الجمعة 26 مايو 2017 10:23 ص

ربيع السعادة

الأربعاء 15 مارس 2017 08:38 ص بتوقيت القدس المحتلة

ربيع السعادة
أرسل إلى صديق

محسن الصفار

يحكى انه في احد الايام كانت هناك مزرعة كبيرة وكان فيها حضيرة تجمع فيها من الحيوانات من خيول وحمير وبقرات وكان صاحب المزرعة يطعمها كل يوم ويحرص عليها من الفجر حتى النوم وكان في المقابل يأخذ منها الالبان ويذبح احداها مرة كل زمان اما الخيول والحمير فكانت تجر العربات وتسير .

وفي احد الايام الماطرة خرج احدها بفكرة غابرة ان لم يا معشر الحيوانات نستغل من الحياة حتى الممات ؟ فلنثر على صاحب المزرعة ونخلعه ونضع على ظهرة البردعة ثم نصبح نحن اصحاب القرار فمن شاء بقي هنا ومن شاء يمكنه الفرار .

استحسنت الفكرة الحيوانات واعدت العدة للثورات وفي صباح اليوم التالي جاء صاحب المزرعة الحالي وحالما دخل الى الحضيرة فجأه الثور بضربة كبيرة فقد على اثرها وعيه وتجمعت الحيوانات من حوله , وعلى صوت النهيق والصهيل احتفالا بالنصر الجليل .

وبعد انتهاء الحفلة سكتت الحيوانات مهلة وكان بعدها السؤال والان كيف سيكون الحال ؟ من سيدير امور المزرعة ويعم على الجميع المنفعة , قال اكبر الثيران وهو ينفث الهواء كالدخان , انا احقكم بالزعامة لاني اكبركم والاكثر ضخامة , اعترض الحصان وقال لاتغير الحقائق ايها الخال فمن لايعرف ان الحصان الاصيل هو صاحب النسب الجليل فنحن الاحق بالزعامة والا نزلت بكم الندامة .

زاد بين الحيوانات الصراع والخلاف واشتد النطح والضرب حتى انتشر الرعب وصار الكل يخاف فتوسلت جميع الحيوانات ان يعقد المتحاربين جلسة حميمية ويشكلون حكومة حضيرة وطنية , اجتمعت الخيول والثيران في اجمل مكان ودار بينها الجدال حتى لم يبق ما يقال واتفق في النهاية الجميع على راي جميل وبديع , ان تتنازل الاطراف مجتمعة عن مطالبها في حكم المزرعة وان يتولى ادراتها الحمار لانه شخص ذو وقار متواضع وليس في تاريخه وصمة عار وانتهى بذلك الحوار .

استلم الحمار الادارة وهو لا يملك اي جدارة فضاعت الامور في المزرعة وتفرقت بعد ان كانت مجتمعة فلا برسيم يؤكل ولا فضلات الى الخارج تحمل وبدأت الذئاب بالهجوم وطوال اليوم حول المزرعة تحوم . اما صاحبنا الحمار فلا يحسن سوى اطلاق الشعار ويكيل للحيوانات الوعود ويقنعهم بقبول ما هو موجود .

وفجأة ظهر ابن صاحب الحقل يحمل سكينا وحبل وقال لكل الحيوانات فوضوني كي اعيد لكم الحياة التفت حوله الثيران والخيول والحمير وفوضته الحق في تقرير المصير امسك الراعي الجديد بعنق الحمار بيد من حديد وربطه في آخر الحبل بعقدة ليس لها حل فرحت حيوانات المزرعة بانها عادت منتفعة وان الحياة ستكون جميلة وتصهل الخيول الاصيلة .

عالج الابن اباه بصعوبة واخرجه من الغيبوبة وعاد الاثنان اللى المزرعة يحكمان وقاما بذبح كل ثور واحدا واحدا بالدور اما الخيول الاصيلة فصارت تجر العربات وهي ذليلة .

* قصة خيالية

المصدر: فلسطين الآن