الأربعاء 24 أبريل 2019 03:18 م

تعمد الاحتلال قتله..

والد الشهيد اشتيوي: "ذراعي اليمنى وسندي في هذه الدنيا"

السبت 09 فبراير 2019 04:30 م بتوقيت القدس المحتلة

والد الشهيد اشتيوي: "ذراعي اليمنى وسندي في هذه الدنيا"
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

"حمزة ابني الكبير سندي في المستقبل إن شاء الله، أبو حفص" بهذه الكلمات يرافقها صور حمزة، خط المواطن الغزي محمد اشتيوي منشوره على صفحة موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في أغسطس المنصرم.

لم يتوقع اشتيوي أن يكون منشوره بمثابة الأيقونة التي اعتمد عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في نشر صور حمزة بشكل كبير، لكن بعد أن رحل إلى ربه شهيدا أثناء مشاركته في الجمعة الـ 46 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق مدينة غزة.

سندي في الدنيا

اعتمد والد الشهيد حمزة عليه في كل أموره كونه الأكبر بين إخوته، وكونه الحفيد الأول لجده، وقبل أن يتم حمزة الثامنة عشر من عمره ارتقى إلى ربه شهيدا على أعتاب الأرض الفلسطيني المحتلة.

عمة الشهيد الصحفية بثينة أشارت إلى تعلق شقيقها محمد بنجله حمزة بشكل كبير، حيث أوضحت أنها تواصلت معه قبل أسبوع، وطلب حمزة منها القدوم إلى تركيا حيث تقيم، غير أنها طلبت منه أن يبقى سنداً لوالده وجده وأخوته.

وبعد إلحاح الشهيد حمزة على عمته بالذهاب إلى تركيا، صارحت شقيقها محمد بما يجول في خاطر نجله البكر، والذي اكتفى بقوله "ذراعي اليمين يا أختي" وأتبعها بابتسامة الأب المتيم بولده.

وكما الوالد المتيم بنجله البكر، كذا أم حمزة، حيث وضعت على غلاف صفحتها في "الفيس بوك" صورة نجلها حمزة، وما إن تنظر إليه حتى يأسرك بجمال وجهه البريء، وأدبه الواضح من محبة جميع من عرفه.

قتل مباشر

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي شهادة أحد المسعفين الذي أسعف الشهيد حمزة اشتيوي بمخيم ملكة شرق مدينة غزة، حيث وصف ما تعرض له الشهيد حمزة "بالإعدام".

وكتب المسعف على صفحته على "الفيس البوك" :"الشهيد اشتيوي أُشهد الله بأنه أُعدم بدم بارد وكان جالس على مسافة بعيدة، حيث كان خلفي، وكان يضع يديه على قدميه، فسمعت صوت طلق ناري".

ويتابع المسعف :"وبصفتي مسعف بالميدان ركضت عليه، حيث كانت المسافة 5 أمتار تقريبا بعيدا عني، فقال لي حرفيا (فش فيا إشي) فنظرت إليه لأعرف مكان الإصابة وجدت الدم يخرج بشكل كبير من رقبته".

وأضاف المسعف الميداني "أدركت أنها إصابة قاتله، وقلت له قول (لا إله إلا الله ) فرد دعا ثلاثة مرات، وأنا أدخل الشاش بداخل الجرح وأضغط عليه، وكان معي زميلي يضغط فتغير لون وجهه وكان النزيف لا يتوقف فحاولت، ولكن قدر الله أقوى منا جميعا".

وقبل أن تصعد روح الشهيد حمزة إلى السماء، ردد الشهادة ثلاثاً، ثم ودع غزة، وكسر حصاره، وصعد شهيدا يزفه أهل غزة، إلى حيث مثواه الأخير، بجوار من سبقه من شهداء عائلته.

المصدر: فلسطين الآن