الثلاثاء 23 أبريل 2019 11:45 م

"نحن نساء فلسطينيات"..

حملة إلكترونية تحتفي بإنجازات 31 سيدة

الأحد 24 مارس 2019 10:00 م بتوقيت القدس المحتلة

حملة إلكترونية تحتفي بإنجازات 31 سيدة
أرسل إلى صديق

في شهر مارس/آذار تزهر الأشجار معلنة بداية الربيع فصل الحياة النابض بالعطاء، ويحتفل العالم بنساء الكون نصف المجتمع اللواتي يمنحن النصف الآخر من المجتمع الحب والحنان ويحقق بدعمهن النجاح والتميز، ويحتفل كل بلد بطريقة وأسلوب مختلف حسب رؤيته وإمكانياته بعيد الأم ويوم المرأة.

وفي فلسطين وعلى الرغم من الظروف التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الصهيوني فإن بعض الجهات تحرص على تكريم المرأة الفلسطينية (الربيع النابض بالحياة) لشعب مناضل راسخة جذوره رغم أنف العدو.

نحن نساء فلسطينيات

وبهذه المناسبة، قرر مركز يبوس الثقافي في الضفة الغربية إطلاق حملة إلكترونية باسم "نحن نساء فلسطينيات" بهدف نشر قصص 31 سيدة فلسطينية "عدد أيام شهر آذار" تتضمن التعريف بإنجازاتهن وتضحياتهن وبطولاتهن ومآثرهن على صفحات المركز عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصفحات الإلكترونية الأخرى.

وتتضمن قصة كل سيدة مادة توثق اللحظات والتجارب الخاصة بكل منهن على حدة، وتتيح للقراء التعرف على المعاني والقيم العليا التي فاض بها عطاؤهن على مر الزمن، وبإمكان الجمهور اقتراح أسماء لشخصيات نسوية وتوفير المادة والصور.

قصص لم يسمع عنها

تؤكد مديرة مركز يبوس الثقافي رانية إلياس للجزيرة نت في حديث عبر البريد الإلكتروني أن "هناك الكثير من السيدات الفلسطينيات من الجيل القديم لديهن قصص وتجارب وتضحيات في مخيمات الشتات والقرى الفلسطينية والمدن لم يسمع أو يقرأ عنها الجيل الجديد، ولهن باع طويل في النضال والمقاومة وفي الموسيقى والفنون وغيرها من المجالات".

وبرز في فلسطين الكثير من النساء اللواتي كان لهن الأثر الملموس في المجتمع والحياة الفلسطينية، وكان لهن حضور واضح وفعل كفاحي في مختلف المجالات (المقاومة، الفنون، الآداب، التعليم، الصحة، العمل الخيري والمجتمعي والتنموي، والدفاع عن الفقراء والمظلومين)، وترسخت أسماؤهن في صفحات العمل الوطني والإنساني، وجسدن بتضحياتهن وعطائهن معاني التفاني من أجل حقوق الناس عموما، والمرأة خصوصا.

ووفاء لهذه النماذج الناصعة في اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم ومن أجل إعطاء أمثلة مشرقة للشباب والشابات سعى المركز إلى توثيق التجارب المتميزة لسيدات قدمن بشغف خدمات للوطن من دون مقابل ومن مناطق جغرافية منوعة وفي مجالات العمل التطوعي والاجتماعي والإنساني.

تطوير العمل الثقافي

انطلق مركز يبوس للإنتاج الفني عام 1995 بفريق عمل صغير حمل على عاتقه تنفيذ أنشطة وفعاليات تساهم في تطوير العمل الثقافي في فلسطين عموما، وفي القدس خصوصا، وإعادة الدور المركزي للقدس في الحياة الثقافية الفلسطينية، وربطها بالبعد الثقافي العالمي عامة، والعربي خاصة.

وذلك اقتناعا بضرورة وأهمية إنجاز مشروع ثقافي رصين يندرج في سياق المشروع الثقافي الفلسطيني المعبر عن جوهر المشروع الوطني العام، وفي خطوة لإعادة الحياة الثقافية للمدينة التاريخية "يبوس" الكنعانية التي بنيت على موقع القدس الحالي قبل 5000 عام، وبمبادرة من الفنان سهيل خوري ومجموعة من المقدسيين المعنيين لإنعاش وتطوير الحياة الثقافية في مدينة القدس.

الارتقاء بالمستوى الفني

يهدف يبوس إلى الارتقاء بمستوى التقدير والتذوق الفني لدى الجمهور، وتسويق الفنانين والفرق الفلسطينية وإنتاجاتها محليا وعالميا وتوفير الفضاءات المناسبة لمشاهدة ومتابعة الأعمال الثقافية الفنية لفئات المجتمع كافة، وذلك استنادا إلى رؤية تلبي احتياجات وحقوق الناس من أعمار مختلفة بصرف النظر عن النوع الاجتماعي، واللون، والديانة، والمكانة، والجنسية.

ويهدف المركز للوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر والمؤسسات والمدارس الفلسطينية في فلسطين من خلال مختلف الفعاليات الاجتماعية والثقافية، وفتح الآفاق لإبداعات وابتكارات تتناغم وطبيعة الاهتمامات والطاقات والقدرات الكامنة في المجتمع، وخلق واقع اجتماعي منفتح ومتنور يعلي شأن الثقافة ويقدّر الفنون والآداب ويقبل عليها باهتمام، والمساهمة في توفير فرص العمل لشريحة واسعة من فئات وشرائح المجتمع.

فعاليات وأنشطة

ويعمل المركز على تحقيق أهدافه من خلال تنظيم برامج ومشاريع متعددة، مثل المهرجانات، ومنها مهرجان القدس، ومهرجان القدس للفنون الشعبية، ومهرجان القدس للحكايات، وليالي القدس، بالإضافة إلى الفعاليات الأدبية، مثل الأمسيات الأدبية والندوات الثقافية ومعارض الكتب وأيام القدس الأدبية.

كما يتضمن البرنامج السينمائي عروض أفلام متنوعة، وتنظيم المهرجانات، ومعارض متنوعة في الفنون البصرية.

وينشط المركز في عمل دورات وورش في الفنون الأدائية، مثل الدراما والدبكة الشعبية والرقص، وورش الكتابة الإبداعية، وإنتاج أعمال فنية أدائية مثل مسرحية الفوانيس وغيرها.

ويقدم المركز خدمات ثقافية للأطفال من خلال المسرح ورواية القصص واحتفالات أيام مرح وفعاليات ترفيهية ومخيمات صيفية.

جوائز وطموحات

حصل المركز على جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع فئة المؤسسة المتميزة عام 2008 "المركز الثالث"، وجائزة ياسر عرفات للتميز والإبداع عام 2010.

ولا يزال القائمون على المركز يطمحون إلى استمرار العمل واستدامته والمحافظة على ما أنجز أمام كل التحديات الصعبة والقيود والشروط والضرائب الباهظة التي تفرض من قبل الاحتلال.

بالإضافة إلى أن يصبح المركز محطة رئيسية لكل من يزور القدس، وأن يعمل المركز بشكل دائم ومتواصل في تقديم ما هو نوعي وذو مستوى فني وثقافي راق للجمهور المقدسي الفلسطيني.

وأخيرا أن يكون هناك دعم مستمر وبلا انقطاع، حيث يواجه المركز مشاكل عدة في تأمين المصاريف الجارية وتغطية البرامج.

المصدر: الجزيرة نت