الإثنين 19 نوفمبر 2018 08:57 ص

صفقة جديدة بانتظار إتمام التهدئة

الثلاثاء 06 نوفمبر 2018 08:43 ص بتوقيت القدس المحتلة

صفقة جديدة بانتظار إتمام التهدئة
أرسل إلى صديق

مصطفى الصواف

حديث طويل يدور في الخفاء والعلن حول ملف الجنود الصهاينة الأسرى لدى حركة حماس؛ ولكن حتى اللحظة لا تعلم دولة الاحتلال مصير اثنين من الجنود وهما جولدن وشاؤول هل هم أحياء أم موتى؟ ، هل هم بحالة صحية جيدة أم انهم مصابان أو مقعدان؟ ، ورغم ذلك أدعى الاحتلال أنهم قتلا خلال حرب 2014 ، وعاد وتراجع عن طرح فكرة أنهما جثتان .

أول أمس وفي لقاء بين آيزنكوت وعائلة الاسير هدار قال آيزنكوت :(أنّه في حال وافقت القيادة السياسية، سيتم إعادة الجنود من غزّة خلال أسبوع(.. هذا ما أكدته عائلة هدار وتنفيه المستويات الرسمية الصهيونية وتنفي أيضا لإمكانية أن يكون أيزنكوت التقي بالعائلة أصلا.

موضوع الجنود الأسرى لدي المقاومة يعاني من مشكلة في المجتمع الصهيوني وسبب ذلك هو عوائل الجنود الاسرى الذي صدقوا يوم أن كذب عليهما الجيش وأكد أنهما قتلا ولكن دون دليل واضح من قبل جيش الاحتلال ودون أي معلومات مقدمة من المقاومة الآسرة لهؤلاء الجنود، فكان تحرك عوائل الجنود ضعيف وبطئ ولم يحرك المجتمع الصهيوني نحو التحرك للضغط على الحكومة الصهيونية بالتحرك من أجل انقاذ الجنود وعودتهما إلى العائلتين حتى وإن كانا جثتان.

وبالمقارنة إلى نشاط عائلة الجندي شاليط والذي اسرى من قبل من قبل المقاومة عام 2006 هذا شكل ضغطا على القيادة الصهيونية في التحرك في الافراج عنه عبر صفقة تبادل جرت بين المقاومة والاحتلال، هذا التحرك لعائلة شاليط شكل حالة رأي عام داخل المجتمع الصهيوني جعلته يتحرك نحو إبرام صفقة تبادل وعودة شاليط إلى حضن عائلته ، وفي المقابل لغة عائلة جولدن وطريقة تعاملها مع أسر أبنها الضابط في الجيش الاسرائيلي لم تشكل رأي عام ضاغط وتحركها دائما في الاتجاه المعاكس وهو الطلب بمزيد من الحصار ومنع ادخل المواد الغذائية والادوية إلى قطاع غزة وغيرها من التحركات التي لا تجدي نفعا بعيدا عن الضغط على نتنياهو والحكومة من أجل العمل على إطلاق سراحه من الأسر وهم يعلمون أن هذه التحركات والمطالب لم تحرك لدى الأسرين للجنود قيد أنمله لأن ما لديهم يختلف عما لدى عائلة الجنود.

في الأيام الاخير بدأت تتغير نغمة عائلة جودلن والتي تؤكد أن احساسا كبيرا يراود والدته أنه على قيد الحياة وهذا الاحساس لو تنامى ستكون المطالبة مختلفة  وسنشهد تحركا ضاغطا وتشكل حالة رأي عام داخل المجتمع الصهيوني للضغط على حكومته لبدء تحقيق صفقة مع المقاومة مقابل اطلاق سراح الجنود.

حكومة الاحتلال تراوغ منذ سنوات وتؤكد أن الجنديين عبارة عن جثث على أمل أن تكشف المقاومة ما لديها ولكن دون جدوى، أرسلت الوسطاء عربا وعجما لمعرفة المصير ولكنهم لم يفلحوا لأن للمقاومة شروط لم تتحقق ، وبقي الأمر يتوقف عند نقل الرسائل دون معلومات، ولعل الوضع في الأشهر الأخيرة أختلف قليلا ولكن ليس لمرحلة الحديث عن مفاوضات تجري للإفراج عن الجنود ولكن لجس النبط من قبل الوسطاء للمقاومة ، والمقاومة حددت منذ البداية شرطها الاساس وهو الافراج عن من اعيد اعتقالهم من صفقة وفاء الاحرار وحتى يستجيب الاحتلال لهذا المطلب ستبقى الأمور تراوح مكانها ، وإن كان هناك تحرك مصري جديد لتحقيق صفقة تبادل جديدة ولكنها البدايات وهذه البدايات تحتاج إلى أمرين ضغط مصري حقيقي على الحكومة الصهيونية وضغط للرأي العام الصهيوني على نتنياهو وحكومته وإذا نجحت هذه الضغوط عندها يمكن البدء بالحديث عن صفقة تبادل جديدة يمكن أن يفرج من خلالها على الجنود الصهاينة مقابل اولا الافراج عن الاسرى من صفقة وفاء الاحرار وبعدها يكون حديث عن عدد ونوع الاسرى المراد تحررهم من معتقلات الاحتلال.

يبدو أن الاحتلال يتحرك في هذا الاتجاه والتحرك المصري أكثر جدية هذه المرة؛ ولكن الأمر يحتاج إلى الانتهاء من ملف وقف اطلاق النار (التهدئة) وإتمامه ومن ثم سيلتفت الجميع لملف الاسرى والصفقة واعتقد أن الجميع على جاهزية للسير في هذا الملف إلى نهايته.

المصدر: فلسطين الآن

Hotelsсombined Many GEOs