الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 04:52 ص

بعد قرار "ثوري فتح"..

تحليل: هل نحن مقبلون على انفصال تام بحلّ التشريعي؟

الإثنين 15 أكتوبر 2018 02:00 م بتوقيت القدس المحتلة

هل نحن مقبلون على انفصال تام بحلّ التشريعي؟
أرسل إلى صديق

إسلام قنيطة - فلسطين الآن

من جديد، يضع رئيس السلطة محمود عباس مزيدًا من العراقيل في طريق المصالحة الوطنية، بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في هذا الاتجاه من أجل تذليل العقبات التي واجهت تطبيق اتفاق القاهرة المُوقع في 12 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي بين حركتي فتح وحماس.

فإلى جانب الإجراءات العقابية التي اتخذها عباس بحق أهالي قطاع غزة، والتي شكّلت حجر عثرة كبير أمام تحقيق المصالحة، يسعى رئيس حركة فتح إلى حلّ أعلى سلطة تشريعية في البلاد "المجلس التشريعي الفلسطيني" وسحب كامل صلاحياتها، دون اكتراث لوضعها القانوني الذي حدّده الدستور.

حلّ المجلس التشريعي المنتخب، أوصى به المجلس الثوري لحركة "فتح" في اجتماعه الذي عُقد أمس، برام الله، حيث اعتمد خلاله عباس قرارًا يدعو المجلس المركزي الفلسطيني بحل التشريعي، والدعوة لانتخابات عامة.

وفي تعليق فوري، أكّد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر أن قرارات رئيس السلطة محمود عباس حول حلّ المجلس التشريعي "ليس لها قيمة دستورية أو قانونية" مؤكّدًا أن المجلس التشريعي بمثابة صمام أمان للمشروع الوطني.

وشدّد بحر على أن "المجلس التشريعي سيد نفسه وعباس مغتصب للسلطة".

ويرى مراقبون أن هذا القرار -الذي ينتظر موافقة المجلس المركزي- ما هو إلا ترجمة لتلك التهديدات التي أطلقها عباس من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتوعد خلالها غزة باتخاذ مزيد من العقوبات.

تمهيدٌ للانفصال التام

الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، رأى أن اتخاذ هذا القرار سيزيد من حدة الانقسام الداخلي بشكل كبير جدًا، وسيؤسس لفصل غزة عن الضفة الغربية المحتلة.

وقال الصواف في مقابلة خاصة مع "فلسطين الآن": " مثل هذا القرار يعني أننا مقبلون على انفصال تام بين غزة والضفة الغربية"، مضيفًا أن هذا ما يسعى إليه رئيس السلطة محمود عباس.

ونبّه بالقول: "هذا ربما جزء من صفقة ترامب التي يسعى لتطبيقها على مستوى العالم".

وأكد الصواف، أن عباس لا يملك ولاية على المجلس التشريعي الفلسطيني ليقوم بحله، على اعتبار أن المجلس "سيد نفسه"، إلا أنه توقع إمكانية تطبيق هذا القرار من قبل عباس "دون اعتبار لأي قيم وطنية أو فصائلية"، على حد تعبيره.

قرارٌ سياسي بحت

من جهته، رأى المحلل السياسي حسن عبده، أن هذا القرار سياسي بحت، مبينًا أنه لا ينسجم مع النظام الأساسي الفلسطيني، ولا يستند إلى حجة قانونية.

واعتبر عبده في حديثه لـ"فلسطين الآن" أن هذه الخطوة تزيد من حالة الإحباط في الشارع الفلسطيني، بدلًا من أن تكون لتقريب الهوة بين الطرفين (حماس وفتح) لإنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأضاف بأن المجلس المركزي الذي اتخذ قرار بإنشاء السلطة يملك قرارًا بحلها، مستدركًا بالقول:" لا أعتقد أنه هو مخول بحل أحد أجزاء السلطة أو أحد مكونتها".

موقف مصر

وحول موقف مصر إذا ما اتُخذ قرار حل التشريعي، على اعتبار أنها الراعي الرئيس لملف المصالحة، استبعد عبده أن تتخذ القاهرة موقفًا تجاه السلطة، في حين توقع أن تبقى جهودها مستمرة من أجل تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام.

أما الكاتب الصواف فأوضح أن العلاقة بين السلطة ومصر ليست على ما يرام، مشيرًا إلى أن الوفد الأمني المصري -الذي سيزور غزة والضفة والاحتلال- سيدور مدار حديثه إلى جانب ملف المصالحة حول الإجراءات التي سيتخذها عباس.

وقال الصواف "إن عباس يدرك بمفهومه الخاطئ بأن مصر لم تعد تملك أثقالًا لكي تفرض رؤيتها، وأنها باتت دولة وظيفية تحقق مطالب أمريكية وإسرائيلية".

وختم مستدركًا "لكن مصر تحاول قدر المستطاع لملمة الوضع الفلسطيني إذا تمكنت من ذلك. لكن في ظل محمود عباس أنا أعتقد ان المصالحة والجهد المصري إلى هباء".

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs