الخميس 15 نوفمبر 2018 05:14 م

في ذكراها الـ9..

بالصور: "نذير الانفجار".. التحدي والإبداع بتكتيكات مختلفة

الأربعاء 19 أبريل 2017 12:31 م بتوقيت القدس المحتلة

"نذير الانفجار".. التحدي والإبداع بتكتيكات مختلفة
أرسل إلى صديق

غزة - مراسلنا

يوافق اليوم الأربعاء، التاسع عشر من نيسان/أبريل، الذكرى التاسعة لعملية "نذير الانفجار" العسكرية المعقّدة التي نفذها مجاهدو كتائب الشهيد عز الدين القسام في موقع كرم أبو سالم العسكري جنوب قطاع غزة، وهو نفس الموقع الذي أسر "القسام" من قلبه الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

العملية النوعية شكّلت الإنذار الأول من كتائب القسام بأنها لن تقبل باستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الطوق الذي يخنق أبناء شعبنا، ويكدّر عليهم حياتهم، فكانت هذه العملية رسالة قوية بأن تكلفة استمرار الحصار لن تكون رخيصة أبدًا، وكانت بمثابة التحدي الأبرز للمقاومة باقتحام نفس الموقع العسكري المحصّن خلال أقل من عامين فقط، مستخدمة تكتيكات عسكرية نوعية.

تفاصيل العملية

وقد أورد الموقع الإلكتروني الرسمي لكتائب القسام تفاصيل العملية حيث جاء فيها "في الساعة 06:00 من صبيحة يوم السبت 13 ربيع ثاني 1429هـ الموافق 19/04/2008م،تقدّمت أربع سيارات مفخخة مقتحمةً الخط الزائل – بإذن الله- بقيادة أربعة من استشهاديين كتائب القسام جنوب قطاع غزة متّجهة إلى موقع "كرم أبو سالم" العسكري الصهيوني الذي يعتبر أكثر المواقع العسكرية تحصيناً في قطاع غزة".

وتابع "تم دخول السيارات المفخخة من أسر خطوط العدو، وهي تحمل كميات كبيرة من المتفجرات مع مجموعة الاستشهاديين تحت غطاء كثيف من عشرات قذائف الهاون من العيار الثقيل (عيار 120 ملم)، كما تم إشغال حاميات الموقع العسكري بغطاء ناري كثيف من الرشاشات الثقيلة من وحدة الإسناد المشاركة في هذه العملية".

وأضاف "عند وصول السيارات إلى الموقع العسكري القريب قام مجاهدونا بتفجير سيارتين مفخختين بداخل الموقع، وترك سيارة مفخخة على بوابة الموقع، وتم انسحاب السيارة الرابعة".

وبحسب الموقع فإن المجاهد الذي انسحب بعد العملية ومصادر خاصة بنا أكّدت بأن العملية البطولية خلّفت عدداً من القتلى والجرحى، بينما ادّعى العدو الإسرائيلي إصابة ثلاثة عشر من جنوده أحدهم في حالة موت سريري.

التحليل الفني للعملية

أولاً - التكتيك: ما تفتأ كتائب القسام أن تبدع في تكتيكاتها وأساليب مواجهة عدوها, فإن استخدام مركبات مموهة تشبه مركبات العدو مما ساعدها في الوصول إلى داخل موقع حماية كرم أبو سالم, يدل على التطور والإبداع والتجديد في التكتيكات, بالإضافة إلى استخدام الهاون 120 مم  والرشاشات الثقيلة لإشغال المواقع المجاورة.

ثانيا - المفاجأة: وظهر ذلك في :

1. التوقيت سواء الزماني (فجراً عند وجود الضباب) أو التوقيت الظرفي, بمعنى وجود الحصار, إذ اعتقد العدو أنه من المستحيل تنفيذ عملية نوعية في ظل ظروف الحصار.

2. الأسلوب، وهو استخدام مركبات مفخخة، ومن وقع المفاجأة فقد استطاعت مركبة من الدخول والعودة سالمة رغم انفجار سيارتين مفخختين داخل الموقع.

ثالثا - الهدف: وهو حامية لمعبر كرم أبو سالم والكتيبة المستهدفة هي نفس الكتيبة التي اختطف منها الأسير جلعاد شاليط ,مما يشير إلى روح التحدي التي تتمتع بها كتائب القسام وهو مهاجمة نفس الموقع مرتين ولكن بتكتيكين مختلفين, فقد اعترف أحد قادة العدو بأن هذه العملية  معقدة جداً حتى أكثر من عملية أسر جلعاد شاليط.

3 استشهاديين وجندي مجهول

وأعلنت "القسام" أن ثلاثة من استشهادييها الأبطال قد نفّذوا هذه العملية، وهم: الاستشهادي القسامي المجاهد: غسان مدحت ارحيّم،  من حي الزيتون بغزة، والاستشهادي القسامي المجاهد: أحمد محمد أبو سليمان  من حي تل السلطان برفح، الاستشهادي القسامي المجاهد: محمود أحمد أبو سمرة  من دير البلح وسط القطاع.

وبعد وقوع العملية بسنوات كشفت كتائب القسام أن الشهيد القسامي خالد أبو عسكر والذي استشهد في حرب الفرقان هو الاستشهادي الرابع في نذير الانفجار.

وأوضحت الكتائب أن الشهيد أبو عسكر قد دخل إلى الموقع العسكري بجيب مفخخ إلا أنه ولخلل فني انسحب وفقا لأوامر القيادة، وعاد إلى القواعد بسلام دون أن يكتشف العدو مكان انطلاق السيارات المفخخة أو إلى أي مكان عادت؛ وهذا يدلل على نجاح أمني واستخباري لكتائب القسام فيما هو فشل لجيش الاحتلال بالمقابل.



9

8

7

6

5

4

3

1

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs