الخميس 18 أكتوبر 2018 09:31 م

لماذا استقالت "هايلي"؟

الخميس 11 أكتوبر 2018 01:32 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا استقالت "هايلي"؟
أرسل إلى صديق

هاني حبيب

يقول الرئيس الأمريكي ترامب وهو يقبل استقالة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إنها كانت قد طلبت منذ أشهر اعفائها من منصبها لتأخذ قسطًا من الراحة، إلا أن المراقبين الأمريكيين الذين يعرفون هايلي جيدًا، يقولون إنها آخر من يطلب ترك منصبه ليرتاح، وهي التي ملأت قاعات وأروقة الأمم المتحدة بالضجيج والصخب، خاصةً عندما قدمت نفسها، نظريًا وعمليًا، كسفيرة لإسرائيل في المنظمة الدولية، واستخدمت الصراخ والحذاء لتأكيد هذا الدور.

وعندما أشارت بعض وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن هايلي تستقيل لكي تؤهل نفسها لخوض غمار الترشح لرئاسة الولايات المتحدة، نفت ذلك قائلةً إنها لن تترشح للرئاسة مقابل الرئيس ترامب، قولها هذا فتح المجال أمام احتمالات ترشحها للرئاسة عن الحزب الجمهوري بعد ستة أعوام، إثر نهاية ولايتي ترامب في البيت الأبيض حسب تقديرات بعض المراقبين.

وإذا كان الأمر كذلك، لماذا الآن تترك هايلي مركزها المرموق في الأمم المتحدة، الجواب جاء من خلال قول ترامب أنها كانت قد طلبت اعفائها من منصبها قبل بضعة أشهر، أي فنّد التعديلات الأخيرة في المناصب الرفيعة في الإدارة الأمريكية، خاصة منصبي مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية، اذ تم تعيين جون بولتون في المنصب الأول ومايك بومبيو في المنصب الثاني، ويلاحظ أنه منذ هذا التعيين، خفت صوت هايلي التي كانت تغطي من الناحية العملية مواقف إدارة ترامب حول معظم مجالات السياسة الخارجية الأمريكية، مُصادرةً بذلك دور وزارة الخارجية قبل تسلم بومبيو مقاليد الوزارة، كانت هايلي تتحدث وتتخذ مواقف إزاء القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية و سوريا وإيران، وترسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية متجاوزةً منصبها، بعد بولتون وبومبيو، الشخصيتان الأكثر يمينية وتطرفًا بالأقوال والأفعال لم تتمكن هايلي من الاستمرار في نفس الدور الذي تم استعادته من قبلهما وتركت المسرح وهي ما تزال قوية كي تترك أثرًا يظل موازيًا لسيرتها ومسيرتها القوية والحادة والصاخبة، ما يؤهلها إلى الترشح عن الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بعد ستة أعوام.

وخلال الأعوام القادمة، وقبل انتخابات الرئاسة عام 2024، لن ترتاح هايلي كما تقول، بل إنها ستؤكد أنها أكثر يمينية وعنفًا من بولتون وبومبيو، وأنها جديرة بأن تكون أول امرأة ترأس البيت الأبيض، خلافًا لفشل السيدة كلينتون التي أخفقت في أن تستحق هذه المكانة.

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs