الأحد 21 أكتوبر 2018 03:19 ص

تقرير: الجرحى يعيشون بلا حقوق ولا قانون يحفظ كرامتهم

الإثنين 09 يوليو 2018 07:30 م بتوقيت القدس المحتلة

الجرحى يعيشون بلا حقوق ولا قانون يحفظ كرامتهم
أرسل إلى صديق

غزة - محمد السنوار

تتزايد أعداد الجرحى لا سيما أصحاب البتر منهم بشكل شبه أسبوعي، بسبب اجراءات الاحتلال الاسرائيلية القمعية التي ينتهجها ضد الفلسطينيين العزل ضارباً بعرض الحائط كل القوانين الدولية التي حفظت لهؤلاء حقوقهم.

ووضعت مسيرات العودة التي انطلقت في الذكرى الـ 42 ليوم الأرض الذي يوافق الـ الثلاثين من مارس/ آذار الماضي، القانون الفلسطيني على المحك لافتقاره المواد التي تحمي الجرحى وتضمن لهم حقوقهم.

الجريح أحمد السوافيري والذي أصيب في عدوان 2008 وعلى اثرها فقد أطرافه السفلية بالكامل مع طرف علوي وجزء من الآخر، يؤكد لـ"فلسطين الآن" أن الجريح في قطاع غزة لا يتمتع بأي حقوق والقانون الفلسطيني الأساسي لم يحفظ حقوقهم، معتبراً أن ذلك ينعكس بالسلب على حياتهم كجرحى ويجعلهم يعيشون في مجتمعهم كالمتسولين.

قانون يتنكر لهم

ويقول رئيس لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة شعبان حسن الجرجير:" إن القانون الأساسي الفلسطيني لم يفرد للجرحى نصوصاً واضحةً تخدمهم وتحفظ لهم حقوقهم فضلاً عن أنه صنفهم على أنهم معاقين.

وأوضح الجرجير أن الجرحى يتصيدون حقوقهم من بين مواد القانون بصعوبة لعدم ذكرهم فيه رغم احقيتهم بالعيش بكرامة في وطن ضحوا بجزء غالي من اجسادهم على طريق تحريره وتحملوا ويلات الاحتلال.

ويستشهد الجرجير بالمادة التاسعة من القانون الأساسي الفلسطيني التي نصت على أن الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو الرأي السياسي (..) إلا أن الانقسام نسف تلك الماده.

الانقسام زاد معاناتهم

ويؤكد رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن الانقسام السياسي انعكس بالسلب على أوضاع الجرحى الذين يعانون أصلاً نقصاً شديداً وتدهوراً خطيراً في مستوى التمتع بحقوقهم الصحية وخدمات التأهيل والرعاية والتعليم والتشغيل، فضلاً عن حقوقهم في مجال الترفيه والرياضة والمشاركة في الحياة الثقافية للمجتمع.

ويشير إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية التي من المفترض أن تكون الراعي لهؤلاء الجرحى لم تنتظم في صرف مخصصاتهم ولم تراعي متطلباتهم، فضلاً عن أن تلك الاموال لم تعد كافية في ظل الغلاء المعيشي الرهيب.

وعن المؤسسات الغير حكومية التي ترعى الجرحى، قال الجرجير:" أن تلك مؤسسات تعرضت خلال السنوات السابقة إلى عمليات تدمير وتخريب على أيدي القوات الإسرائيلية والسلطة وقد حرم جراء ذلك الآلاف الجرحى من الحصول على العديد من الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات، بما في ذلك خدمات الصحة والتأهيل والتعليم والإغاثة والترفيه والرياضة"، منوهًا أن المؤسسات رعاية وتأهيل الجرحى تعاني من نقص خطير في كافة احتياجاتها لتنفيذ وتقديم الخدمات لهؤلاء بسبب الحصار. 

وطالب الجرجير بإلزام الدولة بتوفير حياة كريمة للجرحى وذويهم وتأهيلهم ودمجهم بالمجتمع وإعفائهم من الضرائب والرسوم الجمركية وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم والنص على حقهم في تكوين جمعيات خاصة بهم تدافع عن حقوقهم.

مطالبات عاجلة

ويتمني الجرجير أن يكون هناك نظام اجتماعي ينتفع به الجرحى يوفر لهم الأمن الاقتصادي والاجتماعي والخدمات الأساسية، كذلك زيادة حجم الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية المقدمة لهم من قبل المؤسسات الحكومية والغير حكومية، وحماية حقهم في المشاركة السياسية وصنع القرار وتعزيز ذلك بنصوص قانونية تضمن لهم تمثيلاً في المؤسسة التشريعية والمؤسسات الوطنية.

وأشار إلى ضرورة تفعيل دور الإعلام القانوني ضد انتهاكات حقوق الجرحى، وتشكيل فريق قانوني من المحامين لمقاضاة كافة الجهات الرسمية والغير رسمية التي تنتهك حقوقهم وإطلاق حملة وطنية تتعلق بتوعية الجرحى وأسرهم بحقوقهم الأساسية.

ويجد أن أهم شيء هو رفع مستوى الاهتمام بالجرحى، مشددًا على ضرورة إنهاء الانقسام السياسي لما له من تأثيرات سلبية وكارثيه على حقوق المواطنين عامةً وحقوق الجرحى بشكل خاص.

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs