الثلاثاء 19 مارس 2019 07:26 م

بقطع رؤوس هؤلاء الخمسة..

هكذا يحاول "ابن سلمان" إنقاذ نفسه

السبت 05 يناير 2019 04:09 م بتوقيت القدس المحتلة

هكذا يحاول "ابن سلمان" إنقاذ نفسه
أرسل إلى صديق

شنت كاتبة بصحيفة "إلمانيفيستو" الإيطالية، هجوما عنيفا على النظام السعودي وولي العهد محمد بن سلمان، بسبب ما وصفته بالمحاكمة “الهزلية والمسرحية” التي بدأتها السلطات السعودية أمس الأول في الرياض للمتهمين بقتل الصحفي السعودي جمال خاشق

ولفتت "كيارا كروشاتي" أن من يجلس في قفص الاتهام هم 11 سعوديا من المشتبه بهم في قتل الصحفي السعودي وتقطيع أوصاله، وليس النظام الذي أمر بارتكاب الجريمة وفقا لما خلصت إليه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمخابرات التركية والكونغرس الأميركي.

بعد قطع رؤوس منفذي العملية سيكون من أمرهم بتنفيذها في أمان

وقالت كروشاتي إن المدعي العام السعودي يعتزم إعدام خمسة من هؤلاء، متحديا بذلك أنقرة التي ترغب في تسلم جميع المتهمين لمحاكمتهم على أراضيها، ومحاولا أيضا إخفاء المتهمين عن الوجود لإخراج العائلة الحاكمة من المأزق الذي وقعت فيه.

وختمت الكاتبة بالقول “بعد قطع رؤوس منفذي العملية، سيكون من أمرهم بتنفيذها في أمان. هكذا يحاول ولي العهد محمد بن سلمان إنقاذ نفسه من قصة انهارت إثرها مصداقية المملكة بالكامل، بعد انتهاكه حقوق العمال الأجانب بشكل ممنهج وسجن الناشطات ورجال الدين والفكر وتكميم الأفواه وسحق المدنيين الأبرياء في اليمن”.

يذكر أن خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، وقدمت السعودية روايات متناقضة عن مصيره، قبل أن تعترف بأنه قتل في القنصلية بعد "شجار" مع فريق أمني سعودي قالت إنه حضر إلى تركيا "لإقناعه" بالعودة إلى بلاده.

وكشفت السلطات التركية عن أن فريقا أمنيا سعوديا من 15 شخصا قدموا إلى إسطنبول وقتلوا الصحفي السعودي وقطعوا جثته وأخفوها، قبل أن يغادروا إلى السعودية من جديد.

بدورها، سلطت صحيفة التايمز البريطانية الضوء على بدء السعودية جلسات محاكمة المتهمين بقتل خاشقجي. وقالت إنه رغم الاشتباه بأن حاكم السعودية الفعلي محمد بن سلمان ضالع في الجريمة؛ بدأت المحاكمة في الرياض، في حين تستمر تركيا في البحث عن جثة خاشقجي، ويستمر الجدل بينها وبين السعودية بشأن أحقية أي منهما في إجراء المحاكمة على أرضها.

نفوذ السعودية ووقاحتها لعبا دورا في المشهد الذي نراه اليوم

ولفتت الصحيفة إلى أنه لم يتم حتى اليوم الكشف عن أسماء من قدموا للمحاكمة، كما لفتت لتجاهل تركيا طلب السعودية تسليمها ما تملك من أدلة خاصة بجريمة قتل خاشقجي.

وفي السياق ذاته، تساءل كولم لينش المراسل الدبلوماسي لمجلة فورين بوليسي: لماذا بدأت الحملات الرامية إلى تحميل ولي العهد السعودي المسؤولية عن قتل خاشقجي تفقد زخمها؟

وقال الكاتب إن شبهة قيام عناصر تابعة للحكومة السعودية بقتل الصحفي خاشقجي أدت إلى تعالي أصوات حول العالم تطالب بتحقيق تشرف عليه الأمم المتحدة، "لكن لم نر حتى اليوم، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على الجريمة، أي مؤشر على جاهزية المنظمة الدولية أو قيادات دول كبرى لإجراء التحقيق".

ويشير الكاتب إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يخصص جلسة للحديث عن الجريمة، وتفادى الأمين العام للأمم المتحدة الدعوات المطالبة بإجراء التحقيق.

أما مجلس الشيوخ الأميركي، الذي صوّت لصالح محاسبة المسؤولين، بمن فيهم محمد بن سلمان، فلديه ملفات أكثر إلحاحا وفي مقدمتها الإغلاق الحكومي، حسب قول الكاتب.

كل هذا التردد في فتح التحقيق -برأي لينش- "هو مؤشر على أن نفوذ السعودية ووقاحتها لعبا دورا في المشهد الذي نراه اليوم، كما أنه مؤشر على تراجع احترام حقوق الإنسان في كثير من الدول، وتفادي الحكومات التحقيق في فظائع واغتيالات قد يكون لها ثمن سياسي باهظ".

المصدر: وكالات