الثلاثاء 23 أبريل 2019 05:05 ص

صحيفة تتساءل..

هل يُحرم ابن سلمان منصبه بسبب سياسته الخاطئة؟

الثلاثاء 19 مارس 2019 09:40 م بتوقيت القدس المحتلة

هل يُحرم ابن سلمان منصبه بسبب سياسته الخاطئة؟
أرسل إلى صديق

تساءلت صحيفة روسية، عن إمكانية فقدان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لمنصبه بسبب خلافاته مع والده حول سياسته الخارجية المعتمدة.

وقالت صحيفة "نيزافيسمايا" الروسية في تقرير، إن "ولي العهد لم يظهر منذ أسبوعين في مختلف الاجتماعات الحكومية والدبلوماسية، ويمكن أن تكون التناقضات في السياسة الخارجية للمملكة والتغييرات في سلم الموظفين التي أجراها الوريث دون علم والده سبب الخلاف الناشب بينهما".

وأضافت الصحيفة أن "ابن سلمان لم يحضر آخر اجتماعات حكومية، والتي تعقد أسبوعيا برئاسة الملك، كما غاب عن المفاوضات التي عُقدت مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال جولته في الشرق الأوسط، والاجتماعات مع رئيس منظمة الصحة العالمية، ورئيس وزراء لبنان، وسفراء الهند والصين".

في هذا الصدد، ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، استنادا إلى مصادرها الخاصة، أن أعضاء الحكومة ناقشوا القضايا المالية والاقتصادية دون مشاركة الأمير محمد بن سلمان، ووفقا للمعلومات، تولى المستشار المقرب لابن سلمان، مسعد العيبان، مسؤولية القطاع الاستثماري، من جهته، رفض المسؤول الصحفي في سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن الإدلاء بمعلومات حول جدول أعمال ولي العهد السعودي.

وأفادت الصحيفة أنه على الرغم من تغيب ابن سلمان عن العديد من الاجتماعات المهمة في وقت سابق، إلا أن غياب وريث العرش عن هذه الاجتماعات يعد بمثابة مفاجأة، مشيرة إلى أن "الملك سلمان استاء من غياب ابنه في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، عند مناقشة العديد من المشاكل المتعلقة بالسياسة الداخلية، وخلال اجتماعه مع الوزراء، عبر الملك سلمان عن خوفه من تكبد قطاع الاستثمار خسائر كبيرة، مطالبا بأن تحصل جميع القرارات المالية المستقبلية ذات الأهمية الخاصة على موافقته الشخصية".

من جهتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن أحد المستثمرين في هوليوود ألغى عقدا ضخما مع صندوق الاستثمارات الحكومي في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى ذلك، أدت الفضيحة المتعلقة بتورط ابن سلمان في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، إلى انسحاب العديد من المستثمرين من المملكة العربية السعودية.

وبينت الصحيفة أن هناك العديد من الأسباب التي زادت من استياء الملك من ابنه، فعلى سبيل المثال، في شباط/ فبراير الماضي، وافق ابن سلمان على تعيين الأميرة السعودية، ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة للمملكة العربية السعودية في واشنطن، وتعيين شقيقه خالد وزيرا للدفاع السعودي دون إذن أو علم أبيه بذلك.

وقد اتخذ ابن سلمان القرارات المتعلقة بتغيير الموظفين عند حضور الملك سلمان قمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية الأولى المنعقدة في مصر. على صعيد آخر، لاحظ مراقبون أن ابن سلمان لم يذهب لمقابلة الملك بعد عودته من رحلته في شمال أفريقيا.

وتعليقا على الأسباب المحتملة لغياب ولي العهد السعودي عن المفاوضات عالية المستوى، يشكك الأستاذ في كلية الملك في لندن، ديفيد روبرتس، في التقارير التي تفيد بوجود خلافات داخل العائلة المالكة، مشيرا إلى أن ابن سلمان غالبا ما يغيب عن محادثات عالية المستوى دون تقديم تفسير أو أسباب لذلك

وأضاف روبرتس أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتغيب فيها ابن سلمان عن الاجتماعات المهمة، وإذا راقبنا طبيعة العلاقة بين الملك ونجله، سنجد أن محمد بن سلمان لا يزال صانع القرار الرئيسي في المملكة العربية السعودية، لذلك، يجب التثبت من المعلومات المصرح بها من طرف مصادر مجهولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن ابن سلمان أصبح موضع انتقادات بعد توجيه أصابع الاتهام له فيما يتعلق بمقتل جمال خاشقجي، على أيدي محققين زُعم أنهم يتصرفون تحت سلطة ولي العهد، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه قبل سنة من مقتل خاشقجي، قاد ولي العهد حملة لقمع المنشقين، ويتمثل دور المحققين في المراقبة والتعذيب والاختطاف.

وفي الختام، نوهت الصحيفة إلى أن السعوديين تورطوا في عشرات الجرائم منذ سنة 2017 داخل أراضي العديد من الدول الأجنبية، وتشبه الجريمة التي وقعت داخل السفارة السعودية في تركيا، وما أسفرت عنه من قتل الصحفي جمال خاشقجي بطريقة بشعة.

المصدر: وكالات