاحاً من نوعٍ آخر ساهم في النصر.

وتعرّف الحرب النفسية في العلوم العسكرية بأنها الكلمات والرسائل التي توهن من تصميم العدو على القتال من خلال إضعاف روحه المعنوية، وقد تسبق أو تواكب أي مواجهة عسكرية.

آخر هذه الأعمال والتي لاقت تفاعلاً كبير في أوساط المجتمع الإسرائيلي، أغنية جديدة باللغة العبرية بعنوان " "أيّها الصهيوني ستموت في غزة" موجّهة للإسرائيليين تحمل عدة رسائل؛ أهمّها التحذير من توجّه حكومة الاحتلال لمهاجمة قطاع غزة، أو التعرّض له، خاصة بعد التصعيد بشن أكثر من 19 غارة على غزة الأسبوع الماضي.

ولاقت الأغنية تفاعلا كبيراً، حيث تناقلتها عشرات الصفحات العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها جمهور واسع من المجتمع الإسرائيلي، الذي استهدفته الأغنية بالوعيد.

ساحة مهمة جداً

المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر أكد أهمية مثل هذه الأساليب في الحرب النفسية، وخاصة أنها تميزت بأسلوب فكاهي وساخر وهو ما يتميز بإجبار الناس للتعاطي معها.

وقال أبو عامر لـ"فلسطين الآن" إن مثل هذه الأساليب ساحة مهمة جداً للوصول إلى الشارع الإسرائيلي، حيث أن بعض الكلمات ذات تأثير ودلالات في النفوس وبالتالي تؤدي إلى الانتشار بشكل عفوي.

وكشف أن مثل هذه المقاطع يتم توظفيها سياسياً أحياناً لتهكم كل جهة على الأخرى وبالتالي من هم في اليمين الإسرائيلي أحياناً قد يستخدموها للتهكم على الأطراف ذات التوجهات اليسارية، والعكس صحيح.

ولفت أيضاً إلى أن بعض المقاطع أحياناً يتم انتشارها عبر وسائط إسرائيلية لبعض هذه المقاطع وبالتالي يتم الاهتمام بها بشكل أكاديمي أو مهني من قبل مؤسسات علمية وهي طبعاً تساهم بشكل مباشر على المجتمع الإسرائيلي للتحذير من مواد معينة .

وأشار أبو عامر إلى أنه لا توجد مراكز لقياس ردود الفعل ولكن يمكن التقاط بعض الردود من خلال التجمعات الإسرائيلية  فمثلاً اسم الأغنية "ستموت في غزة" فقد أصبح هذا المفهوم  في المجتمع الإسرائيلي مرتبط أن من يريد الموت فعليه الذهاب لغزة.

تجاوزت مقص الرقابة العسكرية

أما محمود مرداوي، وهو مختص في الشأن العبري، فقد نوّه إلى أن طبيعة الرسالة ومحتواها في المقطع الجديد بحثا عن منافذ يدخل من خلالها إلى الجنود الإسرائيليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلغة قوية ومحتوى مرعب ومونتاج محبب للجنود الإسرائيليين.

وقال مرداوي، إن "مواصفات هذه الأغنية سهّلت نشرها لدى شريحة الجنود الإسرائيليين؛ حيث تجاوزت مقص الرقابة العسكرية عبر انتشارها على واتساب وفيسبوك وإنستغرام ووسائل أخرى".

وشدد مرداوي على أن "ما يجري حرب نفسية تدور رحاها من وراء الكواليس، وفي ظروف محددة تظهر جلية إلى العلن، والمقاومة الفلسطينية تقوم بأشكال مختلفة للتصدي لهذه الحرب عبر عملها على الصعيدين الدفاعي والهجومي".

أما الخبير في الحرب الدعائية أودي ليبيل، بين أن الحرب النفسية بسيطة وتحتاج لمهاجمة العدو بتشكيلة من الرسائل الإبداعية المتزامنة دون انقطاع.

وأضاف أنه من المتوقع أن تتقدم حماس في هذه الحرب لأن الجهة الأضعف عسكريا تبحث دائما عما يعوضها، قائلا إن "إسرائيل" متخلفة جداً في هذا النوع من الحرب لاعتقادها خطأ أن قوتها العسكرية كافية.

رسائل رعب

صحيفة "معاريف" أكدت أن "حماس تحاول من خلال هذه الفيديوهات التي تستمر في إنتاجها أن توصل رسالة تهديد لـ"إسرائيل" ورفع الروح المعنوية للفلسطينيين، خصوصا أن نشر الفيديو جاء بعد بضعة أيام من الغارات التي شنتها طائرات إسرائيلية على بعض مواقع الحركة في غزة".

كما تحاول أيضاً منع المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي من التفكير في خوض معركة جديدة في قطاع غزة.

"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال
"الفن".. سلاح الغزيين في الحرب النفسية ضد الاحتلال

المصدر: فلسطين الآن