الإثنين 10 ديسمبر 2018 09:55 م

واشنطن: حل الدولتين يحتاج جلوس الطرفين والتفاوض

الجمعة 16 نوفمبر 2018 03:40 م بتوقيت القدس المحتلة

واشنطن: حل الدولتين يحتاج جلوس الطرفين والتفاوض
أرسل إلى صديق

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الخميس 15 تشرين الثاني 2018 إن حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يحتاج إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وقالت ناورت بشأن مرور نحو 30 عاما، على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل وحقها في الوجود كدولة، في مؤتمر المجلس الوطني في الجزائر (15/11/1988) في إطار بيان الاستقلال وانهم " ما يزالون ينتظرون أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية وبحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وان قمع الاحتلال للفلسطينيين مستمر، وما إذا كانت تعتقد أن الوقت قد حان لنيل الفلسطينيين حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية" قالت ناورت "أعتقد أن الوقت قد حان لإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لدينا فريق يعمل بجهد ويحاول جمع الطرفين معًا"

وأضافت الناطقة الرسمية "عندما نتحدث عن حل الدولتين نحتاج إلى الطرفين للجلوس وإجراء مفاوضات مباشرة للقيام بذلك. لا يمكنك القيام بذلك من خلال وسيط. لا يمكنك القيام بذلك من خلال العناوين والقتال في الصحافة المتعلقة بذلك. عليك أن تجلس ويجب أن تكون على استعداد لتقديم تنازلات. لقد قال الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) ذلك مراراً وتكراراً ؛ لقد قلنا مراراً وتكراراً أنه من المحتمل أن يضطر الجانبان إلى إعطاء بعض الشيء لتطوير سلام دائم، ونأمل أن نتمكن من الوصول إلى هذه النقطة، نعمل على صفقة (سلام) لا زالت قيد الإعداد، وعندما نكون مستعدين للإعلان عن هذه الصفقة وكشف النقاب عنها ، سأكون سعيدًا لإحضارها إليكم".

ولدى لفت انتباه ناورت إلى أن مبعوث الرئيس الأميركي لملف السلام جيسون غرينبلات نشر مقالا في صحيفة "القدس"، الخميس، 15/11/2018، تحدث فيه بإسهاب عن الحاجة للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، لكنه بالكاد تحدث عن أي نقطة قد تكون جزءا من خطة السلام التي طال الحديث عنها ، قالت ناورت، يسعدني أن صحيفتكم نشرت هذا المقال، انظروا، إن علاقتنا مع إسرائيل لا تقتصر على خطة السلام، وان علاقة إسرائيل بالعديد من الدول الأخرى حول العالم واسعة للغاية. إنهم يقومون بالكثير من العمل العظيم في مجالات التمويل والتصنيع وتحلية المياه - هناك الكثير من الأشياء" مشيرة إلى أنه "ليس هناك خطأ أو تناقض في ما قاله جيسون غرينبلات ، بهذا الصدد ، وإن مناقشة هذه القضايا هي جز من مهامه".

وكانت " صحيفة القدس" قد نشرت مقالا للمبعوث الأميركي للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات تحت عنوان " حان وقت العمل من اجل السلام والازدهار في الشرق الأوسط" ركز فيه على مزايا التطبيع بين إسرائيل والدول العربية واستهله بالقول "ليس مفهومًا حتى الآن عدم الاستفادة من تقارب المصالح المعاصرة بين بلدان الشرق الأوسط. فالمصالح من قبيل مواجهة الأنشطة الخبيثة لإيران، ومكافحة التطرف والإرهاب، والتحديات في مجال المياه والنقل، كلها فرص متاحة للعمل معًا من أجل منطقة أكثر استقرارا وازدهارا" مصرا على أن "إحدى العقبات الرئيسية أمام إطلاق العنان للطاقات الكامنة في المنطقة في جميع هذه المجالات هي عدم وجود علاقات رسمية وخارجية بين إسرائيل وجيرانها. فعلى عكس العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم، لا تستطيع دول المنطقة الاستفادة من ابتكار وإبداع إسرائيل في العديد من المجالات، بما في ذلك تحلية المياه والحفاظ عليها، والتكنولوجيا، وخبرتها في مكافحة آثار الإرهاب المزعزعة للاستقرار وعمليات الجيش الإيراني الاستغلالية الخبيثة" معتبرا انه "لقد تم تقييد الإمكانات الحقيقية للمنطقة بسبب عدم وجود دمج حقيقي وهادف لإسرائيل في المنطقة على الرغم من حقيقة أنهم جميعًا يتقاسمون الكثير من المصالح المشتركة ويواجهون التهديدات نفسها".

وكان قد تردد الخميس ، 15 تشرين الثاني 2018 في العاصمة الأميركية واشنطن، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه لعملية السلام، (صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، وسفيره لدى إسرائيل ديفيد فريدمان) يستعدون للكشف عن خطة سلام ترامب المسماة بـ "صفقة القرن" مع نهاية العام الحالي.

وأفادت مصادر إعلامية مطلعة في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب "سيقوم بإعلان خطته (صفقة القرن) وفق جدوله الخاص، والوقت الذي يراه هو وفريقه الذي انكب على صقل الخطة (كوشنرـ غرينبلات، وفريدمان) مناسبا، ومواتيا لتحقيق النجاح وحشد الدعم الدولي والإقليمي والأطراف المعنية لهذه الخطة" غير مكترث بتغيرات سياسية محتملة في التركيبة الحكومية لأي طرف من الأطراف المعنية في إشارة إلى استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي آفيغدور ليبرمان الذي استقال من حكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الأربعاء (14/11/2018) بسبب قبول نتنياهو بالتهدئة مع حركة حماس نتيجة للوساطة المصرية، بما يهدد بأن احتمال إجراء انتخابات إسرائيلية جديدة بات وشيكا، فيما ذكرت وكالة "بلومبرغ نيوز" يوم الخميس (15/11) أن الرئيس ترامب "يشعر بالإحباط المتزايد من رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو - الذي أقام ترامب معه روابط شخصية وثيقة ، كونه لم يفعل الكثير لمساعدة الخطة كي تؤتي بثمارها".

ونسب التقرير لشخصين على دراية بمشاعر الرئيس الأميركي القول "إن ترامب اشتكى في الاجتماعات الأخيرة من أن نتنياهو لم يكن مرنًا أو دافعا قدما بما يكفي في دعم الخطة".

المصدر: صحيفة القدس