السبت 25 مارس 2017 06:54 ص

غزة 10°

نضال فرحات

14 عاماً على استشهاد رجل الصاروخ والطائرة

الخميس 16 فبراير 2017 09:20 ص بتوقيت القدس المحتلة

14 عاماً على استشهاد رجل الصاروخ والطائرة
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

تمر يوم السادس عشر من فبراير ذكرى استشهاد القائد القسامي نضال فرحات، الذي سخر حياته في سبيل تطوير الصناعات العسكرية القسامية، فكان له فضل في الصاروخ الأول واستشهد قبل أن يكتمل حلمه بصناعة الطائرات.

القائد فرحات الابن البكر لخنساء فلسطين -رحمها الله-، لم يألُ جهداً في سبيل تطوير الأسلحة القسامية، ودشّن برفقة الشهيد القائد تيتو مسعود صاروخ "قسام 1"، وتفرغ بعدها لتطوير الصناعات القسامية.

وبينما اختتم مسيرته الجهادية بحلم تسيير طائراتٍ شراعية لتنفيذ مهمات جهادية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحقق الحلم بعد 11 عاماً خلال معركة العصف المأكول بفضل العقول القسامية.

حياته وجهاده

ولد شهيدنا نضال في الثامن من أبريل عام 1971 في أسرة ملتزمة، وأكمل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس حي الشجاعية شرق غزة.

ومع بداية انتفاضة الحجارة عام 1987 انضم إلى صفوف حركة حماس، وفي العام 1993 انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، وطارده الاحتلال واعتقله 5 مرات، وأجهزة السلطة 3 مرات.

ونهل من أمه الخنساء حب التضحية والجهاد، فكان بيت عائلته مأوى للمقاومين والمجاهدين ومنطلقاً للعمليات ضد قوات الاحتلال خاصة الشهيد عماد عقل الذي تأثر به وكان عوناً له.

بيت الاستشهاديين

خرّجت أم نضال من بيتها المجاهدين، وقدمت ابنها محمداً شهيداً وودعته وهو ذاهب لتنفيذ عملية استشهادية في مستوطنة "عتصمونا" جنوب قطاع غزة، ليقتل تسعة جنود ويصيب آخرين.

أما بكرها نضال، فجعل يجهز الاستشهاديين ويعد المتفجرات ويطور الأسلحة، حتى جاءها يوماً من الأيام وقال: لقد أكرمني الله بصناعة الصاروخ الأول في فلسطين.

ففي السادس والعشرين من أكتوبر عام 2001 دخل الصاروخ الخدمة وتم إطلاقه لأول مرة تجاه مستوطنة "سديروت"-المقامة على أراضي قرية بيت جرجيا-المحاذية لشمال قطاع غزة.

من بعده تطور الصاروخ بـ 3 أطرزة وصولاً إلى صواريخ (m75، r160، j80، وسجيل 55)، التي طالت عمق الاحتلال في أراضينا المحتلة عام 1948، حيث تعاظم الجهد والجهاد.

وتخطى نضال بجهوده قطاع غزة ونقل فكرة صاروخ القسام إلى الضفة باتصالاته مع إخوانه في الكتائب هناك وإرسال كيفية صناعته والرسوم البيانية والتوضيحية عنه عبر الفاكس.

حلم الطائرة

ولم يكن الصاروخ آخر الأفكار التي سلبت عقل القائد المجاهد فسلك طريق التطور، حين بادر بصناعة الطائرة الشراعية لضرب أهداف الاحتلال بالمتفجرات.

وكان ينوي شهيدنا تسيير الطائرة بحمولة 20 كيلو جرام من المتفجرات ليتم إلقاؤها فوق مغتصبات الاحتلال بالتحكم فيها عن بعد ثم العودة إلى مكان الانطلاق.

واقترب نضال من تحقيق حلمه الأكبر بتجهيز الطائرة لكنه استشهد في عملية اغتيال مدبرة برفقة خمسة مجاهدين كانوا يجهزون طائرة صغيرة تعمل بالتوجيه عن بُعد وصلت إليهم عبر عملية معقدة.

وبعد استشهاد فرحات عملت الكتائب على مشروع صناعة طائرات الأبابيل الذي بدأه الشهيد الزواري على صناعتها منذ انضمامه لها قبل 10 سنوات، وأعلنت انطلاقها في أجواء أراضينا المحتلة خلال معركة العصف المأكول عام 2014.

وبينما حقق القائد نضال حلمه الأول بصناعة الصواريخ وتطويرها وغيرها من الأسلحة القسامية، لم يكتمل حلمه الآخر في تطوير الطائرات وتسييرها إلا بسواعد المهندس التونسي الطيار محمد الزواري.

فحلقت روح فرحات إلى السماء قبل الطائرة، وما علم أنه خلف في الكتائب من بعده المهندس التونسي الشهيد محمد الزواري مصنعاً لحلم الطائرة ومغيراً بها موازين الرعب مع الاحتلال في طريق المقاومة والعزة والتمكين.