الأربعاء 26 سبتمبر 2018 04:41 ص

ما هي حقيقة علاقة عمان مع عباس؟

الأربعاء 25 أبريل 2018 11:09 م بتوقيت القدس المحتلة

ما هي حقيقة علاقة عمان مع عباس؟
أرسل إلى صديق

عمر عياصرة

يتحدث البعض على أن مستوى الاتصالات الرسمية مع محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، تقلص بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأنه يفكر ببيع منزله العماني.

أقاويل أخرى، تتناول سحب الجنسية الأردنية والرقم الوطني من أفراد عائلات مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية وحركة فتح، تقرر أن فك الارتباط بين الضفتين يشملهم.

أتمنى أن يكون كل ذلك غير دقيق، فلا مصلحة لعمان في هذا التوقيت بمجافاة "أبو مازن" بل ليس من مصلحتنا الوطنية الأردنية انضمامنا لحفلة الضغوط عليه التي تمارسها جهات عربية وفلسطينية.

أنا شخصيا، لا اتفق مع "أبو مازن" ومواقفه وسياساته قبل أوسلو وبعدها، قبل عرفات وبعده، في شيء، إلا بموضوع رفضه قرار ترامب المتعلق باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وهو امتداد لموقفه الرافض من صفقة القرن.

دعونا نعترف في عمان، أن "أبو مازن" يقول في أميركا ما لا يمكننا قوله، مع رغبتنا بما يقول، فهو يشكك بصلاحية الوساطة الأميركية، ويبحث عن راع بديل لعملية السلام، ويرفض بقوة الاستسلام لصفقة القرن.

فليخبرني أيا كان، عن مصلحة أردنية بالضغط على "أبو مازن" كي يستجيب لمشروع واشنطن "التسووي"، بل على العكس، على مطبخنا السياسي أن يدرك أنه بدون توقيع وتركيع محمود عباس لن تمر الصفقات.

ببساطة وبدون تعقيد، أتمنى أن تدعم الأردن موقف الرئيس عباس بهذه الجزئية الهامة والضرورية، أن نساعده في تفهم حاجات غزة، أن نكون "طرف خير" في موضوع المصالحة.

صفقة القرن، بصيغتها المسربة، تمس هوية الأردن وأمننا الوطني ومصالحنا العليا، وها هو في سماء المشهد الفلسطيني من يرفض ويمانع، فهل من العقلانية إبداء الحرد تجاهه، أم أن الصحيح يحتّم علينا دعمه أو تركه على اقل تقدير بحاله.

المصدر: فلسطين الآن