الثلاثاء 23 مايو 2017 01:45 م

أخطر 10 تجارب علمية في التاريخ

الإثنين 17 أبريل 2017 02:10 م بتوقيت القدس المحتلة

أخطر 10 تجارب علمية في التاريخ
أرسل إلى صديق

إن العلم قوة خيِّرة في هذا العالم، فهو يحسن حياة جميع الناس وبإمكانيات غير محدودة. ولكنه وبالإضافة إلى ذلك أداةٌ قوية جدًا يمكن أن تكون خطيرة في بعض الأحيان، خاصةً عندما تتقاطع مع المجال السياسي. ففي سياقات معينة، يمكن أن يكون طموح العلم المتمثل بتجاوز حدود المعلوم وسيلةً  لبعض الحوادث القاتلة.

القائمة التي سنقدمها لا تشمل جميع الحوادث، ولكنها تضعنا على الطريق للتفكير بالمسؤولية الحقيقية التي يبنغي مواجهتها في مسيرة العلم.

1. مشروع التحكم بالعقل البشري (MKULtra)

كان مشروع "التحكم بالعقل البشري" (MKULtra) غير المشهور، محاولة من المخابرات المركزية الأميركية لتحقيق القدرة على التحكم بالعقل. بدأ المشروع في الخميسنات واستمر على ما يبدو حتى عام 1966. وتحت هذا المشروع، أجبر معظم الضحايا على تناول مجموعة عقارات، خاصة العقارات المهلوسة كـLSD. وكان الأشخاص الخاضعين للتجربة يوضعون في حالة من حرمان النوم، والتنويم المغناطيسي، والتحرش الجنسي وغيرها من أنواع التعذيب النفسي، في حين وصلت بعض التجارب إلى موت الضحية.

وكان الهدف من هذا المشروع هو الدمج بين أبحاث الأسلحة الكيميائية والطموح بصناعة عقارات تتيح القدرة على التحكم بالعقل البشري، وذلك لهزيمة الاتحاد السوفيتي.

2. التسلُّح بالطاعون

في آخر مرةٍ انتشر بها الطاعون، تسبب بمقتل حوالي نصف سكان أوروبا، مقللًا عدد سكان العالم إلى حوالي 100 مليون نسمة خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر. وفي أواخر الثمانينات، اكتشف مشروع أبحاث الحرب البيولوجية التابع للاتحاد الوسفيتي كيفية استخدام الطاعون كسلاح، ليتم إطلاقه على الأعداء من خلال الصورايخ. ما الذي كان يمكن أن يحدث في حال تم ذلك؟ وبالإضافة للطاعون، كشف منشقون عن الاتحاد السوفيتي بأن مشروع الأسلحة البيولوجية قد أنتج مئات الأطنان من أسلحة مرض الجمرة الخبيثة وأطنانًا من أسلحة مرض الجدري.

3. مُصادم الهدرونات الكبير الفتاك

تم بناء مُصادم الهدرونات الكبير (LHC) في سويسرا، وذلك لدراسة الفيزياء الجسيمية، وهو أكبر آلة في العالم، كما انه الأداة العلمية الأكثر تطورًا. وبسبب ذلك وبدعم الأبحاث المتجددة التي وظِّفت فيه، ولَّد هذا المُصادم مخاوف شعبية واسعة. فقد اعتبره الناس مسؤولًا عن إحداث الزلازل الأرضية وجذب الكويكبات نحو الأرض.

لقد سقطت جميع النظريات المؤامراتية التي تلف موضوع المُصادم، ولكن ثَبَت أنه اعتُبر مسؤولًا أيضًا عن احتمالية تشكيل ثقوبٍ سوداء قادرة على ابتلاع كوكب الأرض، وهي إمكانية لم تنكرها "المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية" (CERN) المسؤولة عن هذا المُصادم.

إدعت المنظمة أن المُصادِم ليس خطيرًا، ولكنها أوضحت إمكانية نشوء ثقوب سوداء كنتيجة عنه.

قد تكون الثقوب السوداء الكمومية ضئيلة جدًا، هل أصبحت تشعر بشكل أفضل؟

4. تجربة توسكيجي لمرض الزهري

صدرت "دراسة" ممولة حكوميًا بين عامي 1932-1972 تدعو لوقف علاج 399 مريض بالزهري من الأفارقة الأميركان في أرياف ولاية ألاباما، وذلك بالرغم من إثبات فاعلية عقار البنسيلين ضد هذا المرض عام 1947. لم يتم إعلام المرضى بأنهم مصابون بالزُّهري، حيث عزا الأطباء حالتهم لـ"دمائهم الملوثة" وأعطوهم أدوية غير مؤثرة.

كان الهدف من هذه التجربة التي قامت بها المنظمة الأميركية للخدمات الصحية العامة، هو دراسة المآل الطبيعي لمرض الزهري عند تركه بدون علاج. وكانت النتيجة هي وفاة 28 شخصا بسبب مرض الزهري ووفاة 100 آخرين من مضاعفات مرتبطة به.

5. حفرة كولا العميقة

قام الاتحاد السوفيتي بعمل تجربة عام 1970، حيث سعوا لحفر القشرة الأرضية بأعمق ما يمكن. وفي عام 1994، وصلوا إلى عمق 12 كيلومترا في شبهة حزيرة كولا في أقصى شمال غربي روسيا. وقدَّم هذا العمل العديد من البيانات العلمية، كاكتشاف أحافير لعوالق مجهرية أثرية لـ24 كائن حي.

