الخميس 13 ديسمبر 2018 06:07 م

تقرير "فلسطين الآن"

تحليل: هل ماتت المصالحة أم ما زالت حية؟

الأحد 02 ديسمبر 2018 01:48 م بتوقيت القدس المحتلة

هل ماتت المصالحة أم ما زالت حية؟
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

اختلفت آراء محللَيْن سياسيَيْن حول جدوى الجهود المصرية المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي "فتح" و"حماس".

ورأى المحلل حسن عبدو أن الانقسام الفلسطيني أصبح "أمرًا واقعًا لا يمكن تجاوزه"، فيما رأى المحلل مصطفى الصواف "أن مصر لن تملّ من الملف وستطور من جهودها لتقريب وجهات النظر بين الحركتين.

والأسبوع الماضي قالت مصادر قيادية في حركة حماس إن الحركة أبغلت الجانب المصري موافقتها المبدئية على الورقة الجديدة للمصالحة خلال زيارة وفدها القيادي للقاهرة، فيما ردّت حركة فتح على لسان مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد بأنه لا يوجد ورقة مصرية جديدة، مهدّدًا بفرض السلطة عقوبات جديدة على قطاع غزة.

وتفرض السلطة حزمة عقوبات على القطاع المحاصر إسرائيليًا منذ أكثر من 12 عامًا، تتمثل في اقتطاع 50% من رواتب الموظفين، إضافة لتقليص تحويلات علاج المرضى بالخارج، وخفض كميات الأدوية المُرسلة إلى وزارة الصحة بغزة.

ملف مغلق

واعتبر المحلل عبدو في حديثه لـ"فلسطين الآن" أن ملف المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس هو "ملف مغلق تمامًا"، وذلك في ظل تعنّت السلطة وفتح على مطلبهما بـ"تمكين" الحكومة بكامل مهامها بغزة، وموافقة حماس على ذلك بشروط.

وأبدى أمله بأن "تتغير المواقف في المستقبل" من قبل الحركتين بما يدفع باتجاه إنجاح جهود المصالحة، مشيرًا إلى أنه "وفق للمعطيات الحالية فلا يوجد ما يشير إلى وجود أي تقدّم".

من جانبه، رأى الصواف أن "المصالحة لن تموت، ومن يعطّلها هو من سيموت"، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية ما زالت مبذولة في هذا الاتجاه.

وأضاف "حديث عزام الأحمد لا يأخذ به لأن قرار فتح بيد رئيس السلطة محمود عباس، وكل أولئك الذين يتحدثون لا قيمة لحديثهم ما لم يتحدث به عباس".

جهد مصري إيجابي

وامتدح المحلل الصواف في حديثه لـ"فلسطين الآن" الجهد المصري الذي تطوّر "بشكل إيجابي"، لافتًا إلى أن "مصر كانت منحازة إلى عباس، لكنها أصبحت اليوم تنظر بنظرة شاملة للجميع".

وبرأيه فإن "مصر تقف اليوم بين جميع الفصائل الفلسطينية كوسيط ولا تنحاز إلى طرف على حساب الآخر".

وأردف "هذا الحياد المصري هو الذي جعل عزام الأحمد يخرج ويقول إن مصر تضغط على عباس وتنحاز لحركة حماس، وهذه إشكالية في الفهم (لدى الأحمد) ولكن الجانب المصري لم يُعرها أي اهتمام".

وعلى مدار الشهور الماضية، استأنفت المخابرات المصرية جهودها لإحياء المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" المتوقفة منذ مارس الماضي في أعقاب التفجير الذي استهدف موكب رئيس حكومة "التوافق" رامي الحمدالله شمال قطاع غزة، والذي أثبتت التحقيقات أن أفردًا من مخابرات السلطة برام الله يقفون خلفه؛ للتخريب على الجهود المصرية للمصالحة.

مصر والفصائل

في السياق، رأى المحلل عبدو أن لقاء المخابرات المصرية الأول بالوفد القيادي المنتخب من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة زياد النخالة سيضع الحركة في صورة الجهود المصرية لإنجاز المصالحة.

وأضاف "هذه الزيارة تأتي أيضًا لتقوية العلاقات الثنائية بين الحركة ومصر".

فيما توقّع المحلل الصواف ألا يقتصر لقاء المخابرات المصرية بوفد الجهاد الإسلامي بل ستكون هناك دعوة لبعض الفصائل لزيارة القاهرة؛ لاستكمال المشاورات معها حول المصالحة والتهدئة مع الاحتلال.

المصدر: فلسطين الآن