محمود مرداوي إزالة الصورة من الطباعة

الضفة على فوهة بركان

تساءل البروفيسور "تسيبي بار إيال": هل تستحق الضفة الموت من أجلها؟ لافتاً النظر إلى رمزية ما حدث أول أمس في الضفة الغربية عندما قُتل حاخام مستوطن "احيي ايعاد" في تلال شمال الضفة الغربية والجندي "كيدار" الذي سيق لحمايته وهو ينفذ حلم الآباء المشعوذين من الصهاينة على يد الشهيد البطل عمر أبو ليلى الذي وُلد في ظل السلطة يشاهد إجرام الاحتلال وصمت الأموات للسلطة، بينما لا يمر أسبوع في الضفة الغربية إلا وصاح بطل ها أنا أقدم نفسي فداءً للوطن، محاولاً "بار إيال" المقارنة بين مشروع أُسس لبناء حياة تحكمها الأيدولوجيا المتطرفة تؤدي إلى الموت وما بين مشروع يواجه القتل والاستيطان والهدم والاعتقال من أجل الحياة.

البارود سينفجر والنار تحت الرماد، والسكوت يخفي من تحت صمته هول صدام قادم. وعلى صفحات هآرتس يتساءل: إلى متى هذا العناد؟ مستنداً لحجم ومستوى المقاومة الآن.

يفوته أن ما هو آت أعظم، وما ينتظر المستوطنين من ويل جراء الغضب الذي يعتمل في قلوب الفلسطينيين جراء ما يجري على الأرض من تهويد وتدمير واستيطان سيكون بركاناً لا يستطيع تحمله والتعايش مع تكاليفه هذا المشروع.

الأيديولوجيا والتطرف الصهيوني يعقدان المشهد في الواقع سياسياً وبشكل متعمد ومقصود لصناعة واقع جيوسياسي يناسب اليمين ومعتقداته السياسية والأيديولوجية، لكن هذا الواقع نشأت معه بيئة سترتد ناراً وجحيماً على المحتلين أمنياً وعسكرياً، فالواقع يتشابك ويتداخل، والحقد على الاحتلال يتراكم، والجيل الناشئ يتربص وسينقض في كل لحظة ومن كل مكان.

وما الشهيد البطل عمر أبو ليلى والبرغوثي وجرار ونعالوة وملحم إلا نماذج قابلة للتكرار في كل يوم قدوات يُحتذى بها كالموج تتحرك، ومثل السنابل تتكاثر، فقانون الحياة أبقى وأقوى من قانون الموت. فأي حياة بلا هوية ووطن وحرية!!!

فيا أيها الفلسطينيون كونوا على قلب رجل واحد على الندهة صفوف صفوف، واستنزفوا العدو من كل مكان وفي كل زمان.

لا تترددوا واعلموا يقيناً أن الأقلام رُفعت والصحف جفت ولن يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.