السبت 20 أبريل 2019 11:25 ص

طفل برتبة شهيد

الشهيد شلبي: حال الحصار دون تحقيق أحلامه

السبت 09 فبراير 2019 10:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

الشهيد شلبي: حال الحصار دون تحقيق أحلامه
أرسل إلى صديق

المحافظة الوسطى - فلسطين الآن

على غير عادة كل يوم، وعلى غير ما تعودت عليه عائلة شلبي، وفي الصباح الأول للعائلة المكلومة، لن يشارك الطفل حسن إياد شلبي أخوته وأخواته طقوسهم اليومية بالذهاب إلى المدرسة، والإفطار سوياً، واللعب معاً، وتعالي الضحكات المعتادة التي تحولت إلى دموع ألم الفراق.

الطفل حسن إياد عبد الفتاح شلبي، (13 عاماً) من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وُلد في المخيم، وعاش 11 عاماً من حياته في حصارٍ حرمه الاحتلال فيه وأقرانه من طفولتهم، فعاش طفولته بين حصار جائر و3 حروب كبرى.

قُم يا حسن

بدموع الأخت المكلومة، صدحت شقيقة الطفل شلبي بصوتها الممزوج بدموع الفراق على شقيقها المدرج بدمائه والمسجى على ثلاجة الموتى بالمستشفى، :"أن قم يا حسن ولن أضايقك، قم يا حسن وعد معي إلى البيت، قم يا حسن نلعب ونتسامر، قم يا حسن ولا تحرمنا من جمال وجهك، قم يا حسن وأثلج قلوبنا بفيض ضحكاتك، قم يا حسن وشاركنا ما تبقى من العمر، قم يا حسن".

وفي الجمعة الـ 46 لمسيرات العودة وكسر الحصار التي حملت اسم "لا مساومة على كسر الحصار"، صعدت روح الشهيد الطفل حسن شلبي، أثناء مشاركته في مسيرة العودة شرق مدينة خان يونس.

وبحسب ما أفاد شهود العيان أن الاحتلال تعمد قتل وتصفية الطفل حسن، حيث أصيب بطلق مباشر في الصدر وكان يبعد عن الحدود ما يزيد عن 500 متر، ليرتقي إلى ربه شهيدا، ضمن صفوف شهداء مسيرة العودة وكسر الحصار.

ومع إعلان استشهاد الطفل حسن انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للشهيد وهو يبحث عن عمل له في إحدى الجمعيات الخيرية لمساعدة أهله في ظل الواقع المرير الذي فرضه الحصار على سكان القطاع المكلوم.

مَقعد بلا حسن

في هذا اليوم لم يشارك حسن أقرانه في المدرسة حصص الدراسة، ولم يلفت انتباه مدرسيه إليه بروع إجاباته وكثير انتباهه، ولم ينتظم الصف كما المعتاد حيث الجميع يشارك في تشييع الزميل والصديق والرفيق إلى حيث مثواه الأخير.

أصرت عائلة الطفل حسن "بالصف السادس الأساسي" على أن تطوف بجثمانه في مدرسته بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث ودعه زملاء الدراسة داخل فصله في المدرسة، قبل أن تنقله عائلته إلى حيث بيت العائلة بمخيم النصيرات وسط القطاع.

الأستاذ محمد حسن، مدرس مادة الرياضيات للشهيد حسن، اختار لنفسه أن يرقي تلميذه بهذه الكلمات:"أوَستعجلت الرحيل يا صغيري! وهل ستختفي ابتسامتك الجميلة وأدبك الجم من حصة الرياضيات؟ لماذا يا حسن !؟ ألن أسمع منك كلماتك المعهودة "حاضر يا أستاذ" بعد اليوم؟، لا عليك أيها الجميل فلا واجب للرياضيات بعد اليوم، فشهادتك أجمل شهادة وتقديرك أرفع تقدير عند الجبار المنتقم الذي لن يضيع هذه الدماء".

وأكمل مدرس حسن :"طالبي المؤدب حسن شلبي شهيدا جميلا شرق خانيونس اليوم، إلى رحمة الله الواسعة، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

لم تصعد روح الشهيد حسن إلى السماء وحيدة في جمعة غزة الحزينة، بل شاركها الشهيد حمزة اشتيوي (18 عاما) الصعود إلى رب كريم، لتتلاقى الأرواح وتنزع عنها حصار الاحتلال الظالم، وليبقى ما يزيد عن مليوني إنسان تحت حصار احتلال مجرم.

المصدر: فلسطين الآن