الأربعاء 26 يونيو 2019 02:51 ص

بعد قضية خاشقجي..

سقوط ابن سلمان السريع.. ماذا يعني لهؤلاء أيضا؟

الأحد 06 يناير 2019 01:11 م بتوقيت القدس المحتلة

سقوط ابن سلمان السريع.. ماذا يعني لهؤلاء أيضا؟
أرسل إلى صديق

نشرت صحيفة "أوبزيرفر" تحليلاً حول وضع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الراهن، في ضوء محاكمة قتلة الصحفي جمال خاشقجي.

وفي تحليله الذي جاء بعنوان "سقطة ولي العهد السعودي بعد مقتل خاشقجي يجب أن تكون عبرة للمستبدين"، يقول تيسدال إن محاكمة 11 متهماً في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بدأت في الرياض الأسبوع الماضي، ثم تم تأجيل الجلسة على عجل. مشيرا إلى أن نتيجة المحاكمة قد تكون محسومة، ولكن إجراء المحاكمة ذاته يُعد تقدما نوعيا، لأنه يظهر أن دولة "استبدادية وغير ديمقراطية ورجعية مثل السعودية" ليست محصّنة أمام الآراء الدولية ويمكن إجبارها في الحالات القصوى، على احترام حق الإنسان في الحصول على العدالة.

ويرى أن قضية خاشقجي تمثل درساً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان "الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه من أمر بقتل خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي".

ويرى الكاتب أنه حتى مقتل خاشقجي؛ كان الأمير محمد بن سلمان في ذروة نجاحه، يخطب وده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويحظى بالثناء في الداخل بسبب الإصلاحات المحدودة التي أجراها في الداخل، كما يحظى بهيبة في المنطقة إثر شنّه حربا في اليمن وإصراره على مواجهة إيران.

ويرى الكاتب أن سقوط ابن سلمان من ذروته كان سريعا، وجاء مناقضا للفكرة السائدة عن صعود "الرجال الأقوياء" الذين ركبوا أمواج النزعة القومية والنزعة اليمينية؛ ما يعني أن المسارات السياسية المتطرفة التي جعلت بعض الساسة يميلون إلى اليمين بدأت في التغير.

ويضيف الكاتب أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعادي للهجرة والمهاجرين والمعارض للاتحاد الأوروبي، يُعد أيضا مثالا على تغير الأحوال بالنسبة لـ"الرجال الأقوياء".

ما زال أوربان رئيساً لوزراء المجر، ولكن سياساته؛ بخاصة تلك الخاصة بالأجور وحقوق العمال المعروفة باسم "قوانين العبودية" تتعرض لهجوم.

وشهدت العاصمة بودابست الشهر الماضي تظاهرات واسعة تطالب بإلغاء القوانين وإعادة الصحافة والقضاء المستقل. ويواجه أوربان وآرائه القومية وكذا الأحزاب الشعبوية المماثلة في إيطاليا وفرنسا وألمانيا امتحانا في شهر أيار/مايو المقبل عندما يتم انتخاب البرلمان الأوروبي. وتقوم التكهنات حول فوز الأحزاب الشعبوية على دراسة مسحية "يوروباروميتر سيرفي"، كشفت أن 42% من الأوروبيين يثقون بالاتحاد الأوروبي، وأن نسبة أقل من 35% تثق بالحكومات الوطنية.

إلا أن النفور وتهميش الناخب بدا متراجعا. فبحسب الدراسة، تمثل تجربة بريطانيا مع البريكسيت درسا مثيرا للحذر نظرا لما تركته من صدمة لدى الناخب البريطاني. إذ لم يؤدي المثال البريطاني إلى دعم واسع بين الأوروبيين. وهناك عدد قليل من المجتمعات في القارة تحبذ استفتاءً مماثلا في بلادها. كما أن الناخب الرئيس اكتشف أن الساسة المتطرفين لا يملكون الإجابات الصحيحة وربما جعلوا الأمور أسوأ.

ويقول الكاتب إن ردة الفعل تجاه الحكام الديكتاتوريين سيئة في الدول التي تعاني من أشكال متطرفة لحكم "الرجال الأقوياء". ففي مصر التي فاز فيها الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي بانتخابات مزيفة العام الماضي، وهناك حديث بين انصاره عن إلغاء المدة القانونية المحددة لحكم الرئيس وهي ولايتين.. في مصر يكتشف السيسي مثلما اكتشف سلفه حسني مبارك أن الحكم من خلال الخوف لن يستمر طويلا. ونفس الوضع ينسحب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي سيطر على السلطة العام الماضي.

ويُحمَّل الآن مسؤولية الأزمة الاقتصادية والأمن والفساد والرقابة على الإعلام، ويصوّت الأتراك الآن بأقدامهم حيث يُخرجون أموالهم ويهربون بكفاءاتهم إلى الخارج. وهذه النظرية عن الرجل القوي الذي يترنح يمكن أن تطبق على الرئيس الصيني شي جين بنغ الذي يبدو حائرا أمام التباطؤ الاقتصادي.  وكذا دونالد ترامب الذي كان يحب أن يكون رجلا قويا واعتقد أن بإمكانه أن يفعل ما يريد بما في ذلك بناء الجدار واكتشف أنه لا يستطيع. ولا يُعرف كيف سيرد على المقاومة القوية من الكونغرس والمشاكل القانونية هي قصة العامين المقبلين. وربما حاول التعامل معها من خلال الدستور، وهذا غير وارد، وإذا حاول فرض ما يسميها "الطوارئ الوطنية"، فسيكون الأثر على الداخل والخارج خطيراً.

المصدر: وكالات