الأربعاء 24 أبريل 2019 03:06 ص

خبير إعلام وحقوقي: حظر المواقع يعارض القانون الأساسي

الأحد 18 يونيو 2017 02:32 ص بتوقيت القدس المحتلة

خبير إعلام وحقوقي: حظر المواقع يعارض القانون الأساسي
أرسل إلى صديق

قال الخبير في الإعلام ومجال حقوق الإنسان ماجد العاروري لـ قدس الإخبارية، إن قرار حجب المواقع الإلكترونية استنادًا إلى القانون الأساسي الفلسطيني وعلى وجه الخصوص المادة رقم 27 من القانون الأساسي هو من اختصاص المحاكم الفلسطينية وليس النائب العام.

وعلق، “القانون يحظر على أي جهة أخرى غير المحاكم إصدار أمر بإغلاق مثل هذا المواقع حيث كان القانون واضحًا في ذلك حيث نصت إحدى المواد على أنه يحظر الرقابة على وسائل الاعلام أو وقفها أو فرض قيوداً عليها إلا وفقًا للقانون وبموجب حكم قضائي”.

وبحسب العاروري فإن القانون يؤكد على ضرورة أن يكون هناك مخالفة منصوص عليها ومن ثم يتم اللجوء للمحكمة لإصدار حكم بحق أي موقع أو وسيلة إعلامية، مبيناً أن “حظر المواقع الإخبارية ليس من صلاحية النائب العام ولا يحق له اتخاذ هكذا إجراء كونه مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني”.

وأوضح أن المادة رقم 44، بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم الاتصالات والتي نصت على أنه لا يجوز حجب خدمة الإنترنت إلا في حالات معينة كتسبب المستخدم بأضرار مادية أو استخدام الخدمة بشكل مخالف للتشريعات النافذة والآداب العامة، إذ يجري إنذارها بشكل خطي وبعدها يتم اللجوء للمحكمة للتقاضي.

يوم أسود على الصحافة

 

خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة، وعضو لجنة حريات أكد لـ قدس الإخبارية أن السلطة الفلسطينية موقعة على الكثير من الاتفاقيات الدولية التي تنص على حرية الرأي والحرية الشخصية والعامة وحرية الصحافة.

وقال عساف، “نحن نخضع لهذه الاتفاقيات الدولية التي تكفل الحرية، العالم الآن يراقب ما يحصل، فكيف لنا أن ندافع ونقول للعالم ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات واعتداءات، والسلطة تقوم بهذا العمل المتمثل بحجب المواقع الإخبارية، هذا القرار يضعنا صغاراً أمام العالم”.

ولفت إلى أن القرار الذي اتخذه النائب العام يخالف القانون الأساسي الفلسطيني الذي منح الحرية للإعلام وحدد طرق إغلاق ومنع العمل الإعلامي، “عندما يكون هناك شبهة جريمة على وسيلة إعلام، يجب على النيابة أن تتوجه للقضاء وهو المخول بالقيام بالإجراءات القانونية اللازمة، طلب المدعي العام إغلاق المواقع هو فعل غير قانوني ولا يوجد نص له بالقانون”.

وأضاف، “النيابة يجب أن تكون حارسة للعدالة وليست حارسة للنظام، حماية الحق الإعلام والمواقع الإلكترونية والصحفيين هو من صميم عمل النيابة العامة وليس أن تقوم بالتغول وطلب من شركات تزويد الانترنت بحجب المواقع”.

وجاء في المادة (٢٧) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، “تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغائها أو فرض القيود عليها إلا وفقاً للقانون “وبموجب حكم قضائي”.

وتؤكد المادة ذاتها على أن، “تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام حق للجميع يكفله هذا القانون الأساسي وتخضع مصادر تمويلها لرقابة القانون”.

كما تؤكد على أن “حرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقا لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة”.

فيما أوضح عساف أن قرار حجب المواقع الإخبارية من قبل النيابة هو اعتداء على القانون الأساسي، واعتداء على حرية الرأي والتعبير واعتداء على فعل المقاومة، “نحن في ظل احتلال، الصحفيون هم الفدائيون الحقيقيون الذين يسجلون اعتداءات وانتهاكات المستوطنين وجيش الاحتلال، وهذا القرار مساعدة غير مباشرة للاحتلال”.

وأشار إلى وجوب سيادة القانون إذا كان هناك أي تجاوزات للمواقع الإخبارية التي تم حجبها، بالتوجه إلى القضاء، “إذا كان هناك أي شبهة قضائية بحق واحدة من هذه المواقع، فيجب ملاحقتها ومحاسبتها من خلال القضاء وضمن الخطوات والإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون”.

وأضاف، “النيابة العامة تضع نفسها في حالة خصومة مع الفكر والرأي الآخر، بدل أن تحافظ على مكانتها المحترمة من قبل الجميع وتحافظ على مسماها (حارسة العدالة)”، متسائلاً، “أين العدالة التي تحرسها النيابة بحجبها مواقع إخبارية بطرق غير قانونية؟”

وأكد على أن الإجراء ليس غفوة وخطأ غير عادي، بل شكل يوماً أسوداً للنيابة العامة بنظر الصحفيين والمثقفين من الشعب الفلسطيني، وخاصة أن الحجب طالع مواقع الكترونية صاحبة دور وفعل حقيقي في كشف وفضح ما يقوم به الاحتلال.

المصدر: فلسطين الآن