الخميس 25 مايو 2017 03:35 م

عبر "SoundCloud"

تقرير: "أنس" و"صلاح" يبدعان برنامجًا اجتماعيًا إذاعيًا

الأربعاء 15 مارس 2017 10:47 ص بتوقيت القدس المحتلة

"أنس" و"صلاح" يبدعان برنامجًا اجتماعيًا إذاعيًا
أرسل إلى صديق

رفح – محمد كمال

"أمك هي معنى كل شيء حلو في حياتك، لأنها عندما تنظر إلى عينيك تستطيع أن تسمع صوتك وإحساسك ومشاعرك التي تجول في خاطرك، أمي نعيم الدنيا والجنة، موسيقى حياتي، راحة قلبي، مخبأ أسراري، صديقة عمري، فرحة قلبي لو أتعبه الحزن"، على أصوات الموسيقى الحزينة الهادئة تتردد تلك الكلمات وتنساب هذه الحروف كباقي أخواتها وهي تتحدث عن الأم.

كانت هذه الكلمات في حلقة بعنوان "الأم" ضمن حلقات برنامج "آخر كلمة" الذي يعدانه الشابان صلاح صافي وأنس فحجان، كبرنامج إذاعي يعالج بعض القضايا المجتمعية والسلوكية للناس بما يلامس مشاعرهم وقلوبهم وحياتهم اليومية، بإمكانيات متواضعة وبسيطة، وينشرانها كحلقات صوتية عبر موقع ساوند كلاود المختص بالصوتيات.

بكلمات عامية استطردا: "الأم هي عماد الحياة، الناس لا تعرف همك إلا إذا تكلمت، بينما أمك من ملامح وجهك ومن نَفَسك إذا تغير بتعرف ايش مالك، صوتك إذا تغير تعرف إنك تعبان أ مريض، إذا طلعت على شغلك دون ما تفطر بتلحقك حتى تفطرك ولو خبزة صغيرة، لا أحد يعوض عن أمك لا أخت ولا أخ ولا زوجة ولا أحد، وفي آخر شيء بخليها ع الهامش".

آخر كلمة

لم تمنع الأوضاع الصعبة في سوق العمل للشباب في قطاع غزة الشابين الصديقين صلاح صافي ( 22 عامًا) وأنس فحجان ( 21 عامًا) من جنوب قطاع غزة، عن إثبات جدارتهما وإبداع برنامج إذاعي يعالج قضايا اجتماعية بإمكانيات منواضعة، بعد أن أنهيا دراستهما الأكاديمية في تخصص الإعلام والوسائط المتعددة.

عبر موقع ساوند كلاود الصوتي، نشر الشابان حلقاتهم الإذاعية عبر برنامج أطلقوا عليه "آخر كلمة"، يوجهوا من خلالها سلوك الناس لطرق صحيحة في قضايا يومية وحياتية، بأسلوب بسيط يلامس قلوبهم ومشاعرهم، واستطاعا جذب مئات المستمعين من خلال برنامجهم الاجتماعي  الذي يناقش القضايا والمشاكل التي تشغل تفكير الإنسان.

ونجحا في إنتاج إحدى عشرة حلقة إذاعية حملت عنوانين مختلفة، وكانت البداية إنتاج حلقة الصداقة، رغم مواجهتهما صعوبات في التسجيل والمونتاج، وعدم القدرة على السيطرة على الضوضاء الخارجية، إلا أن الحلقة لاقت نسبة استماع لا بأس بها، وفق فحجان خلال حديثه لـ"فلسطين الآن".

وأشار فحجان أن عدد المستمعين الكبير وتفاعلهم وإرسال ملاحظاتهم عبر تطبيق التليجرام الذي نشروا عليه رابط الحلقة، منحهم حافزًا قويا للاستمرار والانطلاق في إنتاج حلقات جديد.

وأوضح أن "الحلقة الثانية تحدثنا بها عن الأمل، وبعدها تحدثنا عن النفاق، ثم الحب وهي الحلقة التي لاقت صدى كبيرًا كونها لامست قلوب الكثير، ثم أنتجنا حلقة عن الأم، ثم العجز والفقر وتحدثنا عن الثقة وأهميتها في نفس الإنسان، ثم الخيانة ثم الإرادة الاهتمام، والحلقة الثانية عشرة كانت عبارة عن مشاركات وإجابة على تساؤلات المتابعين".

وتابع فحجان: "الشيء الجميل في الأمر هو أننا نحظى بمتابعة جيدة من الناس وتفاعل كبير، كون البرنامج يلامس إحساسهم ومشاعرهم وما يجول في خواطرهم، كما أن طريقة عرض البرنامج سهلة وسلسة تناسب جميع الأعمار".

إمكانيات بسيطة

بدوره، أوضح صافي أن الأدوات المستخدمة سهلة المنال وسهلة الاستخدام لكنها تحتاج لخبرة، وهي عبارة عن جهاز لاب توب للتسجيل وخبرة في التعامل مع برامج المونتاج كبرنامج أدوبي أدشن، وبرنامج الفوتوشوب الذي يستخدم لتغيير اسم الحلقة في الصورة المضافة على برنامج الساوند كلاود.

وعن سبب اختيارهم تطبيق ساوند كلاود لنشر الحلقات عبره، أوضح أنه تطبيق صوتي مشهور عالميًا ويتميز بالبساطة ولا يحتاج إلا لإنشاء قناة ورفع التسجيل عليها ونشر الرابط في وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، علاوة على أن موقع يوتيوب والمواقع الأخرى التي يمكن استخدامها أصبحت منصات مستهلكة بصورة كبيرة.

ولفت صافي إلى أنهم يتلقون المساعدة والاستشارة والاقتراحات من المستمعين في إنتاج حلقات تحمل مشاكلهم وهمومهم، ليتم مناقشتها وطرح حلول مناسبة لها، بطرق صحيحة، قائلًا: "شارك مجموعة من الأصدقاء في مساعدتنا بإعداد الحلقات من خلال إرسال المشاركة عبر الفيس بوك أو التيلجرام".

ولفت إلى أن تسجيل الحلقة الواحدة يحتاج أولاً إلى مكان يسوده الهدوء بعد الإعداد لها بشكل جيد، ثم الانتقال لعملية المونتاج والتي غالبا لا تتجاوز ساعة من الزمن، ثم رفعها على موقع ساوند كلاود ونشرها.

وتراوح أعداد المستمعين للحلقات المنشورة على موقع ساوند كلاود بين 1500 إلى 2500 مستمع.

ويتمنى الشابان صلاح وأنس وصول محتوى البرنامج وحلقاته لجميع الناس، وتطوير الأمر للتحدث ومناقشة القضايا بمختلف أنواعها ومحاولة وضع حلول مهمة للكثير من المشاكل التي تشغل تفكيرهم، كما تمنيا الحصول على الدعم اللازم من الفضائيات والإذاعات بكافة الطرق الممكنة التي تتيح وصول البرنامج للجميع.

المصدر: فلسطين الآن