الخميس 16 أغسطس 2018 09:40 م

"لا ندعم محور عربي ضد آخر"..

هنية: عباس غير جدي بالمصالحة ويريد التخلص من غزة

الإثنين 11 يونيو 2018 10:46 م بتوقيت القدس المحتلة

هنية: عباس غير جدي بالمصالحة ويريد التخلص من غزة
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية رئيس السلطة محمود عباس بعدم الجدية في تطبيق المصالحة، مؤكدًا أنه يهدف من وراء ذلك التخلص من غزة وأعبائها، والاستئثار بالقرار الفلسطيني.

وقال هنية في حوار مع موقع "سبوتنيك" الروسي، اليوم الإثنين: "قلنا إن هناك عدم جدية من الأخ أبو مازن في تطبيق المصالحة، فهو هكذا يضرب عصفورين بحجر، الأول التخلص من غزة، وأعبائها، وإلقائها في حجر حماس، والثاني عدم تمكين حماس، التي حققت أغلبية برلمانية، من أي مشاركة في القرار السياسي، واستمرار الاستئثار بالقرار الفلسطيني".

ولفت إلى أنه لهذين السببين "تتهرب رئاسة حركة فتح في كل محطة من استحقاقات المصالحة متذرعة بذرائع مختلفة كل مرة، ولا يوجد لديهم الإرادة الجادة لإنهاء الانقسام، ولتحقيق شراكة حقيقية".

وحول جوهر الخلاف بين حماس وبين عباس في تسليم القطاع لحكومة الحمد الله، أكد هنية، أن الخلاف ليس في قضية عمل الحكومة وإنما في طبيعة النظر إلى المصالحة برمتها.

وأضاف: "نحن دخلنا إلى المصالحة لتحقيق عدة أهداف أولها استعادة وحدة شعبنا، وثانيها مواجهة المخططات الأمريكية الاسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، وثالثها تحقيق إجماع وطني على الأهداف الوطنية العليا لشعبنا والعمل على تطبيقها معا، وهذا يتطلب الشراكة الحقيقية في الميدان وفي السياسة والأمن والمقاومة".

وأشار هنية إلى أن توجه حركته هذا لم يقابل من قبل السلطة، وأن الأخيرة حاولت استخدامه من أجل تحقيق إقصاء لحماس من المشهد السياسي وتعميق مشهد التفرد في القرار الفلسطيني.

وتابع القول: "نحن لسنا قوة أجنبية لنقول تسليم القطاع ولكننا شركاء وهو ما تنص عليه جميع بنود المصالحة، لذلك المنطق هو قيام الحكومة بمهامها، وهو ما لم تقم به رغم كل التنازلات التي قدمتها حركة حماس ثم قاموا بالاستنكاف التام وإصدار قرارات لجميع الوزراء بذلك وفصل الضفة عن القطاع بل وفرض عقوبات على غزة يدفع ثمنها المواطنون والموظفين حتى من أبناء حركة فتح".

مسيرات العودة وأهدافها

وعن مسيرات العودة الكبرى، أكد هنية أنها جاءت والقضية الفلسطينية تمر بظروف بالغة الدقة، في ظل حالة الانشغال والتزاحم والاقتتال التي تشهدها المنطقة العربية، وتحول الاهتمام الدولي والإقليمي إلى قضايا أخرى.

وبيّن أن هذه المسيرات حققت عدة أهداف، أولها أنها أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للعالم الحر وعادت إلى صدارة الاهتمام العربي والإقليمي والدولي.

وأوضح هنية أن المسيرات أكدت كذلك على حق العودة باعتباره أحد أسس القضية الفلسطينية وجوهرها وهو استحقاق لطالما سعى قادة الاحتلال إلى إنهائه ويعتبر إلغائه جزءا مركزيا من مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

كما أظهرت الصورة الحقيقية للاحتلال ولطبيعة الصراع معه وكشفت الإجرام بحق شعبنا وأكدت أنه احتلال لابد أن ينتهي وأن الشعب الفلسطيني هو الضحية، وأن المظلومية التي يدعيها قادة العدو هي إدعاء باطل يخفون من خلاله جرائمه. وفق هنية.

