الخميس 15 نوفمبر 2018 04:26 م

نيويوركر: جريمة قتل خاشقجي أدخلت السعودية مرحلة خطرة

الأحد 04 نوفمبر 2018 10:01 م بتوقيت القدس المحتلة

نيويوركر: جريمة قتل خاشقجي أدخلت السعودية مرحلة خطرة
أرسل إلى صديق

الجزيرة نت - فلسطين الآن

نشرت مجلة نيويوركر الأميركية مقالا تحليليا للكاتب ديكستر فيلكينز تناول فيه تداعيات جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وقال إن هذه الجريمة أدخلت السعودية في مرحلة خطيرة لا مخرج منها سوى بالعنف.

ويتساءل الكاتب عن الطريقة التي يمكن من خلالها فك الألغاز المحيطة بمقتل خاشقجي وتقطيعه أشلاء وإخفائها، ويقول إن المفتاح الرئيسي لكل هذه الألغاز يكمن لدى القنصل السعودي محمد العتيبي.

ويضيف فيلكينز إن مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول أدت إلى فقدان العالم الثقة بالنظام السعودي وبولي العهد محمد بن سلمان، وسط التساؤل عن مصير الجثة أو أشلائها، وإذا ما كان بن سلمان قد أمر بتنفيذ هذه الجريمة.

ويرى الكاتب أن القنصل العتيبي يعتبر شاهد عيان على الجريمة، وأنه قد يكون على علم بالخطة المعدة مسبقا لتنفيذها، وعلى معرفة بمن أصدر أوامر تنفيذها.

لغز ومفتاح

ويشير الكاتب إلى أن خاشقجي أرسل له رسالة قبل مقتله بأيام، حثه فيها على الكتابة عن حملة الاعتقالات التي يشنها بن سلمان في السعودية.

ويضيف الكاتب أن ولي العهد نفذ حملة قمعية ضد المعارضين والمنتقدين لنظامه، وأنه اعتقل عددا من الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال ومئات من الصحفيين وعلماء الدين ونشطاء حقوق المرأة.

ويضيف الكاتب أن خاشقجي أرفق له نسخة من لائحة اتهامات وجهتها السلطات السعودية للداعية السعودي سلمان العودة الذي يحظى حسابه على موقع تويتر بمتابعة ما يزيد على 24 مليونا.

ويشير الكاتب إلى خشية النظام السعودي من هذه الشعبية التي يتمتع بها الداعية العودة، وإلى توجيهه اتهامات له لا أدلة عليها، مثل تمويل الإرهاب.

سلمان العودة

ويرى الكاتب أن سبب اعتقال العودة يعود لعدم نشره تغريدة في حسابه تدعم حصار السعودية والإمارات لدولة قطر، ويعتقد أن النيابة العامة السعودية تسعى لإعدام العودة.

ويشير إلى اعتقال السلطات السعودية أثرياء في فندق الريتز كارلتون بالرياض العام الماضي، وابتزازهم ماليا، ويذكر أنهم تعرضوا للتعذيب ومن بينهم أمراء بارزون.

ويضيف أن السلطات السعودية لا تزال تحتفظ بأكثر من خمسين شخصية بارزة في سجونها، من بينهم الأمير تركي بن عبد الله أمير منطقة الرياض السابق، مشيرا إلى أنه تم تجريد عائلته من ثروتها.

ويشير الكاتب إلى أن هناك شائعات سارية تفيد بأن الأمير عبد العزيز بن فهد -نجل الملك السابق وابن عم ولي العهد الحالي- قد قضى نحبه في المعتقل.

ويضيف الكاتب أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعلت من محمد بن سلمان مركزا لإستراتيجيتها في الشرق الأوسط، وأنها لم تفعل شيئا إزاء عرقلة النظام السعودي للتحقيق بشأن جريمة قتل خاشقجي.

تهور وعنف

وينسب الكاتب إلى مسؤولين كبار في إدارة ترامب القول إن الحكومة الأميركية تنظر إلى محمد بن سلمان على أنه متهور، مضيفا أنه بالرغم من حالة الاستياء داخل الأسرة الحاكمة في السعودية من تصرفاته، فإنه لا توجد مؤشرات جادة لإزاحته من ولاية العهد في المدى المنظور.

ويقول الكاتب إن عملية التطهير التي نفذها بن سلمان ضد الأمراء المنافسين له جعلته في مواجهة العديد من الأعداء الأقوياء الذين صنع عداءهم بسياساته القمعية، ويضيف أن بعضهم وصل مرحلة الغليان وأنه يفكر بالانتقام، وخاصة إذا ما تمسك بن سلمان بولاية العهد.

وينسب الكاتب إلى خبير الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز الأميركي بروس ريدل، تأكيده له "أن الأسرة الحاكمة والسعودية بشكل عام قد دخلتا في فترة خطرة جدا، وأنه لا يوجد مخرج سياسي منها إلا من خلال العنف".

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs