الأربعاء 24 مايو 2017 10:55 ص

كوهين: لم نخف المعلومات عن "الكابينيت" خلال "الجرف الصامد"

الأحد 19 مارس 2017 02:20 م بتوقيت القدس المحتلة

كوهين: لم نخف المعلومات عن "الكابينيت" خلال "الجرف الصامد"
أرسل إلى صديق

دحض رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، الادعاءات التي أوردها تقرير مراقب الدولة وبعض الوزراء بالحكومة، ومفادها عدم إطلاع أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" على المعلومات خلال العدوان على غزة بالعام 2014، مؤكدا أنه تم كشف كافة المعلومات الضرورية والمهمة للوزراء خلال الجلسات، بحيث كان بإمكان الوزراء توجيه الأسئلة وتقديم الاستفسار.

وردت تصريحات رئيس الموساد خلال جلسة لجنة المراقبة بالكنيست التي انعقدت، اليوم الأحد، لمناقشة ما ورد في تقرير مراقب الدولة بشأن إخفاقات الجيش خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف عام 2014، والمزاعم بإخفاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو المعلومات عن أعضاء المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت".

وكشف تقرير مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، النقاب عن التباين بالمواقف والنقاش الحاد بين الوزراء والمستوى السياسي والعسكري خلال جلسات "الكابينيت"، خلال العدوان على غزة عام 2014، وهي جلسات نوقش خلالها موضوع الأنفاق، وإخفاقات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، والتي تكشفت عقب العدوان الذي يطلق الجيش الإسرائيلي عليه تسمية "الجرف الصامد" عام 2014.

كوهين الذي أشغل منصب رئيس المجلس للأمن القومي خلال العدوان العسكري على غزة، تعرض إلى انتقادات في تقرير مراقب الدولة، بشأن نواقص في عمل المجلس الوزاري المصغر خلال الحرب، والتي يتحمل كوهين المسؤولية الشخصية عنها بحكم منصبه.

وبحسب تقرير المراقب، فإن المجلس للأمن القومي لم يعرض بدائل سياسية أو غيرها للخطط والاقتراحات التي عرضها الجيش. وبالنتيجة فإن اقتراحات الجيش التي كانت تعرض على المجلس الوزاري كانت تتم الموافقة عليها تلقائيا.

وبحسب المراقب، فإنه على رئيس المجلس للأمن القومي أن يتركز في القضايا الاستراتيجية وتلك التي سيكون لها أبعاد على العلاقات الخارجية لـ"إسرائيل"، وعرض بدائل لا تعرضها الأجهزة الأمنية.

ورد رئيس الموساد على هذه الملاحظات بالقول: "أجد صعوبة في قبول الطعون بأن أعضاء الكابينيت لم يحصلوا على المعلومات بكل ما يتعلق بسير الحرب على غزة وصورة الوضع حتى قبيل الحملة العسكرية، أما بخصوص البدائل ليس دائما هناك بدائل، فالوضع في غزة لم يتغير قبيل حملة الجرف الصامد، وعليه لم يكن هناك بدائل".

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن كوهين أوضح خلال مداولات لجنة المراقبة، أن كافة القضايا والملفات نوقشت في المجلس الوزاري المصغر وبضمنها الوضع الإنساني في غزة، سواء قبل الحملة العسكرية خلالها وحتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، بحيث أن مجلس الأمن القومي ينشغل بالكثير من القضايا وليس فقط في حتلنة المجلس الوزاري المصغر.

من جانبه، رئيس وحدة الأمن في مكتب مراقب الدولة، يوسي بينهورين، أكد خلال الجلسة أن تصريحات وادعاءات كوهين تتعارض وتتنافى مع ما تم جمعه من معلومات من قبل مكتب المراقب، لافتا إلى أن الادعاء حيال تطرق "الكابينيت" لكافة القضايا هذا لا يعني بالضرورة أنه تم بحثها بالعمق.

وشدد على أن المسؤولية حيال إحضار المعلومات وكشفها على الوزراء تقع على رئيس الحكومة ورئيس مجلس الأمن القومي وليس فقط من خلال أسئلة أو استفسارات يوجهها الوزراء.

أما رئيس هيئة الاستخبارات في المجلس الأمن القومي، روني بيلد، فأدعا وجود خطط بالأدراج من سنوات طويلة للتعامل مع غزة، وهذا ما يتعارض مع ما ورد في تقرير مراقب الدولة والذي زعم عدم وجود جلسات التي ناقشت الحلول المقترحة والبدائل وكيفية التعامل مع قطاع غزة، وأكد أن هذه الخطط والسيناريوهات جاهزة منذ سنوات ويتم حتلتنها، علما أن الوضع لا يشهد الكثير من التغييرات.

وعرض تقرير المراقب ثلاث ملاحظات في التقرير موجهة إلى كوهين بشأن أنفاق غزة. ويقول إنه بالرغم من حقيقة خبرة كوهين في خطر الأنفاق الهجومية، إلا أنه لم يبادر، ولم يقترح على رئيس الحكومة أن يطرح هذه القضية بالتفصيل خلال مداولات المجلس الوزاري المصغر، وتخصيص الوقت الكافي للوقوف على خطر هذا التهديد في وقت مبكر.

علاوة على ذلك، فإن كوهين، وخلافا لتعليمات نتنياهو، لم يحدد جلسة للمجلس الوزاري بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بكل ما ينطوي عليه ذلك من أبعاد أمنية محتملة، رغم أنه كانت لديه معلومات بشأن الوضع الخطير في قطاع غزة.

ويشير المراقب أيضا إلى حقيقة أن كوهين أخّر المداولات بشأن استراتيجية "إسرائيل" حيال قطاع غزة لصالح إجراء مداولات بشأن الخطط العملانية للجيش في قطاع غزة. وبالنتيجة فإن الخطط العملانية لم تتماش مع الأهداف التي وضعها المجلس الوزاري المصغر.

ولم يتوقف الأخفاف والسجال عند إخفاء معلومات عن "الكابينيت"، بحسب ما كشف عنه محضر الجلسات، الذي أظهرت حجم التوتر بين وزراء الكابينيت خلال إدارة الحرب وتراشق التهم بين الوزراء والانتقادات التي وجهت أيضا للمستوى العسكري.

وكشفت محاضر جلسات المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" الفوارق بالتقديرات التي كانت لدى الجيش وقيادته ولما تم العثور عليه على أرض الواقع من شبكة أنفاق وعدم وجود آليات محددة لتحديد والعثور على الأنفاق وكيفية التعامل معها وكيفية تدميرها، فقط خلال العمليات العسكرية اتخذت الإجراءات وحددت آليات الكشف عن الأنفاق وتدميرها.

المصدر: وكالات