الأربعاء 26 يونيو 2019 03:11 ص

ما هي خيارات تركيا بعد 100 يوم من جريمة قتل خاشقجي؟

الأربعاء 09 يناير 2019 06:45 م بتوقيت القدس المحتلة

ما هي خيارات تركيا بعد 100 يوم من جريمة قتل خاشقجي؟
أرسل إلى صديق

كشف مصدر في مكتب المدعي العام التركي، الأربعاء، عن نية السلطات التركية العمل على لائحة اتهام بقضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

في 2 أكتوبر/ تشرين أول 2018، قتل مسؤولون سعوديون الصحفي السعودي، جمال خاشقجي (59 عاما)، في قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية.

وبعد مرور مئة يوم على الجريمة، تواصل أنقرة، عبر كل السبل المتاحة، الضغط على الصعيد الدولي لكشف كل الضالعين في مقتل خاشقجي، الذي لم تكشف الرياض حتى الآن عن مكان جثته.

رسميا، وبعد 18 يوما من الإنكار، اعترفت السعودية بمقتل خاشقجي في قنصليتها، لكن توجد أسئلة عديدة ينتظر العالم إجابات عنها، أبرزها: ممن تلقى القتلة الأمر بالسفر إلى إسطنبول وتنفيذ الجريمة؟

في البداية قدمت الرياض تفسيرات متضاربة للجريمة، ثم أعلنت مقتل خاشقجي إثر ما قالت إنه "شجار" مع فريق سعودي كان مكلفا بإقناعه بالعودة إلى المملكة.

السعودية قالت إن من أمر بقتل خاشقجي هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه)، وأنه تم توقيف 21 شخصا، وتوجيه تهم إلى 11 منهم، وإحالة القضية إلى المحكمة.

وفي ظل امتناع الرياض عن تقديم معلومات جديدة، يرى صحفيون وخبراء سياسيون، أن على تركيا مواصلة الضغط على المستوى الدولي، والانتقال إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكشف كافة الحقائق.

مجلس النواب الأمريكي

الصحفي السوري، أحمد كامل، عضو رابطة أصدقاء جمال خاشقجي، قال إن "خيارات تركيا هي التمسك بالجانب القانوني حتى كشف الحقيقة، فالتحقيقات مستمرة، وتأخذ وقتا لاستكمالها".

وتابع: "يجب الاستمرار بالطريقة التي اتبعتها تركيا منذ البداية، وتقديم المعلومات بشأن التطورات، وهو ما يشكل ضغطا على السعودية، ويجبرها على الإقرار بكافة التفاصيل.. التحقيق التركي أجبر الرياض على الاعتراف بقتل خاشقجي في القنصلية، وعرف العالم على القتلة".

ووصف كامل جهود أنقرة حتى الآن في ملف خاشقجي بأنها "خطوة عملاقة تحسب لها، ويجب أن تواصل، وأعتقد أنها ستواصل".

وحول العوائق المحتملة أمام أنقرة، أجاب بأنه "توجد محاولات دولية لإخفاء الحقيقة بدعم أمريكي إسرائيلي".

واستطرد: "رغم كل الضغوط على تركيا، فإن مئة يوم على الجريمة أظهرت رفضها للضغوط، وعليها أن تواصل هذا الطريق".

ودعا تركيا إلى "التصعيد الدولي، عبر التعاون مع الأمريكيين المطالبين بالحقيقة، خاصة في ظل مجلس نواب أمريكي جديد".

وبعد ثماني سنوات من هيمنة الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مجلس النواب، فقد استعاد الديمقراطيون الأغلبية في المجلس، خلال انتخابات التجديد النصفي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأردف كامل بأنه يوجد خيار آخر أمام أنقرة وهو "تدويل القضية، والذهاب إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية".

 

لكنه رأى أن "طريق مجلس الأمن الدولي غير مجدٍ، بينما الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر جدوى، لكن طريقها طويل.. أعتقد أن الطريق الأجدى هو مجلس النواب الأمريكي".

وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، والمستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، سعود القحطاني، اللاشتباه في ضلوعهما في الجريمة.

وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في الرابع والعشرين من الشهر نفسه، أن تركيا تعمل مع دول أخرى من أجل إحالة التحقيق إلى الأمم المتحدة.

وبحسب الصحفي والخبير السياسي الفلسطيني، ماهر حجازي، فإن "المسؤولية كبيرة على عاتق الدولة التركية، لمواصلة العمل والضغط حتى الكشف عن  المسؤولين عن الجريمة، ومن اتخذ قرار القتل، ومن نفذ الجريمة في القنصلية".

وأردف: "لا بد من مواصلة العمل حتى ينال المجرم عقابه، ضمن محكمة دولية، لقطع الطريق على جرائم مماثلة تستهدف كل من يعمل في الإعلام، ويرفض الانتهاكات التي تتعرض لها الشعوب".

وشدد حجازي، على "ضرورة أن تمارس تركيا مزيدا من الضغوط، فعدم محاكمة الجناة سيكون مبررا للمزيد من هذه الجرائم بحق صحفيين من أصحاب الأقلام الحرة، وهو امتحان حقيقي لتركيا ستتابع فيه حتى النهاية، لتحقيق العدالة في عالم يرفض هذه الجريمة البشعة".

المصدر: وكالات