الجمعة 24 مارس 2017 02:09 م

غزة 19°

تقارير "فلسطين الآن"

لماذا صُنف دورينا في قائمة أضعف المسابقات بآسيا؟

الأربعاء 15 فبراير 2017 08:05 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا صُنف دورينا في قائمة أضعف المسابقات بآسيا؟
أرسل إلى صديق

أيمن أبو شمة - فلسطين الآن

كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مؤخرا عن تصنيف بطولات الدوري في القارة "الصفراء" لعام 2017، مظهرًا التصنيف الحالي احتلال دوري المحترفين الفلسطيني المركز الثاني والثلاثين، ليكون ضمن أضعف 6 مسابقات في قارة آسيا، برفقة لاغوس، وأفغانستان، وبوتان، والصين تايبيه، وسيريلانكا.

ولم يشكل هذا التصنيف مفاجأة للخبراء والمحللين الرياضيين، خاصة مع التراجع الكبير على نتائج الفرق الفلسطينية في المسابقات الخارجية، وكذلك المستوى العام للأندية، إضافة إلى ضعف الحضور الجماهيري للبطولة المحلية.

وكالة "فلسطين الآن" رصدت ردود فعل بعض مدربي الفرق والمنتخبات الوطنية على هذا الموضوع، وأعدت التقرير التالي.

تصنيف متدهور

المدير الفني للمنتخب الوطني عبد الناصر بركات، تساءل عن أسباب تصنيف دوري المحترفين الفلسطيني كسادس أسوأ دوري في قارة آسيا، التي تضم 32 دورياً منتظما ومعتمداً من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وقال بركات في منشور له عبر "فيسبوك"، أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تواجد الدوري المحلي في هذا التصنيف المتدهور، مبيناً أن الوقت الفعلي للمباراة في الدوري 35 دقيقة، وهناك توقفات كثيرة في المباراة وأسباب شتى، وانخفاض في المستوى الفني.

وأضاف أن عزوف الجماهير عن حضور المباريات بشكل عام إلا بعض الفرق لأسباب متعددة، وانخفاض المستوى الفني العام، أدى إلى وجود تراخي وغياب الطموح في التطور، عدا عن العنصرية والمجاملات.

ولفت بركات إلى قضية ارتفاع معدل أعمار اللاعبين في الدوري في الآونة الأخيرة، مبينا أن الاعتماد على اللاعبين الصغار يكون ضمن خطة طوارئ، وما أن يظهر لاعب صغير موهوب حتى يضخم إعلاميا بشكل مبالغ فيه وسرعان ما يقوم بضرب لاعب أو حكم أو يصاب بالغرور.

ونوه أن المشاركات الخارجية للأندية الفلسطينية تتراوح أغلبيةً بين الرغبة في تحقيق نتائج، أو التخلص من الأعباء المالية والخروج المبكر، مؤكدا أن نظام السمسرة والترويج المبني على أطماع شخصية أضر بالدوري والضحية المستوى وخزائن الأندية التي باتت تئن.

وأشار بركات إلى غياب الاحتراف الإداري المواكب للاحتراف الرياضي، ودخول السياسة في إدارات الأندية، مستغربا اعتماد الفريق في تمويلها على نظام الرجل الواحد، الذي إن ترك الفريق سقط ماليا.

وتعجب ممن يطرح فكرة إدخال المحترفين الأجانب إلى دوري المحترفين الفلسطيني، متسائلا هل نملك من الاحترافية الإدارية أن نتعامل مع هؤلاء المحترفين؟ وأن لا نقع في شرك العقود، وما يترتب عليها من عواقب مالية وفنية.

مستوى فني منحدر

من جانبه، يرى المدرب الوطني زايد العمور، أن المستوى الفني للأندية المحلية ينحدر من موسم لآخر، بدليل ما حصل مع شباب الخليل، الذي توج بطلا لدوري المحترفين في الموسم الماضي، وهو اليوم يقبع في مراكز متوسطة، وأقصي من الأدوار التمهيدية لكأس الاتحاد الآسيوي، والبطولة العربية للأندية بالرغم من حجم المصروفات الهائلة التي دفعت على التعاقدات وجلب فريق كامل.