وفي حين لم تحدث أية نتائج سلبية، برزت الهواجس من ما يمكن أن يتسبب به الحفر بعمق نحو مركز الأرض من آثار زلزالية غير متوقعة، كتشقق الأرض على سبيل المثال.

موقع هذه الحفرة مغلق حاليًا.

6. دراسة غواتيمالا STD

تعتبر هذه التجربة الفظيعة مثالًا آخر عن الأذى الذي تسببت بها الحكومة الأميركية في سبيل "العلم". فمنذ عام 1945 وحتى 1956، أصيب حوالي 1500 شخص من غواتيمالا، وبشكل تدريجي، بأمراضٍ معدية جنسيًا، كالزهري والسيلان. وتضمنت قائمة الضحايا أيتامًا ومساجين وعاهرات ومجنَّدين. قام الباحثون بإيصال العدوى للضحايا من خلال توظيف عاهرات مصابات بالمرض، والحقن وأساليب أخرى لا أخلاقية.

يقوم ضحايا التجربة حاليًا بمقاضاة جامعة هوبكينز بمليار دولار لمساهمتها في هذه الدراسة.

7. المشروع القاسي

تم تأسيس مشروع طبي تعذيبي في جنوب أفريقيا بين عامي 1971 و1989، لـ"علاج" "الشذوذ الجنسي" لدى المجنَّدين. كانت سياسة المشروع، المدعومة بنظام الفصل العنصري، تتضمن "تدابير علاجية قاسية" إجبارية، كالعلاج بالصدمة الكهربائية أو الإخصاء الكيميائي. كما شرعن الجيش ما يقدر بـ900 عملية تحويل جنسي.

وكان هناك اعتقاد شائع لدى المجتمع الطبي في ذلك الوقت أن الشذوذ الجنسي هو مرض نفسي يبنغي علاجه. وتم اتهام المشرف على المشروع والطبيب النفسي لدى جيش جنوب أفريقيا، د. أوبري ليفين، فيما بعد، بانتهاك حقوق الإنسان من قبل المنظمات العالمية وحُكِمَ عليه بالسجن لمدة خمس سنوات.

8. تجربة معسكرات الاعتقال النازية

قام النازيون بعمل تجارب طبيِّة على آلاف المساجين في معسكرات الاعتقال، مع تجاهل تام لقيمة الحياة الإنسانية. عملت بعض هذه "الدراسات" وبشكل قصدي على تخفيض درجة حرارة الفرد، ومن ثمَّ إصابة الجموع بمرض الملاريا باستخدام غاز الخردل، والتعقيم الإجابري، وحقن المساجين بالسموم المختلفة، وتعريض الجروح للبكتيريا وملئها بنشارة الخشب والزجاج المصنفر.

وكان الدكتور النازي يوزاف منغيله، مثالًا نموذجيًا عن "العالم الشرير"، والذي عُرِف بتجاربه في معسكرات الاعتقال، وبالتركيز على التوائم، الذين كانوا في الغالب من اليهود أو من "غجر" الروما. على اعتبار اهتمامه بدراسة علوم الوراثة، تسبب الطبيب منغليه بأعمال وحشية قبيحة، كاستئصال الأعضاء من الضحايا من دون تخدير، وحقنهم بالمواد البكتيرية المميتة، وبتر الأعضاء وغيرها من الممارسات.

عُرِفَ منغليه بـ"مَلَك الموت"، وقد قام بجمع عيون ضحاياه المقتولين من أجل عمل دراسات عن تغير الألوان، وحاول أن يثبت من خلال التجارب أن رفض اليهود وغجر الروما يعود لاحتضانهم للعديد من الأمراض.

9. الوِحدَة رقم 731

كانت الوحدة رقم 731 عبارة عن وحدة أبحاث وتطوير سرية في الجيش الياباني، تمارس تجارب مريعة على البشر خلال الحرب العالمية الثانية. وكان قائد هذه الوحدة، الجنرال شيرو إيشي، ونفَّذت الوحدة تجاربها على حوالي الـ 250000 شخص بين رجال ونساء وأطفال، وكان معظم الضحايا من الصينيين، بالإضافة إلى بعض سجناء الحرب من روسيا وحلفاءها.

وكانت الإجراءات الطبية الإجبارية تتضمن تشريح أعضاء الضحايا من دون تخدير، وبتر الأطراف، واستئصال أعضاء الجسم كالدماغ والكبد والرئة وغيرها. وتعرض الضحايا لحرب بيولوجية، كاختبارات مرض قضمة الصقيع، والإجبار على الولادة، وحتى اختابر الأسلحة كالقنابل أو قاذفات اللهب.

10. التجربة الثلاثية

من الصعب تحييد أول تجربة نووية عن هذه القائمة. ففي السباق المحموم على تطوير القنبلة الذرية وتحقيق التفوق العسكري في الحرب العالمية الثانية، أسست أميركا مشروع مانهاتن السري. ما أدى لنشوء التجربة الثلاثية، وهو إطلاق أول سلاح نووي على صحراء نيومكسيكو في 16 تموز/ يوليو من عام 1945.

وبينما كان العلماء واثقين بعملهم، كان بعض العلماء المعروفين متشككين منها، حيث احتاورا من إمكانية انفجار القنبلة أم أنها ستؤدي إلى نهاية العالم الذي نعرفه.

وأثناء ترقُّبه لإيقاف القنبلة، راهن العالم الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل، إنريكو فيرمي، الآخرين، على أن القنبلة إن لم تفجِّر نيومكسيكو بأكملها أو العالم بأكمله، فإن هناك احتمالية أن تؤدي لاشتعال الغلاف الجوي للكرة الأرضية.

المصدر: وكالات