الثلاثاء 25 أبريل 2017 05:39 ص

نذر مواجهة في شبه الجزيرة الكورية

الجمعة 14 أبريل 2017 03:52 م بتوقيت القدس المحتلة

نذر مواجهة في شبه الجزيرة الكورية
أرسل إلى صديق

تعكف الإدارة الأميركية على دراسة خياراتها العسكرية مع كوريا الشمالية التي أدانت الولايات المتحدة لجلبها "أصولا نووية" إلى شبه الجزيرة الكورية، في وقت حذرت الصين من نشوب نزاع في المنطقة بأي لحظة.

وبالتزامن بدء احتفالات كوريا الشمالية غدا السبت "بيوم الشمس" الذي يوافق الذكرى الـ105 لميلاد كيم إيل سونغ مؤسس الدولة يبدأ مايك بنس نائب الرئيس الأميركي جولة آسيوية تنطلق من كوريا الجنوبية وتستمر عشرة أيام تتصدرها الأزمة مع بيونغ يانغ.

وأكد مسؤول أميركي كبير اليوم الجمعة أن بلاده تجري تقييما لخياراتها العسكرية من أجل الرد على استمرار برنامج التسلح الكوري الشمالي، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تقوم بيونغ يانغ باختبار جديد إما نووي أو لصاروخ بالستي.

وكان تقرير إخباري قد ذكر أمس الخميس أن المسؤولين الأميركيين إذا اقتنعوا بأن كوريا الشمالية ستجري تجربة على أسلحة نووية فمن الممكن أن يشنوا ضربة وقائية ضدها، وذلك مع استمرار المخاوف بشأن برنامجها النووي.

ونقلت شبكة "أن بي سي" الإخبارية عن مسؤولين كبار في الاستخبارات الأميركية القول إن مدمرتين أميركيتين تتمركزان قرب كوريا الشمالية، ومنهما مدمرة تبعد نحو 480 كيلومترا عن موقع شهد تجربة نووية كورية شمالية.

 وفي وقت سابق من أمس الخميس قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ان كوريا الشمالية مشكلة وستتم معالجتها، مضيفا أن لديه ثقة كبيرة بأن الصين سوف تتعامل بشكل صحيح مع كوريا الشمالية، و"إذا لم تتمكن من القيام بذلك فإن الولايات المتحدة مع حلفائها سوف تفعل".

جلب النووي

على الجانب الآخر، أدانت بيونغ يانغ اليوم الجمعة الولايات المتحدة لجلبها "أصولا إستراتيجية نووية هائلة" إلى شبه الجزيرة الكورية مع توجه مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة.

وأصدر متحدث باسم معهد نزع الأسلحة والسلام التابع لوزارة الخارجية في كوريا الشمالية بيانا جاء فيه "فرض هذا وضعا خطيرا قد يتسبب في اندلاع حرب نووية بأي لحظة في شبه الجزيرة، وشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن العالميين ناهيك عن السلام والأمن في شمال شرق آسيا".

 من جهتها، دعت الصين -وهي الحليفة الرئيسية الوحيدة لبيونغ يانغ والتي تعارض رغم ذلك برامجها للأسلحة- إلى إجراء محادثات من أجل التوصل لحل سلمي وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

 وقال وزير خارجية الصين وانغ يي في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت في بكين إن الحوار هو المخرج الوحيد" للأزمة، مؤكدا أن الطرف الذي سيشعل نزاعا في شبه الجزيرة الكورية "ينبغي أن يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك".

 وفي إشارة ضمنية إلى التهديدات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر الوزير الصيني من أن "المنتصر لن يكون الطرف الذي يطلق أشد التصريحات أو يعرض عضلاته". وأضاف "إذا وقعت حرب فإن أحدا لن يخرج منها منتصرا".

 وفي طوكيو أكدت الحكومة اليابانية أنها ستتخذ كل الإجراءات الاحتياطية المتعلقة باستفزازات جديدة من قبل كوريا الشمالية.

وقالت صحيفة "نيكي" اليابانية إن مناقشات الحكومة تضمنت كيفية إنقاذ نحو 57 ألف مواطن ياباني في كوريا الجنوبية، فضلا عن مواجهة تدفق محتمل للاجئين الكوريين الشماليين إلى اليابان قد يكون من بينهم جواسيس وعملاء لبيونغ يانغ.

وذكرت وكالة أنباء كيودو أن اليابان بدأت في فبراير/شباط الماضي إعداد خطط للتعامل مع أزمة محتملة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد لقاء رئيس الوزراء شينزو آبي بترمب في الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات