الإثنين 10 ديسمبر 2018 09:28 م

العقوبات الأمريكية على السعودية تبدأ من الصين!

الإثنين 12 نوفمبر 2018 01:00 م بتوقيت القدس المحتلة

العقوبات الأمريكية على السعودية تبدأ من الصين!
أرسل إلى صديق

وكالات - فلسطين الآن

كان من المقرر أن يشارك فريق طيران سعودي في الدورة الـ 12 من معرض الصين الدولي للطيران والفضاء الذي انطلقت فعاليته في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في مدينة جوهاي بمقاطعة قوانغ دونغ جنوب الصين، غير أن هذه المشاركة ألغيت في الساعات الأخيرة قبل انطلاق المعرض دون أن يقدم الجانب الصيني أي تفسير لذلك. وحسب جدول عروض الفرق المشاركة في المعرض، كان من المقرر أن يقدم فريق صقور السعودية للطيران الاستعراضي التابع لسلاح الجو الملكي السعودي، عرضين منفصلين في اليومين الأول والثالث، يتضمن الأول تحليقاً لسرب سبع طائرات من طراز "هوك إم كي 65 إيه" ينتهي بتوقيع الشعار الوطني للملكة السعودية، فيما يتضمن العرض الثاني استعراضاً لمهارات ومناورات في الجو.

وكانت وسائل إعلام صينية وسعودية قد أشارت إلى المشاركة الأولى للملكة في معرض الصين الدولي للطيران والفضاء الذي يعتبر الأكبر من نوعه في آسيا، وذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن توجه الرياض لشراء الأسلحة من بكين في حال فرضت واشنطن عقوبات عليها على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع الشهر الماضي. حيث أكد خبراء صينيون أن لدى بكين الرغبة في تعزيز تعاونها مع المملكة فيما يتعلق ببيع الأسلحة، وأشاروا إلى أن الأسلحة الصينية أقل كلفة من نظيرتها الأمريكية، وأن لدى الصين الاستعداد لتطوير أسلحتها بما ينسجم مع المتطلبات السعودية.

فيما رأى آخرون أن صادرات الصين من الأسلحة إلى السعودية تتخلف كثيراً عن صادرات الولايات المتحدة. خصوصاً وأن صادرات بكين بلغت حوالي 20 مليون دولار أمريكي فقط من الأسلحة العام الماضي مقارنة بـ 3.4 مليار دولار أمريكي من واشنطن، ما يشير إلى استحالة أن تتمكن الصين من سد فجوة مبيعات الأسلحة الأمريكية.

عقوبات أمريكية

رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أي عقوبات على المملكة في قضية مقتل خاشقجي، لن تشمل صفقات الأسلحة خوفاً من أن تذهب هذه الأموال إلى موسكو وبكين، فإن محللين صينيين يرون أن إلغاء المشاركة السعودية في معرض الصين الدولي للطيران والفضاء له علاقات بعقوبات أمريكية محتملة قد تطال صفقات الأسلحة ليس فقط مع الولايات المتحدة بل أيضاً مع دول أخرى من ضمنها الصين وروسيا.

حيث كان من المتوقع أن يقوم الوفد السعودي بإبرام اتفاقيات مع الجانب الصيني على هامش المعرض، تتعلق بصفقات أسلحة تم الحديث عنها أثناء التوقيع على اتفاقية مشتركة بين المجلس التنفيذي لمعرض الفضاء والطيران الدولي الصيني، والقوات الجوية السعودية في وقت سابق من العام الحالي. وقد ربط هؤلاء إلغاء المشاركة السعودية برفض شركات طيران صينية وروسية بيع طائرات ركاب إلى إيران على هامش المعرض الصيني. حيث أكد تشاو يو رانغ، المدير العام لشركة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) أنه لا يمكن لشركته أن تبيع طائراتها لطهران، لأن إيران خارج الحسابات.

كما امتنع مسؤول كبير في شركة روستيك الحكومية الروسية عن الإدلاء بتعليق حين سئل في المعرض، عما إذا كانت بلاده تجري محادثات لبيع طائرة سوبرجيت إلى إيران، فيما أكد مسؤول آخر أن موسكو تخشى إجراء انتقامياً أمريكياً. وفي ذلك مؤشر على أن كلاً من الصين وروسيا لا ترغبان في الدخول بصدام جديد مع الولايات المتحدة، تجنباً لإجراءات انتقامية أمريكية جديدة، خصوصاً وأن بكين وواشنطن قررتا استئناف محادثاتهما الأمنية بعد انقطاع طويل تسببت به الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبالتالي قد يكون إلغاء المشاركة السعودية في معرض الطيران الصيني استجابة صينية لضغوط أمريكية لها علاقة بعقوبات على المملكة سوف يفصح عنها الرئيس الأمريكي الأسبوع المقبل، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أو قد تكون بادرة من بكين لتصفية الأجواء قبل محادثات أمنية مقررة بين وزيري دفاع البلدين في واشنطن.