الثلاثاء 16 يوليو 2019 08:01 م

تبادل الحياة بين كوكب المريخ والأرض.. هل ذلك ممكن؟

الجمعة 22 مارس 2019 10:08 م بتوقيت القدس المحتلة

تبادل الحياة بين كوكب المريخ والأرض.. هل ذلك ممكن؟
أرسل إلى صديق

نشر موقع "آف بي. ري" الروسي تقريرا سلط من خلاله الضوء على علم الأحياء الفلكي الذي يعتبر أحد فروع العلوم المتحورة حول أصل التطور وانتشار الحياة على كواكب أخرى.

وقال الموقع، في تقريره، إنه بحسب العلماء تنتشر الحياة في الكون على نطاق واسع، ما يعني أنه من السهل نقل أشكال مختلفة من الكائنات الحية الدقيقة من كوكب لآخر. ويعتقد العالم بول ديفيس أن الميكروبات تنتقل بين الكواكب المختلفة.

وأكد الموقع أنه عندما توصل ديفيس إلى نظرية مفادها أن بعض أشكال الحياة يمكن أن تنتقل بين الكواكب، سخر منه زملاؤه. ولكن بمرور الوقت، تغيرت الأفكار، خاصة عندما وجد العلماء دليلا على صحة كلام ديفيس

عموما، يستند علم الأحياء الفلكي على فكرة أن الحياة منتشرة في الكون. كما يعتقد العلماء أن الكائنات الحية الدقيقة يمكن أن تتواجد في أجزاء مختلفة من مجرتنا الواسعة.

تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع البكتيريا شديدة المقاومة ما يمكنها من البقاء حتى في أقسى الظروف التي قد تعتبر غير صالحة للحياة.

ووفقا لنظرية أخرى تسمى "التبذّر الشامل" يمكن للكائنات الحية الدقيقة الانتشار عبر الفضاء بمساعدة كائنات مختلفة على غرار المذنبات، والكويكبات أو حتى الأقمار الصناعية.

وأشار الموقع إلى أن نظرية "التبذر الشامل" كانت موجودة منذ وقت طويل. لكن، في بداية القرن العشرين، حولها الكيميائي السويدي سفانت أرينيوس إلى نظرية علمية حقيقية.

وفي سبعينات القرن العشرين، قام الفلكي البريطاني فريد هول ومساعده شاندرا ويكراماسينغ بتطوير هذه الفرضية وتقديم بعض الأدلة لإثباتها.

وأضاف الموقع أنه في الوقت الراهن، لا تزال فرضية "التبذّر الشامل" محل خلاف كبير ذلك أن العديد من الأسئلة لا تزال مطروحة حول مدى صحة هذه الفرضية، إذ كيف يمكن أن تنتقل الكائنات الحية من خلال الفضاء وبين الكواكب، في جو مشحون بالإشعاع المميت؟

في المقابل، يوجد جانب مقنع لهذه الفرضية. فعلى سبيل المثال، تقع من وقت لآخر المذنبات أو الكوكيبات الصغيرة الأخرى على الأرض والمريخ.

كما أن بعض الكوكيبات تلامس بعضها البعض بشكل عرضي، ثم تعود إلى السباحة في الفضاء بين النجوم والكواكب الأخرى. كما يمكن أن تسقط الأحجار من المريخ على كوكب الأرض والعكس صحيح.

وأورد الموقع أنه مثلما بإمكان المريخ والأرض تبادل الأحجار، فبإمكانهما تبادل الحياة أيضا. الجدير بالذكر أنه إذا اخترقت الكائنات الدقيقة عمقا كافيا في المادة، يسهل حمايتها من الآثار الضارة في الفضاء. وبالتالي، يصبح باستطاعة بعض الكائنات العيش على كواكب أخرى.

وبين الموقع أن العلماء أكدوا أن النيازك القادمة من المريخ لا تسخن بشكل كامل وإنما تظل في داخلها باردة.

وعلى هذا الأساس، تمكن بول من الدفاع عن وجهة نظره، واقتنع العديد من العلماء بها. وقبل مئات القرون، كانت ظاهرة تفجر الكواكب أكثر تواترا، وبلغت هذه الظاهرة ذروتها قبل 3.8 مليارات سنة.

وتشير الدراسات والبحوث إلى أنه قبل 3.5 مليارات سنة، كان المريخ أكثر دفئا ورطوبة، مما يعني أنه كان يشبه الأرض من نواح كثيرة.

ونظرا لأننا نعلم أنه في ذلك الوقت كانت الحياة موجودة فعلا على كوكب الأرض، فمن المحتمل أن بعض الكائنات الحية الدقيقة التي وصلت من كوكب الأرض إلى المريخ، قد تؤدي إلى استعمار الكوكب الأحمر.

وبناء على ذلك، تبرز مسألة مثيرة للاهتمام وهو ما إذا كان من الممكن أن تنتقل الحياة من الأرض إلى المريخ.

وأشار الموقع إلى أنه لفترة من الزمن كان مناخ كوكب المريخ يشبه مناخ الأرض، وهذا يعني أن هناك أشكالا من الكائنات الدقيقة قد تكون موجودة على الكوكب الأحمر.

وتبدو هذه الفكرة مثيرة للاهتمام، إلا أنها غير علمية. وعلى العموم، فإن كل ما نجده على سطح المريخ هو علامة على وجودنا على غرار شظايا المركبات الفضائية والأقمار الصناعية.

وأكد الموقع أنه لا يزال من الممكن تخيل رحلات البكتيريا بين الكواكب المجاورة بطريقة ما، لكن من المؤكد أنها لن تكون قادرة على البقاء على قيد الحياة على مسافات طويلة.

تجدر الإشارة إلى أن الحسابات تظهر أن بعض الأحجار من الأرض قد تصل إلى الأطراف الخارجية للنظام الشمسي، لكن ذلك لا يعني أنه من الممكن للبكتيريا الموجودة على هذا الأحجار البقاء على قيد الحياة.

المصدر: وكالات