السبت 22 سبتمبر 2018 05:58 م

بعد تصريحه الأخير..

ليبرمان يسعى لصفقة تبادل لحصد مكاسب شخصية

الإثنين 15 يناير 2018 12:04 م بتوقيت القدس المحتلة

ليبرمان يسعى لصفقة تبادل لحصد مكاسب شخصية
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

في اعتراف هو الأول من نوعه، خرج وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بتصريح مثير للجدل ومخالف للراوية الإسرائيلية حول الجنود المحتجزين لدى المقاومة في غزة، وقال إنه لا يعلم إن كان الجنود الإسرائيليون المفقودون بغزة جثثاً أم أحياء.

ورد ليبرمان على سؤال المذيع الإسرائيلي: هل هم جثث أم أحياء؟، فكان جوابه: "نحن لا نعلم إن كانوا جثثاً أم أحياء لكن يجب إنهاء القضية".

تكذيب للرواية الإسرائيلية

المحلل السياسي أيمن الرفاتي، اعتبر أن تصريح ليبرمان هذا، هو ضرب لمصداقية الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام المجتمع الإسرائيلي مما يؤكد من جديد لعائلات الجنود أن الحكومة الإسرائيلية مازالت تكذب عليهم.

وقال الرفاتي لـ"فلسطين الآن": "فكما كذبت الحكومة الإسرائيلية على عائلات الجنود حول مصير أبنائهم خلال السنوات الماضية تواصل هذا المسلسل، وهذا دليل على أن إسرائيل لا تريد حل قضية الجنود لأنها هي من تماطل في إنهاء هذا الملف".

وأضاف أن أقوال ليبرمان دليل على صدق المقاومة الفلسطينية، التي تمتلك الرواية الحقيقية لمصير الجنود وليس كما ادعى الاحتلال منذ اللحظات الأولى أن الجنود مجرد جثث لدى حركة حماس في قطاع غزة.

ولفت الرفاتي إلى أن ليبرمان يريد من المقاومة تغيير استراتيجيتها في التعامل مع ملف الجنود الأسرى تحت ضغط الواقع الإنساني المتردي في قطاع غزة، ويريد أن يلقي الكرة في حجرها مرة أخرى بأنها من يعيق إتمام الصفقة، منوها إلى أن المقاومة لا يمكنها أن تقبل بمثل هذا الابتزاز السياسي من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وأكد أن ربط ليبرمان تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة بتحقيق اتفاق بشأن الجنود الأسرى، ما هو إلا اصطياد في الماء العكر واستغلال للواقع الإنساني الصعب للغزيين بأسلوب رخيص، مشيرا إلى أنه يعول على إيجاد ضغط انساني وشعبي يدفع المقاومة للتخلي عن شروطها لتحريك هذا الملف، معتقدا أن المقاومة والشعب الفلسطيني لديهم وعي لمخططات الاحتلال ولن يقبلوا بأقل من أن تحقق المقاومة صفقة مشرفة للأسرى.

يشار إلى أن اعتراف ليبرمان هذا هو الأول من نوعه، كون أن رواية الاحتلال صنّفت الضابط هدار غولدن المفقود في غزة بـ "القتيل"، وأعلنت أيضا أن حركة حماس أسرت جثة شاؤول أرون.

البحث عن إنجاز شخصي

أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمد مصلح، فأوضح أن هذا التصريح يندرج في إطار حالة الفشل التي تسيطر على الحكومة الإسرائيلية اتجاه إنهاء حالة غزة والسيطرة عليها ووقف إطلاق الصواريخ، ومن هنا برز ليبرمان محاولا تحقيق إنجاز شخصي لحزبه "إسرائيل بيتنا" الذي تراجعت شعبيته وفق استطلاعات الرأي الإسرائيلية مؤخرا باستعادة الجنود المحتجزين لدى المقاومة في غزة.

ورأى مصلح في حديثه لـ"فلسطين الآن" أن عقلية ليبرمان نضجت منذ دخوله إلى الحكومة الإسرائيلية وقيادته لوزارة الحرب عنها قبل ذلك حيث كان اندفاعي في تصريحاته وهدد بقتل أو استهداف قيادات حركة حماس فور توليه منصب في الحكومة.

وبين أن ليبرمان يدفع الآن في اتجاه عقد صفقة تبادل ولكن ليس بشروط صفقة شاليط، لافتا إلى أن الأجواء الحالية التي تعتري الحكومة الإسرائيلية يصعب عليها أن تخضع لشروط الصفقة السابقة، لأن "إسرائيل" تعطي هذا الملف بعدا أمنيا، خاصة بعد انخراط عدد من الأسرى المحررين في العمل العسكري وهذا البعد له حساسية كبيرة جدا في "إسرائيل" على المستويين الشعبي والرسمي.

ونوه مصلح إلى أن هناك رفض شعبي غير مسبوق لعقد صفقة جديدة بشروط صفقة شاليط، والملاحظ أن الضغط الشعبي، الذي كان قبل صفقة شاليط معدوم في الوقت الحالي بناءًا على التجربة السابقة.

وشدد الخبير في الشؤون الإسرائيلية على أن هناك معايير شخصية ومصالح والسياسة الإسرائيلية لا تخلو منها والمؤسسة السياسية والأمنية في "إسرائيل" تحافظ على البعد القومي في مصالحها، مستدركا أن أمام هذه الحالة فإن المسؤولية مباشرة للجيش ووزيره على جنوده وهذه مسألة أخلاقية فالاحتلال مسؤول عن الجندي منذ اللحظة الأولى، الذي يلتحق في الجيش، وإعادته في اللحظة التي يقع فيها بالأسر بأي ثمن.

وأشار إلى أن إدارة الصراع والمعركة فيها مواجهات ومقارنات وحسب البيئة والحالة تطلق التصريحات، أما مدى جديتها فهي خاضعة للمؤسسة الجماعية، التي تقود الحالة في "إسرائيل" فالقرار الآن بعد الأخطاء والتجارب الفاشلة في الحروب السابقة جماعي.

المصدر: فلسطين الآن