الأربعاء 20 مارس 2019 09:21 ص

ارتفاع خطر أضرار قاع الحوض قد يتطلب الولادة القيصرية

الأحد 10 مارس 2019 11:59 م بتوقيت القدس المحتلة

ارتفاع خطر أضرار قاع الحوض قد يتطلب الولادة القيصرية
أرسل إلى صديق

فلسطين الآن

ارتفاع خطر الإصابة بأضرار قاع الحوض -وخصوصاً عند النساء اللواتي تجاوزن الثلاثين عاما- قد يجعل من الأفضل أن تلد الحامل عبر عملية قيصرية. ولكن لماذا؟

كاتيا جونسون (اسم مستعار) تتذكر كلمات الأطباء، قبل أن يستخدموا معها جهاز شفط الجنين "ليس هذا جيداً كثيراً الآن". جاء طفلها آنذاك للعالم بالدقيقة الأخيرة سليما. ولكن الأم البالغة من العمر 39 عاماً، لا تزال تعاني حتى بعد تسع سنوات من تداعيات الولادة، حيث تضرر قاع الحوض لديها. إنها مصابة بسلس البراز والبول، كما تغير شعورها بالرغبة الجنسية "فلقد أصبح كل شيء صامتاً".

تعتبر الولادة المهبلية بشكل عام الطريقة المثلى لأنها الشكل الطبيعي للولادة. ولكن بعض الخبراء يرون أن الولادة القيصرية يمكن أن تمنع إصابة بعض النساء بأضرار في قاع الحوض.

وقلما يعلم ذوو الشأن بهذا الأمر، لأن التوعية بشأن تداعيات الولادات الطبيعية لا تزال غير كافية بألمانيا -حسبما يرى الخبراء- وقلما يكون هناك حديث صريح عن رغبة إحدى النساء في الولادة القيصرية.

يعمل قاع الحوض، وهو عبارة عن ألياف عضلية وعضلات عصعصية ونسيج ضام، على الحفاظ على الأعضاء داخل الحوض.

يمكن أن تشد هذه العضلات أثناء الولادة، بل وتتمزق، مما يتسبب في تدلي الأعضاء الموجودة داخل الحوض "حيث تتسبب 10 إلى 20 %من الولادات في تمزق قاع الحوض" حسب كافين بيسلر رئيسة مركز برلين لعلاج أمراض قاع الحوض والسلس والتي أوضحت أنه لا يمكن إصلاح الأضرار الناجمة عن ذلك "حيث لا يمكن إعادة ربط هذه العضلة الملساء بعظمة العانة".

قال هانز بيتر ديتز طبيب المسالك البولية النسائية في سيدني بأستراليا "كلما تقدم عمر النساء ازداد احتمال إصابتهن بتمزق قاع الحوض أو التمزق العجاني (العجان هو الذي يفصل المهبل عن فتحة الشرج) حيث تتراجع درجة مرونة الأنسجة لدى النساء مع تقدم السن".

يضاف إلى ذلك -حسب ديتز- أن التوليد بالملقط يمكن أن يكون شديد الخطورة، حيث يمكن أن يتعرض قاع الحوض للإجهاد كثيراً بسبب السرعة وقوة الجذب، ويستخدم الملقط عند حدوث تعقيدات أثناء الولادة.

حاسوب لتقدير الخطورة

وطوّر أطباء من السويد حاسوباً يستطيع تقدير خطر الإصابة بأضرار قاع الحوض عقب الولادة. وتستخدمه الطبيبة بيسلر في تقديم النصح للمرضى. ولكن هذا الحاسوب ليس منتشراً كثيراً بألمانيا -وفقاً لبيسلر- التي تأمل في توفر المزيد من التوعية من خلال أطباء النساء والولادة.

ويشير فولفغانغ هينريش مدير قسم الولادة بمستشفى برلين شاريتيه إلى أن الحمل في حد ذاته يمكن أن يسبب مشاكل سلس. أوضح أن الولادة الطبيعية يمكن أن تصبح أفضل من القيصرية بعد المقارنة بين جميع عوامل الخطر المحتملة حيث تظل الولادة القيصرية جراحة في كل الأحوال، مضيفاً "ولكني أجد أنه ليس من العدل استبعاد هذا الجزء من التوعية لدى اللاتي بلغن سن الرشد عند التخطيط للولادة".

المصدر: الجزيرة نت