الخميس 13 ديسمبر 2018 01:06 ص

لماذا تجنبت "إسرائيل" الحرب وبحثت عن تهدئة مع غزة؟

الأحد 18 نوفمبر 2018 04:02 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا تجنبت "إسرائيل" الحرب وبحثت عن تهدئة مع غزة؟
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

يميل عدد كبير من المراقبين للقول إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعلم الدرس من الانزلاق لحرب واسعة عام 2014 وحرص على عدم تكرارها متطابقا بذلك مع موقف المؤسسة الأمنية التي تنفي وجود حل عسكري لقطاع غزة بخلاف وزير الحرب أفيغدور ليبرمان الذي أطاحت به غزة على هذه الخلفية، بل حولته إلى نكتة سوداء.

ويجمع قادة جيش الاحتلال على أنه "حتى بعد إطلاق 520 قذيفة صاروخية وهاون من غزة خلال يومين، وهذا رقم قياسي منذ تأسيس حماس، فإنه لا يوجد سبب لشن حرب جديدة".

وتعبيرا عن هذا الإجماع تكشف صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أنه خلال الأسبوع الأخير ترددت في مداولات قيادة جيش الاحتلال مقولة "نفضل إطارات مشتعلة في أشكلون (عسقلان) وليس جنازات في شوارعها".

ورأى المراسل العسكري للصحيفة "يوسي يهوشواع"، أن أحد أهم أسباب وقف القتال، يوم الثلاثاء الماضي، هو أنه "لم يكن لدى الجيش الإسرائيلي، ولا توجد الآن أيضا، أهداف جيدة في غزة. هذه هي المصيبة الكبرى. من دون وجود أهداف، فإنه لن تكون هناك أي فائدة حتى لو كانت بحوزة الجيش الإسرائيلي ثلاثة أسراب طائرات إف 35 وذخيرة فائقة الدقة. وهذه مشكلة عملياتية حقيقية".

وحسب ادعاء جيش الاحتلال، فقد تحسب من التعرض لملاحقة قانونية دولية في حال قصف أهدافا هامة، لأنه سيُقتل مدنيون في غارات كهذه.

ويقول قادة هيئة الأركان العامة إنهم ليسوا مستعدين لتشكيل خطر على الطيارين وضباط الاستخبارات يتمثل بإجراءات قضائية دولية "لكن هذا المنطق ليس مقبولا على وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ولذلك أعلن استقالته نافيا أن تكون حساباته انتخابية ومحاولة لكسب النقاط".

 وحسب مزاعمه عارض ليبرمان، وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات حول تهدئة طويلة الأمد، وطالب بشن عدوان شديد على غزة وإنزال ضربة قاسية جدا على "حماس"، خلافا لموقف جميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وحول ذلك كتب المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع، أن "ليبرمان تسبب بضرر لقدرة الردع والثقة التي يوليها الجمهور في إسرائيل للجيش وبالنسبة لليبرمان، فإن هذا ضرر عفوي، إذ أنه لم يقصد ذلك، وبالنسبة للجيش فإن الضرر كبير" وهذا ما يراه المعلق العسكري للقناة العاشرة ألون بن دافيد الذي اعتبر استقالة ليبرمان العجولة قلة مسؤولية وهدية ثمينة لحركة "حماس".

وأضاف برنياع "رغم أن ليبرمان ليس أول وزير أمن يستقيل، وهو أيضا ليس الأول الذي يحول استقالته إلى رافعة ضد رئيس الحكومة، لكن يبدو لي أن وزير أمن يهاجم خلال استقالته التقديرات والتوصيات وخطوات الجيش الإسرائيلي هو حدث غير مسبوق. وحقيقة أن هذه الخطوات نُفذت خلال ولاية ليبرمان في وزارة الأمن، بموافقته أو رغما عنه، يزيد خطورة المشكلة".

فرقة غزة أخفقت

المحلل العسكري في موقع "واللا" الالكتروني، أمير بوخبوط، توقف عند قصف مقاتلي "القسّام" لحافلة إسرائيلية ترجل منها ركابها الجنود للتو، عصر الأحد الماضي، واعتبره "خللا عملياتيا ارتكبته فرقة غزة العسكرية".

 ولتبرير رؤيته تابع "حذرت الاستخبارات الإسرائيلية من أن حماس ستثأر بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في خان يونس، وقيادة الجبهة الداخلية ألغت الدراسة في منطقة النقب الغربي، وهيئة الأركان العامة الإسرائيلية قررت حشد قوات، لكن في فرقة غزة لم يذوّتوا أن تلك الجبهة في حال طوارئ ولم تدرك أن الواقع الأمني تغير وأن المطلوب بل أن الجيش الإسرائيلي في بداية حرب".

وحول استقالة ليبرمان، كتب بوخبوط أن ليبرمان سمح لجميع قادة الجيش الإسرائيلي بالتحدث في المداولات الأمنية، وعندها أيقن أنهم يفكرون بشكل مناقض تماما لرأيه.

كما قال بوخبوط إنه عندما رأى ليبرمان أن توجه المجلس الوزاري المصغر يعارض هجوما مسبقا ضد "حماس"، أدرك أن الواقع يشير له إلى الطريق نحو خارج الحكومة.

وأوضح بوخبوط أن قائد جيش الاحتلال "غادي آيزنكوت"، يقدر أن الأفضل هو عدم الانجرار إلى حرب ومنع نشوبها. مضيفا أن الجيش يواجه في هذه الأثناء أزمة ثقة مع الإسرائيليين، وتجلت خلال مظاهرات سكان "غلاف غزة".

المصدر: القدس العربي