ورأى أن مسيرات العودة عملت على "تغيير سلم الأولويات الذي أرادت أن تفرضه الجهات المحاصرة لقطاع غزة بتحويل الاهتمام الشعبي إلى قضايا مطلبية مثل الكهرباء والرواتب وما إلى ذلك من قضايا وطنية جامعة تشكل عوامل إقدام وتضحية وليس عوامل اختلاف وفرقة".

وحققت مسيرات العودة بحسب هنية أيضًا، "استعادة الوحدة الميدانية الفلسطينية كفاحيا، حتى في ظل حالة الانقسام فإن الشعب الفلسطيني توحد خلف هذه المسيرات رجالا ونساء شيوخا وأطفالا، وقد تحققت وحدة ميدانية من كل الفصائل الفلسطينية تقود هذا الحراك الشعبي السلمي".

كما وضعت ملف كسر الحصار على طاولة جميع الفاعلين على المستوى الإقليمي والدولي، بما يعني إفشال أهداف الاحتلال من هذا الحصار والذي أراد من خلال التضييق على الشعب الفلسطيني ابتزاز تنازلات سياسية.

ونجحت كذلك بوضع ملف كسر الحصار على طاولة جميع الفاعلين على المستوى الإقليمي والدولي، بما يعني إفشال أهداف الاحتلال من هذا الحصار والذي أراد من خلال التضييق على الشعب الفلسطيني ابتزاز تنازلات سياسية.

وتابع هنية قائلًا: "هذه المسيرات المستمرة حققت جملة من الأهداف وستتواصل حتى تكتمل جميع الأهداف السابقة وغيرها باعتبارها رافعة مهمة للمشروع الوطني الفلسطيني".

حماس ودول الإقليم

وفي سياق آخر، أكد هنية أن حركته لا تدعم أي محور عربي أو إقليمي ضد آخر، لافتًا إلى وجود علاقات جيدة مع إيران وقطر، وإلى تحسن العلاقات مع القاهرة.

وأوضح، "نحن لا ندخل في محاور ضد محاور أخرى، نحن أصحاب قضية جامعة هي قضية فلسطين، والتي تحتاج إلى دعم من الجميع، لذلك في الوقت الذي نتجه فيه لعلاقات قوية مع مصر، نحافظ فيه على علاقات قوية مع قطر وإيران، ولسنا في ترف من أمرنا أن نستغني عن أي شكل من العلاقة مع أي دولة تود أن تقف إلى جانب الحق الفلسطيني، صحيح إنها معادلة صعبة ولكنها ممكنة وواجب تنفيذها، ننأى بأنفسنا عن الخلافات الإقليمية، ونسعى لتحقيق الإجماع العربي والإسلامي حول قضيتنا الوطنية التي يجب ألا يختلف عليها اثنان".

وقال حول الدعم الإيراني للحركة: "إيران دولة محورية مهمة في المنطقة وعلاقتنا معها تكتسب أيضا بعدا استراتيجيا وقد قدمت الكثير لصالح شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة ونتقاطع في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني في الرؤية والوجهة ويمكن أن نقول أن العلاقة مع إيران اليوم في مرحلة مميزة ومتقدمة".

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس، أن الحركة أرادت أن تنأى بنفسها عن الإشكالات الداخلية في سوريا، مشددًا على أن ظروفًا موضوعية أدت لشكل العلاقة الحالي بين حماس ودمشق.

وأضاف: "نحن نعتبر سوريا دولة شقيقة وقف شعبها ونظامها دوما إلى جانب الحق الفلسطيني"، متابعا "كل ما أردناه أن ننأى بأنفسنا عن الإشكالات الداخلية، التي تجري في سوريا".

وأعرب هنية عن أمله في أن "يعود الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في سوريا، وأن تعود إلى دورها الإقليمي القومي".

المصدر: فلسطين الآن