الأربعاء 12 ديسمبر 2018 06:11 م

صديقي على بوابة العشق

الأربعاء 28 نوفمبر 2018 10:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

صديقي على بوابة العشق
أرسل إلى صديق

​علاء الريماوي

كل الرجال تصيبهم كبوة المراهقة الثانية في أعمار متفاوتة، منهم من ينظمها فيفوز، ومنهم من يستر الله عليه فيسترجع ويمضي مستغفرا، ومنهم من ينكشف غطاء وجهه فيتحرك الناس حديثا عنه، ستر الله علينا وعلى الحاضرين.

طبائع الرجال مع النساء ميل يطرب القلب، ويهيج المشاعر، حتى وإن حظي صاحبنا برعشة الصوفي، دندنة العابد، وسطوة المجاهد، بهذا حدث الصادق في وصف الفتن وتفصيلها.

من غريب المواطن في العشق، سعة قلوب الرجال والنساء على حد سواء، يمضون بداية الطريق ينسجون أشرعة الحب، ثم ينكشونها في صفو ليالي الربيع كأنها مقطوعتهم الأخيرة، فيظهر الرجل مسبلا العين ، مرسلا من أعماق القلب رذاذ مطر على أحداب تعشق الانس.

تمضي الأيام مع لعنة التواصل الجديد، وإذا بإسبالة العين، وتنهد الليل، وقلب " السمول يتحول إلى اكس لارج" وتبدأ رحلة جديدة مع اتساع الالحان على ايقاع حب جديد، لكن المرة على حساب الأول والبيت والزوجة.

تعزية النفس، قولنا... قال ربنا عن المثنى والثلاث والرباع، فينسف بالتأويل البيت الأول، ثم يهندس الرجل فينا مع الشيطان متعة عابرة ندرك بعدها وبال ساعة الانحراف الماضية.

صديقي على بوابة العشق الجديد نصيحتي لي ولك...

بيتك الذي بنيت بشراك سينهار .

ولدك الذي أنجبت سيحمل من حكاياك ما يعيبه الانتساب اليك.

سداد رأيك بين الناس مجروح.

صورتك عابث على ايقاع الغريزة لا الروح.

أخيتي المتسللة الى بيت الخراب

سيبتليك صاحب العدل بذات البكاء.

ستخسرين حكاية طهر كانت بيننا لك.

ستربحين بيتا أجوفا في كل زاوية من زواياه ذكرى لرجس همساتك "خرابة البيوت".

تعرفين كم جوهرة اتلفت في ذاتك، وتعرفين أن بيوتا تقوم على ظلم لا يرفعها الله.

يحسن الانسان فينا نسج المبرر، فيرتفع كذبا الى منصب القاضي الأول، فيتهم بيته بالعفن، والمقت، وضيق الأفق، وقلة الثقافة، وزن النساء، وبلاهة الحب، وعجز المساحات الجميلة، فينتج الواحد منا في مرافعته بيت شطانة مقيتة، ونقدم أرواحنا بصورة المقهور الباحث عن الخلاص.

نحن الرجال أكثر الكذابين في هذه المواطن، لأنها مرافعة شهوة أو نزوة لا يستقيم معها قلب ولا تنظمها طهارة.

أشجع الناس صديقي، من يقول عثرت بي خطى قلبي، فوقعت من عين الحداثة على من أعجبني بوستها، ولايكها، ونسج كلماتها، ففكرت حلالا بها.

أضمها الى بيتي مع زوجي محسنا، رجل أنا أتحمل العبء الكبير، أنا لست طفلا مترنحا.

حيفي على تبدل احوال البشر، لم تظل الرجولة كالتي نعرف، ولا كرامة النساء التي نظن، تخلقت فينا جينات الحداثة فأخذت كل واحدة من الأخرى حتى صدقت فينا مقولة النص.

هنا لا اتحدث عن كل الرجال ولا عن كل النساء، وانما اتحدث عن جنون البقر حين يدخل الى بيوتنا محتاجا كجرار يحمل في حكاياته الدمار.

المصدر: فلسطين الآن