الثلاثاء 23 أبريل 2019 09:59 ص

حارتنا

ربيع العودة

الخميس 07 مارس 2019 07:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

ربيع العودة
أرسل إلى صديق

رامي خريس

يتزامن نشر تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المهم الذي يدين تعامل جيش الاحتلال مع متظاهري مسيرات العودة مع اقتراب ذكرى انطلاقة مسيرات العودة والذي من المفترض –بحسب هيئة المسيرة-تجديد نشاطها بحراك كبير يوم السبت 30 آذار الجاري إيذاناً بدخولها العام الثاني على التوالي.

منذ عدة أسابيع تجدد الحديث عن مدى جدوى المسيرة تخلل بعضه كلام "بريء" و" حريص" هدفه دراسة هذا الخيار وأدواته مطالباً بإعادة تقييم للأمر برمته، ومن الواضح أن آخرين كان هدفهم على ما يبدو "شيطنة" المسيرات؛ فاللغة التي تحدثوا بها عن جدوى "الخيار" كانت "تهكمية" و"ساخرة" بعيدة عن كل أساليب الطرح الموضوعي.

تقرير لجنة التحقيق الأممية الذي أجمعت على أهميته كل أطياف العمل الفلسطيني السياسي والحقوقي؛ كشف أن هناك بالفعل نتائج ما قد تحققت بفعل المسيرات بالرغم من حجم التضحيات الكبير لاسيما على الصعيد الخارجي "الدولي"، وجدد التقرير الاتهام لحكومة الاحتلال وجيشها، ندما جاء فيه: "احتمال أن تكون القوات الإسرائيلية قد ارتكبت جرائم حرب خلال الاحتجاجات في غزة العام الماضي، من بينها إطلاق النار عمداً على المدنيين الفلسطينيين".

الذين عبروا عن ارتياحهم لصدور تقرير لجنة التحقيق لم يكونوا فقط القائمين على مسيرة العودة أو مؤيديها كخيار، بل هناك دبلوماسيون فلسطينيون وعرب وحقوقيون اعتبروا أن هناك فرصة كبيرة لحشر "الاحتلال" في زاوية ضيقة وأن هناك فعلاً سياسياً يجب أن يتابع الأمر فلربما يتم اعتماد التقرير في جلسة مجلس حقوق الإنسان في 22 من الشهر الجاري، كما يمكن تقديم التقرير لمحكمة الجنايات الدولية لاسيما أن اللجنة معدة التقرير لديها مجموعة من الأسماء سواء من الجنود أو المسؤولين الإسرائيليين، الذين أعطوا تعليمات باستهداف المواطنين المدنيين.

هذه إحدى ثمرات المسيرات التي ستدخل عامها الثاني بعد أيام، وبالرغم من التضحيات الكبيرة إلا أن المواطنين الفلسطينيين يواصلون تظاهراتهم بكل بسالة، ومع ذلك فلا ضير من التقييم الموضوعي المتواصل ومراجعة الأدوات وتقليل حجم التضحيات، في ظل استقبال ربيع جديد لانتفاضة العودة.

المصدر: فلسطين الآن