الخميس 16 أغسطس 2018 11:31 م

في مثل هذا اليوم

تقرير: "القسّام" قصفت "بن غوريون" لأول مرة

الأربعاء 11 يوليو 2018 12:47 م بتوقيت القدس المحتلة

"القسّام" قصفت "بن غوريون" لأول مرة
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

تمر في هذه الأيام الذكرى الرابعة للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ويُستذكر فيها النجاحات التي حققتها المقاومة الفلسطينية على الصعيد الميداني رغم تفوق الاحتلال العسكري والأمني.

وكان أحد أبرز هذه النجاحات التي حققتها المقاومة إبان العدوان، استهداف مطار "بن غوريون" لأول مرّة بصواريخ محلية الصنع، الأمر الذي شكّل تحولًا في تاريخ الصراع بين المقاومة والاحتلال.

القسام يقصف بـ (M75)

كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة "حماس"، هي من أعلنت عن قصف مطار بن غوريون لأول مرة بأربعة صواريخ من طراز (M75) المصنعة محليًا، وذلك في اليوم الخامس من أيام العدوان.

وقالت الكتائب في بيانٍ وقتها، إن هذا القصف يأتي في إطار الرد على العدوان الإسرائيلي على غزة، وتعهدت بـ "ألاّ تصمت على جرائم الاحتلال، وأن تجعله يدفع ثمن عدوانه باهظًا، ويفكر ألف مرة قبل الإقدام على أي عدوان على أبناء شعبنا".

تحولٌ كبير

وشكّل استهداف كتائب القسام للمطار الإسرائيلي تحولًا كبيرًا في طبيعة المواجهة مع الاحتلال، حيث يعتبر المطار أحد أهم المراكز الحيوية والمهمة في "تل أبيب".

واستطاعت "القسام" أن تجعل قادة الاحتلال السياسية والعسكرية في مأزقٍ كبير أمام جمهورها الداخلي، حيث أظهرت مدى عجز جيش الاحتلال في صدّ ضربات المقاومة التي لم تتوقف طيلة أيام العدوان.

كما أظهرت الكتائب في قصفها للمطار مدى جهوزيتها العالية في صدها للعدوان الإسرائيلي، والتطور الكبير التي وصلت إليه في مجال تصنيع الصواريخ المحلية بعيدة المدى.

أوقفوا الرحلات

كتائب القسام قُبيل قصفها للمطار وجّهت رسالةً إلى كافة شركات الطيران الأجنبية التي تُسير رحلاتها إلى "إسرائيل"، طالبتهم فيها بوقف الرحلات بسبب ما اعتبرته وجود مخاطر محدقة بكافة المطارات نتيجة "الحرب الدائرة".

وقالت الكتائب في رسالتها التي وصلت إلى مديري شركات طيران عبر البريد الإلكتروني وقتها: "نظراً لما تقوم به القوات الإسرائيلية من اعتداءات إرهابية على أهالي قطاع غزة والتي تتركز في هدم البيوت على رؤوس ساكنيها فتقتل النساء والأطفال والشيوخ، فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قررنا الرد على العدوان الإسرائيلي".

وجاء في الرسالة: "إننا بهذا الخصوص نحذركم من تسيير رحلات من وإلى مطار بن غوريون الإسرائيلي الذي سيكون أحد أهدافنا منذ اليوم، نظرًا لأنه يحتوي على قاعدة عسكرية جوية معروفة باسم القاعدة العسكرية الجوية 27".

وأخلتْ القسام "مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن أي إصابات تقع للمسافرين الأجانب أو طائراتهم أثناء إقلاعها أو هبوطها في المطار المذكور".

تدهورٌ اقتصادي

ومن جانب آخر، كان لاستهداف المطار أثرٌ واضح على الصعيد الاقتصادي إبان العدوان، لا سيما بعد توقف الرحلات الجوية بشكل كامل منه وإليه.

وأقرّت دوائر اقتصادية إسرائيلية حينها، بأن إيرادات مطار بن غوريون انخفضت بنسبة 26.4% (خسائر أولية)، بسبب استهدافه من قبل المقاومة وتهديدها لشركات الطيران بالهبوط فيه.

وذكرت صحيفة "معاريف" في ضوء ذلك، أن هذه الخسائر هي جزء من خسائر تشمل كافة المرافق الاقتصادية والحيوية في "إسرائيل".

وأكد خبراء اقتصاد إسرائيليون، أن الخسائر التي مُنيت بها "إسرائيل" نتيجة قصف المطار أكبر بكثير مما تم إحصاؤه خلال العدوان.

وعاودت كتائب القسام، قصف المطار في آب/ أغسطس 2014، عقب نجاة قائدها العام محمد الضيف من قصف إسرائيلي استهدف منزلًا يعود لعائلة الدلو غرب غزة، وأسفر عن استشهاد زوجته وابنه الرضيع.

مفاجآتٌ وإنجازاتٌ ميدانية حققتها المقاومة الفلسطينية طيلة 51 يومًا متتالية، أظهرت مدى عجز الاحتلال الأمني والعسكري في فرض معادلة "الردع" التي كانت أحد أهم أهداف "العملية العسكرية" على قطاع غزة.

المصدر: فلسطين الآن