الجمعة 24 مايو 2019 01:50 ص

هل تستفيد إيرباص من أزمة منافستها بوينغ؟

الخميس 14 مارس 2019 07:00 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تستفيد إيرباص من أزمة منافستها بوينغ؟
أرسل إلى صديق

وكالات - فلسطين الآن

قالت موقع لكسبريس إكسبانسيون الفرنسي إن انسداد الأجواء أمام طائرات بوينغ 737 ماكس -بعد تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية- يمكن أن يتضرر منه المتعاملون الأوروبيون مع فروع الشركة المصنعة لهذه الطائرات.

ولإلقاء الضوء على إيقاف بوينغ 737 ماكس وما يمكن أن يترتب عليه، أجرى الموقع مقابلة مع فيليب بواسات المدير العام لفرع أوروبا من شركة "إبسات إي تي" الأميركية المتخصصة في الحلول الرقمية للطيران والفضاء.

وقال بواسات إن بقاء أكثر من ثلاثمئة طائرة مسمرة على الأرض يعتبر كابوسا حقيقيا بالنسبة للشركة المصنعة، غير أن الأمر يعتمد على مدة حظر الطيران ونتائج التحقيق في حادث الخطوط الجوية الإثيوبية الذي لا يمكننا الحكم عليه مسبقا.

واعتبر أن ما يجري في هذه المرحلة مجرد تدابير وقائية، خاصة أن إدارة الطيران المدني بالولايات المتحدة منحت بوينغ مهلة حتى أبريل/نيسان لإثبات موثوقية أنظمتها بعد حادث الخطوط الماليزية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، مؤكدا أن وقوع حادثين متشابهين للغاية في أربعة أشهر يدعو إلى التساؤل.

صنعت على عجل

وهذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها طائرة بوينغ جديدة -يقول بواسات- إذ تم منع طائرة 787 من الطيران عام 2013 بعد عامين من بدء تشغيلها بسبب مشكلة بالبطارية، مما يثير موضوع الجودة والموثوقية لدى الشركة المصنعة للطائرات الأميركية.

وأوضح أن بوينغ 737 ماكس تم تطويرها "على عجل" لملاحقة أفضل الطائرات مبيعا على مستوى العالم، وهي طائرة إيرباص A320 التي تسمح بتوفير الوقود، وقد تم اتخاذ القرار صيف 2011 وتم تسليم أول طائرة بوينغ 737 ماكس ربيع 2017.

ولئن سلمت بوينغ الطائرات في الوقت المحدد -يقول المتحدث نفسه- فإنها بدت أقل كفاءة من إيرباص من ناحية الأجهزة الإلكترونية الموجودة على متن الطائرة، مشيرا إلى أن الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات متقدمة بسنتين أو ثلاث على منافستها الأميركية من حيث التحكم بالحاسوب المتحكم في الطائرة.

وعند سؤاله هل يمكن أن تستفيد إيرباص من أزمة بوينغ، قال بواسات إنه من السذاجة الاعتقاد بأن أزمة بوينغ يمكن أن تفيد منافستها الأوروبية.

وعلل ذلك بأن الشركة الأميركية –وإن لم تخرج سالمة من هذه الأزمة- لديها أكثر من خمسة آلاف طلب مما يعني إنتاج سبع سنوات، كما أن دفتر طلبات شركة إيرباص ممتلئ للغاية بستة آلاف طائرة، خاصة بالنسبة للعائلة A 320 وهي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية حاليا بهدف تسليم ستين طائرة شهريا عام 2019.

لا مستفيد

إضافة إلى ذلك، أشار بواسات إلى أن تصنيع بوينغ 737 ماكس يشترك فيه عدد كبير من الموردين الأوروبيين، من بينهم نحو ثلاثين في فرنسا وحدها، مثل شركة ضفران التي توفر لهذه الطائرة نظام الأسلاك الكهربائية والعجلات والفرامل الكربونية وتساهم في تطوير بعض الأجهزة الأخرى.

وقال أيضا إنه لا أحد يستطيع أن يفرح بهذه الأزمة لأنه سيكون له تأثير على العديد من مصنعي المعدات الذين يعملون أيضا لدى شركة إيرباص.

وعند سؤاله هل قيام الصين بوقف رحلات بوينغ 737 ماكس يمكن أن يعتبر قرارا سياسيا، خاصة أنها أصبحت تصنع طائرات مدنية؟ أجاب بأنه لا مصلحة لها في إضعاف الشركة المصنعة للطائرات الأميركية، لأنها المورد الأول لهذه الطائرات بنحو ألفي طائرة بوينغ عاملة في الصين، كما أن شركة كوماك المصنعة لطائرة C919 الصينية ليست جاهزة لتصنيع عدد يمكن أن يسد حاجة البلاد.

وخلص بواسات إلى أن الصين تحتاج بوينغ وكذلك المملكة المتحدة التي كانت أول دولة أوروبية تقرر إبقاء بوينغ 737 ماكس على الأرض، مؤكدا أن حظر تحليق الطائرات ليس قرارا سهلا أبدا لأنه تترتب عليه عواقب، ليس فقط على الشركة المصنعة أو مصنعي المعدات الخاصة بها، ولكن أيضا على شركات الطيران.

المصدر: فلسطين الآن