وأوضح العمور لـ"فلسطين الآن" أن ما يجري في المنظومة الكروية الفلسطينية بحاجة إلى مراجعة للاستفادة من الأخطاء التي حدثت، فلا يعقل أن لا نرى أي فريق من فرق الدوري يصرف مبالغ ويجلب مدربين مؤهلين من أجل الاستثمار في اللاعبين الناشئين واكتشاف المواهب التي تعتبر أساسا في نجاح الدوري وتقدمه.

واستغرب مما يحدث في دوري المحترفين الفلسطيني من عقود تبرم لموسم أو نصف موسم، مشددا على أن ذلك لن يجلب سوى مزيد من التراجع في المستوى الفني العام للفرق.

وطالب العمور بضرورة التوقيع على عقود طويلة الأمد مع اللاعبين بهدف خلق فرق قادرة على التواصل والانسجام فيما بينها وبين المدير الفني وخططه الفنية، فلا يعقل أن يتعاقد فريق مع 15 لاعبا لتعزيز الفريق لموسم واحد وفي الموسم التالي يتم استبدالهم بآخرين، مؤكدا أن رأي المدير الفني ينبغي أن يكون الأساس في موضوع التعاقدات وتعزيز الفريق، كونه هو من يعرف احتياجات الفريق ونواقصه.

وأثنى العمور على العمل الذي تقوم به الهيئات الإدارية في مركز شباب بلاطة وشباب السموع وثقافي طولكرم، التي احتفظت بالقوام الرئيس للفريق على مدار أكثر من موسم، وأبرمت صفقات محددة لتعزيز جوانب النقص وهذا ما ينعكس على خط سيرهم المميز في سياق دوري المحترفين.

تقييم ظالم

بدوره، وصف المدير الفني لنادي شباب دورا بشير الطل، التصنيف الآسيوي لدوري المحترفين الفلسطيني بالظالم، مطالبا بضرورة مناقشته بكل حذافيره والنظر بتمعن في المعايير التي استند إليها الاتحاد الآسيوي في هذا التصنيف.

وأكد الطل لـ"فلسطين الآن" أن الدائرة الفنية باتحاد الكرة ومشاركة مباشرة مع الاتحاد الآسيوي ينبغي عليها أن تعالج جوانب القصور في كل معيار من معايير التقييم في التصنيف وإصلاحها حتى نكون في مكاننا الطبيعي كاتحاد مشرق ومتطور في القارة؛ لأن فلسطين تستحق ولديها الإمكانيات لتكون أفضل.

ولفت إلى أن الموسم الحالي يعتبر أكثر المواسم التي تمنح فيها الفرق الفرصة للاعبين الصغار فالكل يلاحظ ذلك في تركيبة مجموعة من الفرق، فالظاهرية تحتوي على مجموعة كبيرة من المواهب الصغيرة والواعد كباسل رياض وعميد مخارزة وباسل صبحي وبراء البطاط وعلى البطاط وإسماعيل أبو رقاق وغيرهم، وفي دورا هناك محمود السويطي ومخلص عمرو وسيف ذياب وعيسى السويطي ومياس الحميدي، وفي الخضر أولى المدرب غسان البلعاوي المواهب الشابة اهتماما كبيرا منذ توليه المهمة، وغيرها أندية هلال القدس وشباب الخليل.

ونوه الطل إلى أن الأندية ستعمل في الفترة القادمة على الاهتمام بشكل أكبر بالمواهب واللاعبين الشبان، من أجل توفير مبالغ مالية باهظة تدفع للاعبي التعزيز؛ ولأن الفئات السنية هي الأساس في دعم الفرق، والحد من الصرف المبالغ فيه.

وينتظر منظومة كرة القدم في فلسطين عملا كبيرا في كافة الاتجاهات من أجل إعادتها إلى الطريق السليم من خلال متابعة اتحاد كرة القدم ووضعه للضوابط والبحث في أي خروقات تظهر من فترة لأخرى للارتقاء بالدوري المحلي وإيصاله إلى مسمى المحترفين قولا وفعلا.

المصدر: فلسطين الآن