الثلاثاء 28 مارس 2017 09:14 ص

غزة 10°

الضميري وجه "مسبَّات"

الأربعاء 15 مارس 2017 11:22 ص بتوقيت القدس المحتلة

الضميري وجه "مسبَّات"
أرسل إلى صديق

أنس إسماعيل

تزعم عجوز مختار الحارة، وبعد ثلاثة أعوام بدأت الناس تنهال عليه بالمسبات، لقد أخذ كل الامتيازات واستغل منصبه لسرقة هموهم وتحديهم، خلال أعوامه كلها زادت المشاكل، وكثرت نسبة الطلاق في حارة لم تكن تشهد طلاقاً واحداً، وكثرت الجريمة والسرقات، ومع كل مسبة كان يتلاقها "غراب البين" يزداد انتفاخاً وتعجرفاً ويقول أنا لن أرد على كل التفاهات، وهذا دليل أني على صواب، كان الناس كلهم على خطأ لكن جبنهم منعهم من تحييد منصبه، حتى انتفخ وأصبح بالوناً من هم وغم، فبدأ يحدثهم بالسلام والدبلوماسية والحوار، ويوشى البوليس عنهم في كل نازلة لاعتقال أبنائهم وتقديم التهم الباطلة ضدهم، وحين انتفض أهل الحارة قتلوه بطريقة بشعة، لقد وضعوا عصا غليظة برأسه في نهايتها غصن زيتون، كأنهم يقولون قتلك سلامك الكاذب.

حال العجوز لم يختلف عن حال الضميري تماماً وهو يقرأ عشرات الرسائل على هاتفه تحمل مسبات من العيار الثقيل وتخوينه بل وتهديده بالوعيد والحساب الشديد، ليخرج قائلاً أنا لن أجيب على شتائمكم وتهديدكم، كل الناس تجمع أن الضميري بطل التنسيق الأمني ومن معه من ثلة فاسدة هم سبب دمار البلاد والعباد، لكن الناس تنتظر العصا الغليظة، تنتظر صانعها وواضعها وملصق غصن الزيتون فيها.

 كل من يسقط برنامج المقاومة من عقله ومخططاته سيتحول إلى جردل مسبات من الجمهور، وكثرة المسبات لا تعني أن الشخص على صواب، بل أنه محاط بالتهديد والخيانة حتى تأقلم معها وتبلد فأصبحت جزءاً لا يتجزأ من تركيبته الجسدية، لقد كشفت عملية استشهاد باسل الأعرج سوءاتنا جميعاً أن ثلة فاسدة تحكمنا في انتظار عصا غليظة.

المصدر: فلسطين الآن