الأحد 21 أبريل 2019 12:13 ص

من قلب الدوحة.. بنك عملاق لدعم مشاريع الطاقة بالعالم

الخميس 21 مارس 2019 07:00 م بتوقيت القدس المحتلة

من قلب الدوحة.. بنك عملاق لدعم مشاريع الطاقة بالعالم
أرسل إلى صديق

مبادرة اقتصادية جديدة أطلقت في العاصمة القطرية أمس على هامش مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، ويتعلق الأمر بإطلاق أكبر بنك إسلامي للطاقة في العالم برأس مال قدره عشرة مليارات دولار، يبدأ عملياته في الربع الأخير من عام 2019.

وسيكون البنك الذي أطلق عليه اسم "بنك الطاقة" بمثابة مؤسسة مالية مرخصة من قبل مركز قطر للمال، ليكون أكبر بنك من نوعه في العالم، بمكاتب تمثيلية في عدد من البلدان بمنطقة الشرق الأوسط والعالم.

وسيقدم البنك خدمات استثمارية مصرفية في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات وصناعة الطاقة المتجددة، وفقا لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية، حيث سيوفر مجموعة منتجات وخدمات مصرفية تمكن شركات الطاقة من تلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية المتزايدة، فضلا عن خطط تمويلية للشركات والمشاريع، بالإضافة إلى خدمات إدارة الأصول.

وبنك الطاقة هو مؤسسة استثمارية إسلامية دولية مقرها قطر، تهدف إلى إيجاد وتمويل وتمكين مشاريع الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويضم البنك فريقا من الخبراء، ليوفر منتجات وخدمات متنوعة تتماشى مع الشريعة الإسلامية، وذلك في ظل الطلب المتزايد من سوق الطاقة على المستويين المحلي والإقليمي.

ريادة عالمية

وخلال مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة أمس، ثمّن الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال يوسف محمد الجيدة إطلاق البنك في الدوحة، معتبرا أن إطلاق البنك يندرج في إطار التزام مركز قطر للمال بتطوير نظام بيئي مالي صلب يتميز بالخدمات ذات المستوى العالمي، كما يتماشى مع الإستراتيجية التي أعلن عنها مؤخرا، والتي تسلط الضوء على القطاع المالي بشكل عام وقطاع التمويل الإسلامي على وجه الخصوص.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال أن إطلاق البنك يحمل أهمية خاصة في ظل النمو المستمر الذي يشهده كل من قطاعي التمويل الإسلامي والطاقة، بما يوفر الإطار الضروري للنجاح المستقبلي للمصرف الإسلامي للطاقة، مؤكدا إمكانية إدراج أي بنك مسجل تحت مظلة مركز قطر للمال في البورصة في حال رغبة المستثمرين في البنك بذلك.

أما الدكتور جابر بن عبد الهادي المري رئيس الهيئة الاستشارية وعضو مجلس إدارة البنك، فأكد أن البنك يتطلع لأن يلعب دورا رياديا في المنطقة والعالم، موضحا أن البنك سيقوم بتقديم أية استشارة مطلوبة من المستثمرين، انطلاقا من دولة قطر ومن ثم توسيع نشاطه في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ثم دول أخرى حول العالم.

ماذا عن المشروعات؟

وعن نوعية المشروعات التي سيدخلها البنك في الفترة المقبلة، أوضح عضو الهيئة الاستشارية لبنك الطاقة عبد العزيز حمد الدليمي أن البنك سوف يضطلع بمشاريع ضخمة بعد دراستها بشكل جيد، لافتا إلى أن البنك يمتلك هيئة استشارية مهمتها دراسة كل المشاريع المطروحة في الأسواق العالمية، لدراسة كل مشروع على حدة مع دراسة تقلبات أسواق الطاقة والمخاطر المحتملة في السوق.

وأضاف الدليمي -في تصريح للجزيرة نت- أن البنك يسعى إلى الاستفادة من خبرة دولة قطر في مجالات الغاز والبتروكيمياويات، وبيّن أن عملية الاكتتاب في البنك مرهونة بموافقة هيئة سوق المال بعد استكمال البنك مختلف الإجراءات اللازمة للإدراج.

وتعتبر دولة قطر خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي، حيث بلغت الأصول المصرفية فيها حوالي 120 مليار دولار، بمعدل نمو تجاوز 10%.

وتشكل الأصول المصرفية الإسلامية أكثر من 26% من إجمالي أصول النظام المصرفي في قطر، وتصنف المصارف الإسلامية القطرية ضمن أكبر المصارف الإسلامية في العالم.

وتشير التقديرات إلى أن تبني البنوك الإسلامية حول العالم لتطبيقات التكنولوجيا المالية "الفينتك" سيؤدي إلى زيادة قاعدة عملائها بوتيرة متسارعة واستقطاب 150 مليون عميل جديد بحلول عام 2021، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة أصول التمويل الإسلامي نحو 3.2 تريليونات دولار بحلول عام 2020.

المصدر: الجزيرة نت